قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض دعوى أقامها شاب ضد آخر، طالب فيها بإلزامه رد مبلغ 50 ألفاً و500 درهم، دفعة مقابل إجراء تعديلات على مركبته، شملت تحويل محركها إلى محرك عالي الأداء، لكنه فوجئ، عقب تسلم السيارة، بتلف المحرك وعدم صلاحية المركبة للتشغيل.
وبيّنت المحكمة أن المدعي لم يثبت الحالة الفنية للمركبة قبل إجراء التعديلات، أو يقدم دليلاً يربط بين الأعمال المنفذة والأضرار التي لحقت بها.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بإلزامه أن يرد له مبلغ 50 ألفاً و500 درهم والفائدة القانونية 5% من تاريخ المطالبة، ومبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عمّا لحق به من أضرار مادية وأدبية، والرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى الاتفاق بينهما على أن يجهز المدعى عليه سيارة خاصة به لحلمه في دخول سباق عالي الأداء، وذلك للمشاركة في مهرجان السيارات المعدلة.
وأشار إلى تحويل الدفعات من حسابه البنكي إلى حساب المدعى عليه، إلا أن الأخير لم يجهز السيارة، وحدد أكثر من موعد لتسليمه إياها، وعندما تسلمها منه أخيراً، تبيّن أن المحرك لا يعمل، ما حدا به لنقلها إلى ورشة لتصليح السيارات.
وأظهر الفحص أن المحرك تالف بالكامل وغير مطابق للمعايير الفنية، وعند مطالبته بإعادة السيارة إلى الحالة التي كانت عليها في السابق، وردّ المبلغ، رفض الاستجابة له، وتنصل من التزاماته.
من جانبه، أنكر المدعى عليه ادعاء المدعي، مشيراً إلى أنه لا يملك ورشة لتصليح المركبات، وأكّد أن المدعي اطلع على سيارة المدعى عليه الخاصة، وأبدى رغبته في إجراء تعديلات على مركبته لتكون مماثلة لها، وطلب منه الإشراف على تلك التعديلات.
وتابع أن المدعي حوّل مبالغ مالية لشراء قطع الغيار اللازمة للمركبة، لافتاً إلى أن التصرفات تمت بناء على طلب منه، وأكّد أن ادعاءاته مرسلة ولا دليل عليها، كما أنه لا اتفاق بينهما، خصوصاً أن التجهيزات التي تُجرى على محرك المركبة عالية الخطورة، لا تخضع لأي نوع من الضمان، سواء كان صريحاً أو ضمنياً، بل تتم على مسؤولية المدعي وحده، وهو على علم بطبيعة التعديلات وآثارها الفنية. ورأى أنه «بقبوله المخاطر المترتبة على التعديلات، يسقط حقه في أي مطالبات حالية أو مستقبلية تتعلق بنتائجها». وذكر أن كشف الحساب المقدم من المدعي لا يخص المدعى عليه، ما يكون معه رفع الدعوى على غير ذي صفة.
وطلب رفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت، وعدم وجود دليل ثابت على أن التجهيزات هي ما تسبب في حدوث الأضرار الموجودة بالسيارة.
ورأت المحكمة في حيثيات حكمها أن ادعاء المدعي جاء مرسلاً، لافتة إلى خلو أوراق الدعوى من أي دليل على وجود اتفاق مسبق بين الطرفين، وعلى إجراء التعديلات المتفق عليها، سوى كشف حساب بنكي وتقرير صادر من إحدى ورش تصليح السيارات لا يحدد الحالة السابقة للسيارة ولا وضعها عند الاستلام.
وقالت إن المدعى عليه أقر بأن المدعي طلب منه الإشراف على التعديلات، وإنه كان يحوّل المبالغ المالية لشراء قطع الغيار اللازمة للمركبة، لكن لم يثبت الحالة التي كانت عليها السيارة قبل إجراء التعديل وبعد الانتهاء منه، كما لم يثبت المدعي إخلال المدعى عليه بمهمة الإشراف وشراء قطع الغيار.
وحكمت برفض الدعوى، وإلزام المدعي بالرسوم والمصروفات.








