انطلقت أولى الرحلات التشغيلية التمهيدية بين أبوظبي والفجيرة، لتختصر المسافة بين الإمارتين إلى نحو 105 دقائق فقط، على متن قطارات تصل سرعتها إلى 200 كيلومتر في الساعة، في تجربة سفر حديثة توفر للركاب مقاعد محجوزة ومضمونة، وخدمة «واي فاي» مجانية، ومنافذ لشحن الأجهزة، ومساحات مريحة للأمتعة، بما يجعل الرحلة نفسها جزءاً من تجربة السفر.
وغادر القطار في رحلته الأولى من محطة الفجيرة الساعة 5:34 صباح أمس، ووصل إلى محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي 7:19 صباحاً، حيث استغرقت الرحلة ساعة و45 دقيقة فقط، مسجلةً بذلك محطة مفصلية في مسيرة تطور قطاع النقل في الدولة، وذلك ضمن تشغيل تمهيدي لخدمات قطار الركاب.
وشهدت الخدمة إقبالاً قوياً منذ فتح باب حجوزات التذاكر، حيث تم بيع أكثر من 10 آلاف تذكرة قبل بدء التشغيل، مع تسيير ست رحلات على مدار يوم أمس.
وقالت المدير التنفيذي للعمليات في شركة قطارات الاتحاد، عزة السويدي: «لكل مشروع وطني رائد في مجال البنية التحتية بدايتان: الأولى يوم إنشائه، والثانية اليوم الذي يصبح فيه جزءاً من حياة أفراد المجتمع، ونحن نعيش اليوم البداية الثانية بدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة».
من جانبه، قال المدير العام بالإنابة لمركز النقل المتكامل، الدكتور عبدالله حمد الغفلي: «لا تنتهي رحلة الركاب بمجرد نزولهم من القطار، بل تمتد حتى وصولهم إلى وجهتهم النهائية، ولهذا تكتسب شراكتنا مع قطارات الاتحاد أهمية كبيرة، فمن خلال هذا التعاون نجحنا في دمج خدمات قطار الركاب مع شبكة النقل العام الأوسع في أبوظبي، بما يسهّل على السكان والزوار مواصلة رحلاتهم عبر الحافلات وسيارات الأجرة وغيرها من خدمات التنقل، وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة أخرى نحو توفير منظومة نقل أكثر ذكاءً وترابطاً واستدامة، تمنح الأفراد خيارات أوسع للتنقل، وتدعم في الوقت ذاته الرؤية طويلة الأمد لإمارة أبوظبي في مجال التنقل».
وشهدت محطتا المغادرة في الفجيرة والوصول في أبوظبي أجواء احتفالية استثنائية، عكست الفرحة العارمة والاعتزاز الوطني بهذا الإنجاز، حيث أبدى الركاب انبهارهم بمستوى الخدمات الراقية والتقنيات الحديثة داخل المقطورات، مشيدين بالتسهيلات المقدمة ووسائل الترفيه والراحة داخل عربات القطار، بفضل توافر خدمة «الواي فاي» المجانية ومنافذ الشحن والمقاعد المريحة.
واعتبروا أنفسهم محظوظين لكونهم جزءاً من هذه الانطلاقة التاريخية التي تُقرب المسافات بين إمارات الدولة برؤية قيادتها الرشيدة، وأكد مسافرون أن السفر بالقطار بين الفجيرة وأبوظبي اختصر الوقت والجهد، ووفر أعلى درجات الراحة والأمان، معبرين عن فخرهم برؤية «مشاريع الخمسين» تتحقق على أرض الواقع.









