شارك مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في المؤتمر الوزاري الدولي الثاني للتمكين السياسي والاقتصادي للمرأة “رايز 2026″، الذي استضافته، اليوم الأربعاء، العاصمة الصربية بلغراد، تحت شعار “بناء تحالفات من أجل الأجيال الصاعدة”، بمشاركة مسؤولين حكوميين ووزراء وممثلي منظمات دولية وخبراء وممثلين عن القطاع الخاص والجهات المعنية بتعزيز مشاركة المرأة في التنمية وصنع القرار.
وضم وفد المجلس نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين منى غانم المرّي، والأمين العام للمجلس موزة محمد الغويص السويدي. ويمثل المؤتمر منصة دولية للحوار حول السياسات والممارسات التي توسّع فرص المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية، كما يتيح تبادل التجارب والخبرات وبحث سبل تطوير الشراكات التي تسهم في تحويل الالتزامات المشتركة إلى نتائج ملموسة ومستدامة.
وألقت المرّي كلمة رئيسية في المؤتمر، كما شاركت في جلسة وزارية مغلقة، حيث استعرضت التجربة الإماراتية في ترسيخ التوازن بين الجنسين، وأبرز التشريعات والسياسات والممارسات التي أسهمت في توسيع مشاركة المرأة في القيادة وصنع القرار والمجالات الاقتصادية.
وبهذه المناسبة، قالت حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، إن مشاركة دولة الإمارات في المحافل الدولية المعنية بالمرأة تعكس حرصها على تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من التجارب الدولية، بما يسهم في تطوير السياسات والممارسات التي تدعم مشاركة المرأة وتواكب تطلعات المجتمعات والأجيال المقبلة.
وأكدت سموها أن ما حققته دولة الإمارات في مجال التوازن بين الجنسين يستند إلى رؤية متكاملة جعلت مشاركة المرأة في التنمية وصنع القرار جزءاً أصيلاً من النهج التنموي للدولة، مشيرةً إلى أن الاستثمار في قدرات المرأة وتوسيع الفرص أمامها أسهما في ترسيخ دورها كشريك فاعل في التنمية، وتعزيز قدرة المجتمع على الاستفادة من كامل طاقاته البشرية، بما يدعم تحقيق نتائج تنموية أكثر شمولاً واستدامة.
وقالت سموها: “تدرك دولة الإمارات أن الاستثمار في قدرات المرأة هو استثمار في مستقبل الأسرة والمجتمع والاقتصاد، وأن توسيع مشاركتها في مختلف المجالات يعزز قدرتها على الإسهام في صناعة المستقبل. وقد أثبتت التجربة الإماراتية أن إتاحة الفرص أمام المرأة، إلى جانب توفير البيئة الداعمة لتطورها ومشاركتها، تسهم في تحويل الطاقات الوطنية إلى إنجازات تعزز تقدم المجتمع وتدعم قدرته على مواصلة النمو والازدهار”.
واستعرضت المرّي خلال كلمتها الرئيسية نهج دولة الإمارات في ترسيخ التوازن بين الجنسين من خلال التشريعات والسياسات والاستثمار في التعليم وتطوير المؤسسات، متطرقة إلى ثلاثة محاور رئيسية شملت توسيع فرص المرأة في القيادة وصنع القرار، وتعزيز المساءلة وقياس التقدم المؤسسي، وربط التعليم بالفرص المهنية والقيادية في ظل التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
وسلطت الضوء على المؤشر الوطني للتوازن بين الجنسين بوصفه أداة لتعزيز الأداء المؤسسي وقياس التقدم، وعلى دور القطاع الخاص في دعم تكافؤ الفرص من خلال “تعهّد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة”، الذي أطلقه مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عام 2022، ويهدف إلى رفع تمثيل المرأة في المناصب الإدارية الوسطى والعليا بالشركات المنضمة إلى هذه المبادرة إلى 30% بحلول عام 2028. كما تناولت أهمية توفير بيئات عمل داعمة للأسرة، وتعزيز فرص المرأة للمساهمة في القطاعات المستقبلية.
وقالت: “تأتي مشاركة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في هذا المؤتمر تأكيداً على أهميته كمنصة عالمية لتبادل الخبرات وتطوير الحلول وبناء شراكات تستجيب للتحديات والفرص الجديدة. إن تجربتنا في دولة الإمارات تؤكد أن الحرص على المشاركة الفاعلة للمرأة يرتبط بوجود سياسات واضحة، ومؤسسات قادرة على قياس النتائج، وشراكات تجمع مختلف القطاعات حول أهداف مشتركة”.
وعلى هامش المؤتمر، عقد وفد المجلس سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين والقيادات المشاركة، شملت مفوضة رئيس جمهورية قبرص للمساواة بين الجنسين جوزي كريستودولو، ونائبة وزيرة التضامن الاجتماعي في جمهورية مصر العربية مارغريت صاروفيم، ووزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية في جمهورية نيجيريا الاتحادية حاجية إيمان سليمان إبراهيم، ووزيرة الدولة لشؤون المرأة في ليبيا رندا غريب، والوزيرة الصربية المكلّفة بشؤون تمكين المرأة والعنف الأسري تاتيانا ماتسورا.
وتركزت اللقاءات على تبادل الخبرات والتعرف إلى الأولويات المشتركة، وبحث فرص التعاون في مجال التوازن بين الجنسين وتمكين المرأة، بما يسهم في تعميق التواصل وفتح آفاق جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.









