أعلنت حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي إطلاق «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية»، التي تُشكّل محطة جديدة في العلاقة الاستراتيجية الممتدة بين الجانبين، منذ إطلاق مجالس الأجندة العالمية عام 2009، مروراً بالتنظيم الناجح لمجالس المستقبل العالمية، لتواصل الاجتماعات دورها المحوري بالإسهام في أجندة اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وتنظم النسخة الأولى من الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية بدولة الإمارات في دبي، خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر المقبل، في مبادرة استراتيجية تهدف إلى تمكين القيادات العالمية، وتعزيز مشاركتهم في صياغة الحلول المبتكرة للتحديات الأكثر تأثيراً في مستقبل العالم، والبناء على رؤى وأفكار نخبة القيادات العالمية في تصميم المسارات المستقبلية للقطاعات الحيوية.
ويترجم الإعلان عن إطلاق الاجتماعات التطور المتواصل للشراكة الاستراتيجية بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، وتأتي لتُشكّل منصة دولية رائدة تجمع نخبة القيادات وصُنّاع القرار ورؤساء أهم الشركات العالمية، والخبراء والمبتكرين من مختلف القطاعات، في مساحة حوار مستقبلي مفتوح، لتسريع تطوير الأفكار والحلول لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
وجاء إعلان المبادرة في بيان مشترك بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، أكد فيه وزير شؤون مجلس الوزراء عضو مجلس قيادات المنتدى الاقتصادي العالمي، محمد عبدالله القرقاوي، والرئيس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، ألويس زوينجي، أهمية توفير منصة عالمية متخصصة تجمع القيادات وصُنّاع التغيير من مختلف دول العالم، بما يسهم في تطوير رؤى وسياسات مبتكرة تستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأكد محمد القرقاوي أن المبادرة الجديدة تترجم توجهات والتزام حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، بتحفيز حراك دولي تعاوني شامل، محوره المستقبل، وهدفه الإنسان، وتأتي امتداداً لشراكة ممتدة منذ أكثر من 16 عاماً في تنظيم مجالس الأجندة العالمية، ومجالس المستقبل العالمية، التي أسهمت مخرجاتها على مدى السنوات الماضية في أجندة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وأسست لنهج متفرد في تحويل الرؤى المستقبلية إلى حلول وأفكار مبتكرة أحدثت تغييراً إيجابياً في القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان ومستقبل الكوكب.
وأضاف القرقاوي: «إن هذه الاجتماعات ليست بداية جديدة، بل نتاج مسيرة ممتدة لشراكة أثبتت أن الاستثمار في العقول وتعزيز التعاون الدولي هو الاستثمار الأكثر أثراً واستدامة، كما أن ما يشهده العالم من تحولات غير مسبوقة في التكنولوجيا والاقتصاد والمجتمع والبيئة، يتطلب تعزيز الحوار، وتوسيع دائرة مشاركة قيادات الغد في تصميم المستقبل وصياغة الحلول التي ستؤثر في حياة مليارات البشر خلال العقود المقبلة، ويعكس التنظيم المشترك لاجتماعات قيادات المستقبل العالمية، ريادة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للشراكة والتعاون الدولي واستشراف المستقبل، ومنصة للمبادرات التي تحتضن وتحفز العقول والكفاءات من مختلف أنحاء العالم لصناعة مستقبل أفضل».
وقال الرئيس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، ألويس زوينجي: «من خلال جمع القادة العالميين الناشئين والبارزين معاً، فإن الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية، ستُعزّز حوار الأجيال المطلوب لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً في العالم، لأن التقدم الحقيقي ينبع من التعاون عبر الأجيال والقطاعات».
من جهته، قال الرئيس المشارك للمنتدى الاقتصادي العالمي، لاري فينك: «إن التحديات المقبلة تتطلب قادة يمكنهم تحويل التغيير إلى فرص، وذلك من خلال التركيز الدؤوب على النتائج طويلة المدى، ويمكننا تعزيز العلاقات وتبادل الأفكار التي من شأنها خلق فرص مستدامة من خلال جمع القادة من مختلف الأجيال».
وقال الرئيس المشارك للمنتدى الاقتصادي العالمي، أندريه هوفمان: «إن إسهام القادة الناشئين أمر أساسي لبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة».
وتستقطب الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية نخبة من الشخصيات العالمية والقيادات الحكومية ورؤساء الشركات والمؤسسات الدولية والخبراء والأكاديميين والمفكرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، كما ستشهد مشاركة واسعة من أعضاء مجتمعات المنتدى الاقتصادي العالمي، بمن فيهم القادة العالميون الشباب، وصُنّاع التغيير العالميون، والمبتكرون الاجتماعيون، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات أكاديمية وبحثية وثقافية ورياضية وفنية من مختلف القارات.
وتشارك مجموعة من القيادات العربية الشابة ضمن مبادرة «نوابغ العرب»، ومبادرة «القيادات العربية الشابة»، في الاجتماعات، ما يُعزّز حضور الكفاءات العربية في الحوارات العالمية المتعلقة بالمستقبل، ويفتح آفاقاً جديدة أمام إسهامها في تطوير الحلول والسياسات ذات الأثر الإقليمي والعالمي.









