أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، أن الإعلام الوطني قوة مؤثرة في بناء الوعي وتعزيز الهوية وترسيخ مكانة الإمارات عالمياً، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على بناء منظومة إعلامية مبتكرة تستثمر في الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والشراكات الدولية، وتنتج محتوى أصيلاً قابلاً للتصدير، مع تعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات والمعلومات المضللة.
وتفصيلاً، قال آل حامد، في حوار مع صحيفة جامعة زايد العسكرية، إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2026 «عام الأسرة»، يجسد رؤية تدرك أن قوة المجتمع واستدامة منجزاته تبدأ من الأسرة، الحاضنة الأولى للقيم والمدرسة الأولى للانتماء والمسؤولية والانضباط.
وأضاف أن الأسرة تغرس القيم، والجامعة تصقلها، والميدان يختبرها، والإعلام يرسخ حضورها في الوجدان العام، لتتكامل الأسرة والتعليم والمؤسسة والإعلام في بناء الإنسان.
وأوضح أن إنشاء الهيئة خطوة استراتيجية لتوحيد الجهود الإعلامية وتعزيز الوصول والتأثير، وأنها تستلهم رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للإعلام كرسالة تقود الوعي وتصنع الثقة وتصون الهوية وتبني المستقبل.
وأضاف أنها تستند إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نحو الابتكار والتنافسية والانفتاح على العالم، مؤكداً دور متابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، في ترسيخ العمل المؤسسي وتطوير الكفاءات والأدوات والشراكات.
وأكد أن وحدة الرسالة لا تعني توحيد الأساليب أو إلغاء التنوع، وإنما تكامل الرسائل حول مرتكزات واضحة، موضحاً أن الهيئة تراهن على أربعة عناصر: كفاءات وطنية تصنع المحتوى، وتقنيات تضاعف الوصول، وشراكات دولية تفتح آفاقاً جديدة، وقياس دقيق للأثر يصوّب المسار.
وقال إن الاستراتيجية تقوم على محتوى أصيل يحمل قيمة وتوقيع الإمارات، وكفاءات وطنية تنتجه وتطوره، ومنصات وتقنيات ذكية تضمن وصوله إلى الجمهور المناسب في الوقت المناسب، مع الاستثمار في المحتوى متعدد اللغات والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والحفاظ على الإنسان صاحباً للفكرة ومسؤولاً عن مضمونها.
وأشار إلى أن المنافسة تفرض إنتاج محتوى قابل للتصدير، يحمل خصوصيته الإماراتية والعربية ويخاطب الإنسان أينما كان، والمشاركة في صياغة النقاش العالمي حول قضايا المنطقة ومستقبلها.
وأكد أن الشراكات تضيف إلى الهوية قدرة وخبرة ومعرفة، وأن الطموح تحويل البيئة الإعلامية إلى منظومة تنتج الأفكار والمحتوى والكفاءات، وتجعل صناعة المحتوى جزءاً من الاقتصاد الإبداعي وقدرة الدولة على تصدير الأفكار.
وشدد على أن الهوية بوصلة وليست قيداً، والتكنولوجيا وعاء وليست غاية، وأن التقنية تحمل الرسالة إلى أبعد مدى، لكن القيم تحدد ما تحمله، مع مخاطبة كل جيل بلغته وتقديم الهوية بقوالب معاصرة.
وعن دور الهيئة الوطنية للإعلام في إدارة المشهد الإعلامي في ظل الأزمات والتحديات، أكد أن المعلومة مسؤولية وطنية، وأن دور الهيئة تعزيز الجاهزية وتنسيق المشهد وتسريع وصول المعلومات الدقيقة من مصادرها الموثوقة، لتقليل الفراغ الذي تنمو فيه الشائعات.
وأوضح أن المصداقية بلا سرعة تترك فراغاً، والسرعة بلا مصداقية تزيد الارتباك، والمطلوب معلومة موثوقة في التوقيت المناسب وبلغة هادئة وواضحة، مشدداً على أن الجاهزية تبدأ قبل الأزمة بتدريب الكوادر وبناء آليات التنسيق والاستعداد للتعامل مع المعلومات المضللة.









