قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام عاملة مساعدة بدفع 10 آلاف درهم تعويضاً لامرأة، بعد إدانتها جزائياً بالاعتداء على طفلها البالغ ثلاث سنوات، وإصابته بخدوش في مناطق متفرقة من جسمه. وكانت المحكمة الجزائية أدانت المدعى عليها وغرّمتها 3000 درهم.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد عاملة مساعدة، طالبت فيها بإلزامها أن تؤدي لها 25 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، فضلاً عن إلزامها بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أنها ائتمنتها على الاعتناء بطفلها ورعايته أثناء غيابها، إلا أنها أخلّت إخلالاً جسيماً بواجب الأمانة والرعاية، إذ اعتدت على الطفل، ما أسفر عن إصابته بإصابات جسدية تمثلت في خدوش متعددة بالصدر وأسفل الفك، وفقاً لما أثبته التقرير الطبي.
وأكدت إدانتها جزائياً عن تهمة الاعتداء على سلامة جسم الطفل، ومعاقبتها بالحبس شهراً مع إيقاف التنفيذ، وتغريمها 3000 درهم.
وقدمت المدعى عليها مذكرة جوابية، تمسكت في ختامها برفض الدعوى، تأسيساً على كيدية الاتهام، ووجود خلافات بينها وبين المدعية بسبب عدم وفاء الأخيرة بالتزاماتها التعاقدية وسداد الأجر المستحق لها، مشيرة إلى أنها كانت تعمل لديها سائقة، ولا علاقة لها بالعناية بالطفل.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن واقعة التعدي التي أُدينت المدعى عليها بارتكابها بموجب حكم جزائي نهائيّ وباتّ، هي ذاتها الأساس المشترك الذي أقيمت عليه الدعوى، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به من دفاع قائم على إنكار واقعة الاعتداء، طالما أن الحكم الجزائي قد حسم هذه المسألة، بما لا يجوز معه إعادة طرحها أو مناقشتها مجدداً.
وعن طلب التعويض، أشارت إلى أن الخطأ الصادر عن المدعى عليها ألحق بالمدعية، بصفتها حاضنة للطفل المجني عليه، أضراراً مادية تمثلت في المساس بسلامة جسمه وما تكبدته من تكاليف العلاج، إضافة إلى ما استخلصته المحكمة من وقائع الدعوى، من أن المدعية والطفل قد أصابهما الألم والحسرة والحزن وفقدان الثقة نتيجة هذا الاعتداء، بما يتحقق معه الضرر المادي والأدبي معاً.
وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعية 10 آلاف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية، وفائدة تأخيرية بواقع 4% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وباتاً، وبما لا يجاوز أصل المبلغ المحكوم به، مع إلزامها برسوم ومصاريف الدعوى.









