حذّرت وزارة الموارد البشرية والتوطين منشآت القطاع الخاص من خمس مخالفات تتعلق بتشغيل العمال من دون الالتزام بأحكام قانون العمل، تراوح غرامتها بين 100 ألف ومليون درهم، مؤكدة أن الالتزام بالتشريعات والضوابط المنظمة لسوق العمل ليس خياراً، بل مسؤولية قانونية تقع على عاتق أصحاب العمل، وتسهم في حماية حقوق العمال وضمان تنظيم علاقات العمل وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأوضحت الوزارة أن تلك الحالات تشمل «استخدام عامل من دون استخراج تصريح عمل من الوزارة، واستقدام أو استخدام عامل وتركه من دون أن يعمل، واستعمال تصاريح العمل في غير الغرض المخصص لإصدارها، وإغلاق المنشأة أو إيقاف نشاطها من دون تسوية أوضاع العاملين لديها، وتشغيل حدث بما يخالف أحكام قانون العمل أو موافقة من له الولاية أو الوصاية عليه على تشغيله بالمخالفة أحكام قانون العمل».
وأكدت أن تلك المخالفات يُعاقب عليها بغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم كل من يقوم بتشغيل عامل من دون الالتزام بأحكام قانون العمل، داعية المنشآت إلى الالتزام بأحكام قانون العمل، والتحقق من استيفاء المتطلبات القانونية قبل تشغيل العمال لتجنب المخالفات.
وتتمثل المخالفة الأولى في استخدام عامل من دون استخراج تصريح عمل من الوزارة، إذ يتعين على المنشآت استيفاء المتطلبات القانونية والحصول على التصريح المناسب قبل تشغيل العامل، بما يضمن تنظيم علاقة العمل وتوافقها مع التشريعات المعمول بها، ويُعد تشغيل العامل من دون التصريح المطلوب مخالفة تستوجب الغرامة المقررة، بصرف النظر عن طبيعة الوظيفة التي يؤديها.
أمّا المخالفة الثانية، فتتمثل في استقدام عامل أو استخدامه وتركه من دون عمل، إذ تشمل الحالات التي تستقدم فيها المنشأة عاملاً أو تستخدمه من دون إسناد العمل إليه، وهو ما يندرج ضمن الممارسات التي حددها القانون ضمن المخالفات المعاقب عليها، ويأتي ذلك في إطار تنظيم استقدام العمالة وربطها بالاحتياجات الفعلية للمنشآت، بما يحدّ من استقدام العمال أو استخدامهم من دون توفير العمل لهم.
وتتعلق المخالفة الثالثة باستعمال تصاريح العمل في غير الغرض المخصص لإصدارها، إذ يتعين على المنشآت الالتزام بالغرض الذي صدر التصريح من أجله، ومراعاة الشروط المرتبطة بنوعه وطبيعة العمل الذي يسمح للعامل بمزاولته، ويشمل ذلك ضرورة اختيار التصريح الملائم لحالة العامل وطبيعة الوظيفة، وعدم استخدام التصريح على نحو يخالف الغرض المحدد له.
وتشمل المخالفة الرابعة إغلاق المنشأة أو إيقاف نشاطها من دون تسوية أوضاع العاملين لديها، إذ لا يقتصر الالتزام القانوني على فترة ممارسة المنشأة لنشاطها، بل يمتد إلى ضرورة معالجة أوضاع العاملين عند الإغلاق أو وقف النشاط، وفق الإجراءات المعتمدة، ويهدف هذا الالتزام إلى ضمان عدم ترك العاملين من دون تسوية قانونية لأوضاعهم نتيجة توقف المنشأة عن العمل.
أمّا المخالفة الخامسة، فتتعلق بتشغيل حدث بالمخالفة لأحكام قانون العمل، أو الحصول على موافقة من له الولاية أو الوصاية عليه لتشغيله بالمخالفة للقانون، ويعني ذلك أن موافقة الولي أو الوصي لا تبرر تشغيل الحدث في حال مخالفة الضوابط القانونية المنظمة لعمل هذه الفئة، إذ يتعين على المنشآت الالتزام بالشروط والأحكام المقررة لتشغيل الأحداث، بما في ذلك المتطلبات المرتبطة بأعمارهم وطبيعة العمل المسموح لهم بمزاولته.
وفي سياق آخر، دعت وزارة الموارد البشرية والتوطين المنشآت المسجلة لديها إلى اختيار تصريح العمل المناسب لطبيعة الوظيفة وحالة العامل، موضحة أن أنواع التصاريح المتاحة تتيح تنظيم عمليات الاستقدام والتوظيف والتدريب وفق احتياجات المنشآت والتشريعات والضوابط المعتمدة. وحددت الوزارة أنواعاً عدة من تصاريح العمل، تشمل تصريح عمل لاستقدام عامل من خارج الدولة، وتصريح العمل الانتقالي الذي ينظم انتقال العامل غير المواطن من منشأة مسجلة لدى الوزارة إلى أخرى أو العكس، وتصريح عمل لمن هم على إقامة ذويهم.
وتضم القائمة تصريح العمل المؤقت، الذي يتيح تشغيل عامل لإنجاز عمل تقتضي طبيعة تنفيذه أو إنجازه مدة محددة في إحدى المنشآت المسجلة لدى الوزارة، وتصريح عمل المهمة، المخصص لاستقدام عامل من خارج الدولة لإنجاز عمل مؤقت أو مشروع معين محدد المدة.
كما تشمل القائمة تصريح العمل الجزئي، الذي يسمح للمنشآت باستقدام وتشغيل عامل من داخل الدولة أو خارجها بموجب عقد عمل جزئي، ويتيح للعامل العمل لدى أكثر من صاحب عمل بعد موافقة الوزارة، إضافة إلى تصريح عمل الحدث، الذي يسمح للمنشآت بتعيين من تراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً وفق شروط محددة.
وتشمل الأنواع أيضاً تصريح تدريب أو تشغيل الطالب، الذي يتيح للمنشآت تدريب طالب داخل الدولة أو تشغيله إذا بلغ 15 عاماً، وفق الضوابط المعتمدة، وتصريح عمل المواطن وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يُمنح للمنشآت لتعيين المواطنين أو أبناء دول المجلس.
وتضم القائمة كذلك تصريح عمل لحاملي الإقامة الذهبية، الذي يُمنح للمنشأة عند تشغيل عامل داخل الدولة من حاملي هذه الإقامة، وتصريح عمل المواطن المتدرب، المخصص للمنشآت الراغبة في تدريب مواطن وفق مؤهله العلمي المعتمد، كما أتاحت الوزارة تصريح عمل التدريس الخصوصي، الذي يُمنح للفئات المختصة والمؤهلة لتقديم الدروس الخصوصية للطلبة الأفراد أو المجموعات، وفق الضوابط المعتمدة.
وشددت الوزارة على أهمية التزام المنشآت باختيار التصريح المناسب لكل حالة، ومراعاة الشروط المنظمة له، بما يضمن سلامة إجراءات التوظيف، ويحافظ على حقوق أطراف علاقة العمل، ويسهم في تعزيز الامتثال للتشريعات المنظمة لسوق العمل في الدولة.









