كشف مديرو مدارس ومعلمون لـ«الإمارات اليوم» عن تفاصيل ثلاثة تقييمات ترسم خريطة اختبارات الطلبة خلال الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الأول للعام الأكاديمي 2026–2027، تشمل اختبارات القياس المعياري الدولية «IBT»، والتقييم الوطني لخط الأساس في الذكاء الاصطناعي، واختبارات نهاية الفصل، مؤكدين أن اختلاف أهدافها وصفوفها المستهدفة يتطلب تنظيماً دقيقاً للاستعدادات، وتوضيحاً للأسر بشأن ما يقيسه كل تقييم وكيفية الاستفادة من نتائجه.
وقالوا إن تقارب المواعيد يفرض تنسيقاً بين المدرسة والأسرة لتوزيع المراجعة والتدريبات، وتحديد أولويات كل طالب، مشددين على أن التقييمات التشخيصية تحتاج إلى مشاركة جادة تعكس المستوى الحقيقي للطلبة، بما يتيح بناء خطط دعم تعالج فجوات التعلم.
وأوضح مدير المدرسة ناصر الياسي لـ«الإمارات اليوم» أن المشاركة المدرسية في اختبارات القياس المعياري الدولية في نوفمبر 2026 تستهدف الصفوف من الثالث إلى التاسع في أربع مواد، هي: اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم واللغة العربية، وفق جداول مختلفة تمتد حتى 11 ديسمبر المقبل.
وبيّن أن هذه الفترة تمثل نافذة لتطبيق الاختبارات في المدارس المشاركة، فيما يُحدد موعد كل مادة وكل صف في الجدول الذي تعتمده المدرسة وتبلغه لأولياء الأمور، مؤكداً ضرورة اعتماد الأسر على المواعيد المرسلة إليها مباشرة عند تنظيم استعدادات أبنائها.
وأضاف أن اختبارات القياس المعياري الدولية، توفر مؤشرات لقياس المهارات ومقارنة الأداء ومتابعة تطور التعلم، لافتاً إلى أن البرنامج متاح عموماً للصفوف من الثالث إلى العاشر، بينما تتحدد الصفوف والمواد المشمولة بالتطبيق وفق المشاركة المعتمدة، مؤكداً أن توظيف النتائج ينبغي أن يمتد إلى تحديد المهارات التي أتقنها الطالب والجوانب التي تحتاج إلى تدخل تعليمي، وربطها بخطط دعم يمكن متابعة أثرها داخل الصف.
وقالت مديرة المدرسة ريم محمود إن استعدادات المدارس للتقييمات تشمل تدريبات خلال الحصص وملفات تعليمية يشاركها معلمو المواد عبر قنوات التواصل المعتمدة، إلى جانب تزويد الأسر بالجداول التفصيلية ومتطلبات الأداء، بما يساعدها على تنظيم المراجعة المنزلية.
وأوضحت أن التهيئة تركز على تعريف الطلبة بطبيعة الأسئلة والمهارات المستهدفة، وتدريبهم على فهم المطلوب وتوظيف المعرفة وإدارة وقت الإجابة، مع تنسيق المهام بين المواد لتوزيع الأعباء ومراعاة تقارب المواعيد.
وأكدت أهمية توضيح أهداف كل تقييم وآلية احتساب نتائجه وأثرها في الدرجات، والاستفادة من مؤشرات الأداء في تحديد جوانب القوة والتعثر، وبناء تدخلات تعليمية تلبي احتياجات الطلبة، فضلاً عن تطبيقات صفية ومواد تدريبية تدعم الفهم والتحليل والاستنتاج وحل المشكلات، مع التأكيد على دور الأسرة في تشجيع الأبناء ومتابعة استفادتهم من الموارد المتاحة.
وقالت معلمة الرياضيات وفاء الباشا إن اختبارات القياس المعياري تقيس توظيف المعرفة الرياضية في حل المشكلات، عبر الأعداد والقياس والمفاهيم المكانية والاحتمالات والبيانات. وأكدت أن التدريب يبدأ بفهم السؤال وتحديد معطياته واختيار طريقة الحل والتحقق من منطقية الناتج، مشيرة إلى أن مناقشة خطوات الإجابة تكشف مواضع التعثر، فيما تعزز التطبيقات الحياتية فهم المفاهيم واستخدامها.
وقالت معلمة اللغة الإنجليزية حنان شرف إن التقييم يقيس فهم النصوص والاستنتاج والربط بين المعلومات، إلى جانب المفردات والقواعد والإملاء والترقيم. وأوضحت أن الاستعداد يتطلب قراءة منتظمة لنصوص مناسبة لمستوى الطالب، ومناقشة أفكارها ومعانيها، والاستدلال على الإجابات، مع مراجعة الأخطاء لمعالجة أسبابها.
وقالت معلمة العلوم حبيبة محمود إن الاختبار يقيس الملاحظة والقياس وتفسير البيانات وتطبيق المبادئ العلمية واستخلاص النتائج في علوم الحياة والأرض والعلوم الفيزيائية. وأكدت أهمية التدريب على قراءة الرسوم والجداول ومقارنة النتائج وتفسير الظواهر، وتوظيف التجارب والمواقف اليومية لاختبار الفهم وتحديد المهارات التي تحتاج إلى دعم.
وقال منسق اللغة العربية إبراهيم القباني إن التقييمات تشمل القراءة والقواعد والإملاء والمفردات، وقد تتضمن الاستماع والكتابة بحسب الاختبار المعتمد. وأكد أن الجاهزية ترتكز على فهم النصوص واستخراج أفكارها وتفسير العلاقات والاستدلال على الإجابات، داعياً الأسر إلى الاستفادة من نماذج التدريب، وإتاحة إنجازها للطالب بنفسه ثم مناقشته فيها، لتحديد مستواه واحتياجاته بدقة.
ووفقاً لرسائل مدرسية موجهة إلى أولياء الأمور والطلبة، اطّلعت عليها «الإمارات اليوم»، يخضع طلبة أربعة صفوف “الخامس والسادس والتاسع والعاشر” في المدارس الحكومية إلى التقييم الوطني لخط الأساس في الذكاء الاصطناعي، الذي يؤدي بدوره وظيفة تشخيصية وتطويرية، عبر قياس معارف الطلبة ومهاراتهم الأولية، وتوفير بيانات تدعم تطوير المناهج وممارسات التدريس، دون احتساب نتيجته ضمن درجات المواد أو أعمال الفصل أو المعدل.
وحددت الإدارات لتقييم طلبة الصفين الخامس والتاسع بعد غد الثلاثاء 27 أكتوبر، والأربعاء 28 الجاري لطلبة الصفين السادس والعاشر، وفق الصفوف والمسارات المحددة في الجداول، من العاشرة صباحاً إلى الحادية عشرة والنصف، إلكترونياً عبر منصة «SwiftAssess»، مع إحضار الحاسوب المحمول مشحوناً وجاهزاً للاستخدام.
وبذلك، يتقاطع نطاق هذا التقييم مع الصفوف المعلنة اختبارات القياس المعياري الدولية في الخامس والسادس والتاسع، ما يجعل تحديد الاستحقاقات الفعلية لكل طالب خطوة أساسية في تنظيم الفترة المقبلة.
أكدت المستشارة الأسرية والتربوية، الدكتورة هيام أبو مشعل، أن اختلاف أهداف التقييمات يستدعي تكييف الاستعداد لكل منها؛ فالتقييم التشخيصي يتطلب إجابات تعكس المعرفة الفعلية للطالب، فيما تستلزم اختبارات نهاية الفصل مراجعة نواتج التعلم والمحتوى الدراسي المحدد.
وتتقارب الاستحقاقات مع إجراء الاختبارات التجريبية من 18 إلى 20 نوفمبر، واختبارات نهاية الفصل من 25 إلى 27 نوفمبر، ثم استئنافها من 7 إلى 11 ديسمبر، وفق التقويم الأكاديمي، فيما تحدد جداول الصفوف والمواد المواعيد الفعلية لكل طالب.
ودعت أبو مشعل الأسر إلى تجنب المقارنات والعبارات التي تضخم الخوف من الاختبارات، وتشجيع الأبناء على التعبير عن صعوباتهم وطلب المساعدة.
وأوصت بسبع خطوات لتنظيم هذه الفترة: إعداد جدول لكل طالب يضم المواعيد المعتمدة ومتطلبات الاختبارات، وتوضيح أهداف التقييمات وأثر نتائجها في الدرجات، وتنسيق المهام بين المعلمين لمنع تراكم الأعباء، وتخصيص جلسات مراجعة قصيرة لمعالجة التعثر بالاستعانة بالملفات المدرسية، والتحقق من جاهزية الأجهزة وبيانات الدخول، وضمان انتظام النوم وفترات الراحة، وتحويل النتائج إلى خطط دعم تحدد المهارات المستهدفة ومواعيد قياس التحسن وتُطلع الأسرة عليها.

