Login النشرة البريدية

أكدت مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عائشة عبدالله ميران، أنه سيتم الإعلان عن مؤشر كلفة التعليم بحلول أبريل المقبل.

وكشفت عن نموذج جديد للرقابة على مدارس دبي الخاصة، يعكس أداءها في الأيام العادية، فيما تحدد بيانات كل مدرسة ومؤشرات أدائها طبيعة التدخل الرقابي، وقد تقود الزيارة الشاملة إلى تغيير تقييمها العام.

وأكدت ميران التركيز على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في فرز بيانات المدارس وأدلتها وتحليلها، بالتوازي مع المراجعة البشرية، لتوجيه الرقابة إلى مواطن الاحتياج الفعلي، موضحة أن التقييم النهائي قد يستغرق نحو ثلاثة أشهر لاعتماده، فيما تظل أي زيادة في الرسوم مرتبطة بشكل وثيق بآخر تقييم تفتيشي معتمد للمدرسة.

وتفصيلاً، أكدت ميران أن القرارات المرتبطة بأي زيادة في الرسوم ستظل مستندة إلى آخر تقييم تفتيشي معتمد للمدرسة، بما يعني أن تعليق دورة التفتيش التقليدية لا يلغي أثر التقييم الأخير في الآليات المنظمة للرسوم.

وأشارت إلى أن مؤشر كلفة التعليم لم يُحتسب بعد، ومن المتوقع الإعلان عنه بحلول أبريل المقبل، في ضوء البيانات والمؤشرات الاقتصادية ذات الصلة، ومن بينها مستويات التضخم وتأثيراتها.

وتابعت أن بيانات المدارس الخاصة ومؤشرات أدائها الفعلية ستحدد نوع الزيارة الرقابية التي تخضع لها، فيما قد لا تتجاوز مهلة إخطار المدرسة بالزيارة 24 ساعة، ضمن منظومة ضمان جودة التعليم المدرسي التي استؤنفت خلال العام الدراسي الجاري عقب تعليق دورة التفتيش التقليدية لمدة عامين.

وقالت في تصريحات إعلامية إن المنظومة تنتقل إلى نموذج رقابي أكثر مرونة تقوده البيانات، بدلاً من إخضاع المدارس لدورات تفتيش موحدة ومتكررة، بما يتيح توجيه الزيارات والموارد الرقابية إلى المدارس والجوانب الأكثر احتياجاً إلى المتابعة، ويمنح المؤسسات التعليمية مساحة أكبر للتركيز على التحسين المستدام ورفع جودة الممارسات داخل الفصول الدراسية.

وذكرت أن الهيئة تتجه بصورة أوسع إلى تدخلات مصممة وفق احتياجات كل مدرسة، بحيث تحدد البيانات المجالات التي يمكن تحقيق تحسن ملموس فيها، سواء تعلق الأمر بجودة التدريس، أو القيادة، أو أداء مجموعة محددة من الطلبة، أو جانب بعينه من العملية التعليمية.

وأضافت أن الزيارات تسمح بتقديم ملاحظات وتوصيات أكثر ارتباطاً بالواقع العملي، وتمكّن القيادات والمعلمين من تحويل نتائج ضمان الجودة إلى إجراءات قابلة للتنفيذ داخل الفصول، بدلاً من الاكتفاء بحكم عام لا يصل بصورة مباشرة إلى مواضع التحسين.

وأشارت إلى تركيز الهيئة على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم عمليات فرز البيانات والأدلة وتحليلها، بالتوازي مع المراجعة البشرية، بما يعزز قدرة المنظومة على التعامل مع حجم أكبر من المؤشرات وتحديد المجالات والمدارس الأكثر احتياجاً إلى التدخل، مضيفة أن الغاية ليست زيادة عدد الزيارات، وإنما تعظيم أثر كل زيارة، بحيث يقود التدخل المحدد إلى تطوير ممارسة صفية، أو تحسين تجربة مجموعة من الطلبة، أو معالجة تحدٍ في القيادة المدرسية، وصولاً إلى تحسين تدريجي ومستدام في جودة التعليم.

وأفادت بأن أبرز مستجدات عمليات الرقابة المدرسية يتمثل في تقسيم زيارات ضمان الجودة إلى نوعين رئيسين، وفق طبيعة المتابعة والهدف منها، مشددة على أن المدارس لا تعلم مسبقاً ما إذا كانت الزيارة التي ستخضع لها مصنفة ضمن أي منهما، سواء قبل الزيارة أو أثناء تنفيذها، إذ يُحدد نوعها استناداً إلى قراءة متكاملة لبيانات المدرسة ومؤشرات أدائها والأدلة المتاحة.

وأوضحت أن تحديد التصنيف يستند إلى مجموعة من العوامل والمؤشرات، أبرزها نتائج تحصيل الطلبة، وأداء القيادة المدرسية، وجودة التعليم والتعلم، والتدريب والتطور، وحماية الطلبة، وشكاوى أولياء الأمور، إلى جانب البيانات والأدلة التي ترصد مسار أداء المدرسة ومواطن القوة والجوانب التي تستدعي المتابعة والتحسين.

وبيّنت أن النوع الأول «زيارة ضمان الجودة الشاملة» (QA1)، يتضمن تقييماً متكاملاً لأداء المدرسة وفق إطار ضمان الجودة المعتمد، ويمكن أن تسفر نتائجه عن تغيير التقييم العام للمدرسة. أما النوع الثاني «زيارة مراجعة ضمان الجودة» (QA2)، فيركز على مراجعة البيانات والأدلة والمؤشرات، ورصد التحسينات التي حققتها المدرسة ومتابعة تقدمها في جوانب محددة، من دون أن يترتب عليه تغيير تقييمها القائم، فيما تسهم نتائجه في تحديد المجالات التي قد تستدعي لاحقاً تدخلاً رقابياً أكثر استهدافاً.

وشددت على أن المستجدات تعزز مبدأ الجاهزية المستمرة طوال العام الدراسي، بحيث لا ترتبط جودة المدرسة بموعد زيارة فريق ضمان الجودة، وإنما تكون جزءاً أصيلاً من ممارساتها اليومية وأداء قيادتها ومعلميها وطلبتها.

وأوضحت أن إخطار المدرسة بالزيارة قد يتم قبل فترة وجيزة تصل عملياً إلى نحو 24 ساعة فقط، بما يحد من الاستعدادات الاستثنائية المرتبطة بالتفتيش، ويتيح للفرق الوقوف بصورة أقرب إلى الواقع على جودة التعليم والممارسات اليومية داخل المدرسة.

ويعني ذلك أن المدرسة ستكون مطالبة بالحفاظ على مستوى الجاهزية والجودة طوال العام، بدلاً من التعامل مع زيارة الرقابة باعتبارها موعداً يستدعي ترتيبات مؤقتة، إذ يستهدف النموذج أن تعكس الزيارة الأداء الحقيقي للمؤسسة في يوم دراسي اعتيادي.

وشددت على أن المسار الرقابي لا ينتهي بمجرد انتهاء الزيارة ومغادرة الفريق للمدرسة، إذ تمر النتائج بمراحل للمراجعة والتدقيق، إلى جانب المدد الإجرائية المقررة للمدرسة، بما فيها إجراءات الاستئناف، ما يجعل الفترة الممتدة من إجراء التفتيش حتى اعتماد التقييم النهائي تصل إلى نحو ثلاثة أشهر.

ويهدف هذا المسار إلى ضمان دقة الحكم النهائي، ومنح المدارس المساحة الإجرائية المقررة لمراجعة النتائج، قبل تثبيت التقييم واعتماده بصورته النهائية.

وأكدت أن التحول إلى النموذج الجديد لا يعني تخفيف الرقابة أو خفض متطلبات الجودة، وإنما إعادة توجيهها بصورة أكثر كفاءة وفاعلية، بحيث تحصل كل مدرسة على مستوى التدخل الذي يتناسب مع بياناتها واحتياجاتها، بدلاً من تنفيذ دورة تفتيش كاملة في الحالات التي لا تستدعي ذلك.

وأشارت إلى أن المدارس التي تكشف بياناتها عن مؤشرات تستوجب المتابعة يمكن أن تخضع لزيارات مستهدفة تركز مباشرة على مواضع الحاجة إلى التحسين، لافتة إلى أن هذه المؤشرات قد تشمل شكاوى أولياء الأمور، وقضايا حماية الطلبة، وغياب القيادة المدرسية، ونتائج الطلبة، أو ظهور معطيات تشير إلى جوانب ضعف تتطلب تدخلاً رقابياً.

وأوضحت أن النموذج الجديد يمنح المدارس التي لا تستدعي بياناتها تدخلاً رقابياً شاملاً مساحة أكبر للتركيز على التحسين المستدام ورفع جودة الممارسات التعليمية داخل الفصول، فيما تُوجَّه الزيارات والموارد الرقابية بصورة أدق إلى المدارس والجوانب التي تكشف مؤشراتها عن حاجة فعلية إلى المتابعة والتدخل.

وأفادت بأن النموذج يعيد توجيه عمليات الرقابة وفق احتياجات كل مدرسة، من خلال قراءة متكاملة للبيانات والأدلة ومؤشرات الأداء، بما يسمح بتوجيه فرق ضمان الجودة إلى الجوانب التي تستدعي التدخل فعلياً، وتحويل الزيارات من إجراء دوري موحد إلى رقابة أكثر دقة واستجابة لمستوى الأداء ومسار التحسن في كل مدرسة.

وفي قطاع التعليم العالي، قالت إن المراجعات التي أجريت خلال العامين الماضيين استهدفت دعم تطوير المؤسسات الجامعية ومحتوى برامجها، وربط النتائج والأداء بالمتطلبات والمعايير المعتمدة على المستوى الوطني.

وأضافت أن المراجعات تركز على قدرة المؤسسة على تطوير محتوى برامجها، وفاعلية أدوات التقييم وقياس مستويات الطلبة، ومدى ارتباط المقررات والبرامج باحتياجات التوظيف والأولويات الوطنية.

وأكدت أن القيمة الحقيقية للمراجعات لا تُقاس بإصدار التقرير في حد ذاته، وإنما بقدرة توصياته على إحداث تغيير ملموس داخل القاعات الدراسية، سواء في المحتوى أو طرق التدريس أو أدوات التقييم، بما ينعكس في النهاية على تجربة الطالب وجودة مخرجات المؤسسة التعليمية.

6 مؤشرات تحدد طبيعة الزيارة الرقابية

قالت مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عائشة ميران، إن هناك ستة مؤشرات رئيسة ضمن البيانات المحدثة التي تدخل إلى النظام في أكتوبر، تسهم في تحديد طبيعة الزيارة الرقابية ومستوى التدخل الذي تحتاج إليه كل مدرسة، وتشمل: تحصيل الطلبة، والقيادة المدرسية، والتدريب، وجودة التعليم والتعلم والتطور، وحماية الطلبة، وشكاوى أولياء الأمور. وأكدت أن قراءة هذه المؤشرات مجتمعة توفر صورة أكثر دقة عن واقع أداء المدرسة، وتتيح توجيه الزيارات الرقابية وفق احتياجاتها الفعلية.

• الذكاء الاصطناعي يفرز بيانات المدارس وأدلتها وبياناتها لتحديد الأكثر احتياجاً للتدخل الرقابي.

• 3 أشهر من الزيارة إلى اعتماد التقييم النهائي.. والنتائج تخضع للمراجعة والتدقيق قبل إقرارها.

شاركها.
Exit mobile version