بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن المنظومة الجديدة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ Agentic AI ضمن العمل الحكومي، في خطوة تستهدف إحداث تحول نوعي في كفاءة العمل الحكومي، وجودة الخدمات، وسرعة إنجاز المعاملات، ويهدف المشروع إلى تحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتُطبق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة Agentic Ai خلال عامين، عبر إعادة تصميم السياسات والعمليات والإجراءات الحكومية اعتماداً على قدرات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الأنظمة الذكية من تنفيذ المهام بشكل استباقي ودقيق، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية، وتعزيز الإنتاجية، وتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة.
جاء ذلك خلال ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اجتماع مجلس الوزراء، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «بتوجيهات أخي رئيس الدولة، حفظه الله، نعلن اليوم عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات التي تهدف إلى تحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة Agentic Ai خلال عامين، ولتكون حكومة الإمارات الأولى عالمياً في تحول قطاعاتها وخدماتها إلى نماذج ذاتية التنفيذ والقيادة من الذكاء الاصطناعي»، وأضاف سموه: «نماذج الذكاء الاصطناعي تستطيع اليوم رصد المتغيرات، وتقديم التحليلات، ورفع التوصيات، وإدارة العمليات، وتنفيذ سلسلة مستقلة من الإجراءات من دون تدخلات بشرية.. الذكاء الاصطناعي سيكون شريكنا التنفيذي الحكومي لدعم القرارات، وتحسين الخدمات، ورفع كفاءة العمليات، وتقييم النتائج، وإجراء التحسينات بشكل آني».
وقال سموه: «لدينا موعد محدد لإنجاز هذا التحول حسب توجيهات رئيس الدولة، حفظه الله، وهو عامان، وسيكون تقييم الوزراء ومديري العموم وكافة الجهات الاتحادية خلال العامين مبنياً على قدرتهم على مواكبة هذا التحول، وسرعتهم في تطبيق المعايير الجديدة للعمل الحكومي، وفهمهم للواقع التقني الجديد الذي يعيشه العالم، ومهارتهم في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لخلق آليات جديدة كلياً لإدارة العمل الحكومي المستقبلي».
وأضاف سموه: «سنحوّل جميع موظفي الحكومة الاتحادية ليكونوا خبراء في هذا المجال عبر التدريب التخصصي المستمر.. هدفنا أن يكونوا قادرين على استيعاب هذا التحول، وسيكون لدينا أفضل خبراء في العالم في التحول الحكومي نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي.. الحكومة فخورة بكوادرها وكافة موظفيها.. ستدربهم وتصقلهم وترفع قيمتهم وتبني قدراتهم لإدارة أكبر مشروع حكومي تحولي خلال السنتين القادمتين».
كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «سيشرف أخي الشيخ منصور بن زايد على تحقيق رؤية أخي رئيس الدولة، حفظه الله، في هذا التحول الحكومي المهم.. وشكّلنا فريق عمل برئاسة محمد القرقاوي لمتابعة التنفيذ تحت إشراف سموه.. العالم متغير، والأدوات تتطور، والتقنيات تتسارع، وسيبقى الهدف الأساسي الإنسان، وستبقى غايتنا خلق أفضل بيئة لإطلاق إمكاناته وتحقيق غاياته وبناء حياته الكريمة.. مرحلة جديدة في حكومة، أجمل وأفضل وأسرع وأنفع بإذن الله».
ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل فريق وطني لمتابعة تنفيذ المشروع، برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد بن عبدالله القرقاوي، بهدف ضمان تكامل الجهود، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحقيق الأثر المستهدف على مستوى الحكومة الاتحادية، كما تشمل التوجيهات تطوير أطر حوكمة واضحة لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، بما يضمن توحيد المنهجيات، ورفع كفاءة الاستخدام، وتعظيم العائد من توظيف هذه التقنيات في تحسين الأداء الحكومي واستدامة تطويره.
تطبيق مرحلي
ويتضمن المشروع تطبيقاً مرحلياً على مستوى الوزارات والجهات الاتحادية، وفق منهجية واضحة تعتمد على القياس المستمر للأداء وتقييم الأثر، تمهيداً لتعميم التجربة على نطاق أوسع، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج على مستوى الحكومة الاتحادية، كما سيتم التركيز على تطوير القدرات الوطنية، من خلال تأهيل الموظفين الحكوميين، وتمكينهم من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته المتقدمة، وتعزيز دورهم كخبراء ذكاء اصطناعي ومصممين للحلول، ومشرفين على الأنظمة الذكية، وشركاء في تطوير نموذج حكومي أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات المستقبل.
مسيرة التحول
وشهدت حكومة دولة الإمارات تحولاً جذرياً ومتدرجاً في نموذج العمل الحكومي، انتقلت خلاله من إدارة تقليدية تعتمد على الإجراءات الورقية إلى نموذج حكومي رقمي متكامل، وصولاً إلى توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة مركزية في صناعة القرار، والتوجه نحو أنظمة أكثر تقدماً قائمة على التشغيل الذاتي، ويعكس هذا المسار نهجاً حكومياً قائماً على الاستباقية، وتحويل التكنولوجيا إلى محرك رئيس لرفع كفاءة العمل الحكومي وتعزيز جودة الحياة.
في عام 2010، ركّز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تطوير آليات العمل الحكومي بشكل غير تقليدي، لتبدأ حكومة الإمارات تدريجياً في التحول الإلكتروني ورقمنة الخدمات الأساسية، ومع إطلاق برامج الحكومة الإلكترونية، تم وضع الأساس لبنية رقمية أولية، مكّنت الجهات من تحسين الوصول إلى الخدمات، وفي عام 2013 تم إطلاق مبادرة الحكومة الذكية، التي أعادت تعريف مفهوم الخدمة الحكومية من خلال نقلها إلى الهواتف المتحركة، ما أسهم في تقليص زمن إنجاز عدد كبير من المعاملات بشكل ملموس، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الحكومية على مدار الساعة.
ومع حلول عام 2015، أصبحت نسبة كبيرة من الخدمات الحكومية الاتحادية متاحة عبر القنوات الرقمية، مدعومة ببنية تحتية متقدمة تشمل أنظمة الدفع الإلكتروني ومنظومة الهوية الرقمية الموحدة، وفي مقدمتها منصة «UAE PASS» التي تجاوز عدد مستخدميها 13 مليون مستخدم، وأسهمت في توحيد الوصول إلى الخدمات الحكومية، وتبسيط إجراءات التحقق الرقمي.
وفي هذه المرحلة، انتقل التركيز من رقمنة الخدمات إلى إعادة تصميمها، بما يعزز تكامل البيانات بين الجهات، ويقلل من تدخل المتعامل في الإجراءات، وصولاً إلى إطلاق توجهات الحكومة الرقمية التي أعادت تشكيل نموذج العمل الحكومي ليكون قائماً على البيانات والترابط الكامل بين الأنظمة٫ كما تم تعزيز هذا التحول مع إطلاق مبادرات نوعية، مثل برنامج «الخدمات الحكومية 2.0»، الذي نقل العمل الحكومي من نموذج الاستجابة للطلب إلى نموذج الخدمات الاستباقية، حيث يتم تقديم الخدمة قبل طلبها استناداً إلى تحليل البيانات وربط الأنظمة الحكومية، ما أدى إلى تقليل عدد الإجراءات المطلوبة، وتحسين تجربة المتعامل بشكل ملموس، وتحويل الحكومة من مزوّد خدمات إلى منصة ذكية تدير دورة حياة المتعامل بشكل متكامل.
وفي عام 2017، رسّخت دولة الإمارات موقعها الريادي عالمياً عبر تعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وإطلاق «استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031»، التي تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي والاقتصاد بنسبة تصل إلى 100% في مجالات الخدمات والتحليلات بحلول عام 2031.
وعلى المستوى التشريعي، اعتمدت الدولة إطاراً متكاملاً لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، يتضمن مجموعة من المبادئ التي تضمن الاستخدام المسؤول والآمن والعادل للتقنيات، بما يعزز الثقة في الأنظمة الذكية، ويرسّخ الحوكمة الرشيدة في هذا المجال، كما استثمرت الحكومة بشكل واسع في بناء القدرات الوطنية، حيث تجاوز عدد المبرمجين في الدولة 450 ألف مبرمج، مدعومين بمنصات وطنية تهدف إلى تعزيز التوظيف المستدام وربط الكفاءات بفرص العمل في الاقتصاد الرقمي.
كما وسّعت دولة الإمارات نطاق تأثيرها عالمياً من خلال بناء شراكات استراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، شملت إطلاق أطر تعاون دولية مع شركاء عالميين في مجالات الرقائق المتقدمة والطاقة والتقنيات المستقبلية، إلى جانب الاستثمار في تطوير بنية تحتية حاسوبية متقدمة لتعزيز القدرات الوطنية في معالجة البيانات وتشغيل النماذج الذكية على نطاق واسع، ومع تسارع التطورات التقنية عالمياً، تتجه الحكومة نحو مرحلة أكثر تقدماً ترتكز على ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الذاتي Agentic AI، الذي يقوم على أنظمة قادرة على تنفيذ مهام مركبة بشكل مستقل، واتخاذ قرارات ديناميكية ضمن أطر حوكمة محددة، ويُعد هذا التوجه امتداداً طبيعياً لمسار التحول الرقمي، مدعوماً ببنية تحتية متقدمة تشمل الحوسبة السحابية، والاتصال عالي السرعة، وأنظمة الأمن السيبراني، ومنظومة تشريعية مرنة تواكب التطورات التقنية.
ويشكّل الإعلان عن المنظومة الجديدة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ Agentic AI ضمن العمل الحكومي خطوة محورية في جهود دولة الإمارات الرامية إلى مواصلة تطوير نموذجها الحكومي وفق رؤية مستقبلية واضحة، تستهدف ترسيخ موقعها كمركز عالمي للابتكار في العمل الحكومي، من خلال تعظيم أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة، وتطوير الخدمات الحكومية، ودعم الاقتصاد الوطني، بما يعكس نموذجاً حكومياً متقدماً قائماً على البيانات والذكاء، وقادراً على استشراف المستقبل وصناعته.
تطوير الخدمات الحكومية
اعتمد مجلس الوزراء عدداً من القرارات والمشاريع في إطار تطوير منظومة الخدمات الحكومية، اشتملت على اعتماد كود الإمارات للخدمات الحكومية وتصفير البيروقراطية، الذي يهدف إلى وضع أطر وسياسات ومعايير وطنية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز تجربة المتعامل، ودعم التحول الرقمي على مستوى الحكومة الاتحادية، والانتقال من تعدد الأطر إلى مرجعية اتحادية موحّدة تضمن التطبيق المتسق والفعلي لهذه الأطر على مستوى جميع الجهات الحكومية الاتحادية، وذلك ضمن جهود حكومة دولة الإمارات المستمرة لتعزيز ريادتها في مجال تصميم الخدمات الحكومية.
ويهدف المشروع إلى إرساء ثقافة التميّز المستمر في تقديم الخدمات الحكومية الاتحادية، وضمان التحسين المتواصل لجودة الخدمات وتجربة المتعامل وعدم الاكتفاء بمستوى أداء ثابت، وتحويل الأطر والسياسات والمعايير الاتحادية إلى أداة فاعلة لتحسين جودة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة تقديمها، ويتكون الإطار العام للكود الإماراتي من ثمانية مرتكزات رئيسة تشمل: تجربة أبسط وأسهل وأسرع، والمتعامل أولاً، وأنسنة الخدمات، واتساق التجربة عبر مختلف قنوات الخدمة، وأنظمة رقمية مرنة وآمنة، وثقافة الخدمة المتميزة، والتصميم التشاركي، وكفاءة الخدمة والأنظمة.
سياسات السجلات الرقمية
وفي السياق نفسه، اعتمد مجلس الوزراء سياسة السجلات الرقمية للخدمات الحكومية في الحكومة الاتحادية التي تهدف إلى وضع إطار وطني موحد لإدارة السجلات الرقمية للخدمات الحكومية، وتحديد مرجعية السجلات الرقمية للخدمات الحكومية كمصدر رسمي وحيد للبيانات الرئيسة، وتعزيز الشفافية من خلال «دليل السجلات» الذي يوثق جميع السجلات وبياناتها الوصفية، إضافة إلى ضمان استدامة جودة البيانات عبر آليات دورية لقياس الامتثال والتحسين المستمر، وربط السجلات الرقمية للخدمات الحكومية بالأولويات الوطنية.
كما اعتمد مجلس الوزراء سياسة مشاركة بيانات الخدمات الحكومية التي ترسخ مبدأ «طلب البيانات مرة واحدة» لضمان طلب البيانات الشخصية من المتعامل مرة واحدة فقط، ثم مشاركة هذه البيانات بأمان وخصوصية بين الجهات الحكومية الاتحادية، وستركز هذه السياسة على إرساء ضوابط حوكمة مشاركة البيانات وتحديد المسؤوليات والأدوار، وضمان التكامل والاتساق بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، وتعزيز جودة البيانات وكفاءة تبادلها وموثوقيتها، إضافة إلى تمكين مشاركة البيانات مع القطاع الخاص لخدمة الاقتصاد الوطني، وحماية خصوصية البيانات وضمان أمن المعلومات.
المشاريع الحكومية الرقمية
وضمن الجهود المستمرة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، وافق مجلس الوزراء على إصدار دليل إطار مواءمة المشاريع الحكومية الرقمية في الحكومة الاتحادية، الذي يهدف إلى تعزيز مواءمة المشاريع الرقمية على مستوى الجهات الحكومية الاتحادية مع التوجهات الاستراتيجية الوطنية، وتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز إعادة استخدام القدرات الحكومية القائمة مثل الهوية الرقمية، والمحفظة الرقمية، وأنظمة الحماية الرقمية، وتطوير إطار حوكمة لتعزيز كفاءة وفعالية التخطيط المسبق، والاستناد إلى دراسات الجدوى وأساليب التجريب الأولية، وتجنب الازدواجية في تصميم وتنفيذ المشاريع الرقمية لزيادة الإنتاجية وتعظيم الأثر على المديين القصير والبعيد.
العلامة التجارية للمنتج الوطني
كما وافق مجلس الوزراء خلال جلسته على مشروع المنتج الوطني المحدد جغرافياً «المؤشر الجغرافي»، الذي يهدف إلى تمييز السلع التي تتمتع بخصائص فريدة أو جودة استثنائية أو شهرة مستمدة من منطقة جغرافية محددة في دولة الإمارات، حيث ترتبط هذه الخصائص بالعوامل الطبيعية والبشرية في تلك المنطقة، وهي مبادرة استراتيجية تهدف إلى تسجيل وحماية المنتجات الإماراتية، التي تتميز بسمات وخصائص ترتبط بمناطق جغرافية محددة داخل الدولة، سواء كانت سلعاً زراعية أو صناعية أو حرفاً تقليدية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الجودة والثقة بالمنتجات الوطنية التي تحمل المنتج الوطني المحدد جغرافياً «المؤشر الجغرافي» من خلال ضمان التزامها بأعلى معايير الجودة العالمية، وحماية هذه المنتجات كمنتج وطني محدد جغرافياً، وتعزيز سمعة المنتج الوطني من خلال بناء هوية تجارية ترتبط بالمكان، وترسيخ هوية وسمعة المنطقة التي ينتمي إليها المنتج الوطني المحدد جغرافياً، إضافة إلى الحفاظ على أساليب الإنتاج التقليدية المتوارثة عبر الأجيال، ودعم السياحة الزراعية، واستقطاب الزوار المهتمين بالمنتجات التراثية والأصيلة، وجذب وتشجيع الاستثمار في المنتجات الوطنية، ودعم رواد الأعمال الإماراتيين للدخول في هذا القطاع الواعد.
نظام العنونة البريدية الرقمي
واعتمد مجلس الوزراء مشروع نظام العنونة البريدية الرقمي لدولة الإمارات، الذي تم إعداده وفق أفضل الممارسات العالمية، بهدف تعزيز تطور البنية التحتية الرقمية، وتطوير الخدمات البريدية واللوجستية في دولة الإمارات، ودعم الجهود والبرامج الوطنية لبناء المدن الذكية والتنمية الرقمية من خلال توفير نظام عنونة رقمي موحد يدعم التطبيقات الجغرافية الحديثة، ويخدم القطاعات اللوجستية، وتطبيق نظام عنونة بريدية موحد وفق متطلبات الاتحاد البريدي العالمي، إضافة إلى تعزيز قدرات الجهات الحكومية مثل البلديات ودوائر التخطيط ومراكز نظم المعلومات الجغرافية في دعم عمليات التخطيط الحضري، وتوظيف ممارسات الاستدلال المكاني، ودعم الاستخدام الأمثل للبيانات المكانية.
لجنة مفاوضات التجارة الحرة
ووافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل اللجنة العليا لمفاوضات التجارة الحرة برئاسة وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وعضوية كل من وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد فرج المزروعي، ووزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ووزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، ووزير الاستثمار، محمد بن حسن السويدي، ووزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد الصايغ، ووزير دولة، سعيد بن مبارك الهاجري، ومحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، خالد محمد بالعمى، وعضو المجلس التنفيذي ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي، خلدون خليفة المبارك، والأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله البسطي، ومدير عام الجمارك في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، أحمد بن لاحج الفلاسي.
كما وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة مصرف الإمارات للتنمية برئاسة وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وعضوية كل من وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، ورئيس دائرة الإسناد الحكومي في إمارة أبوظبي، أحمد تميم الكتاب، ووكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، ووكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، حسن جاسم النويس، ومدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، محمد سيف السويدي، ورئيس مجلس إدارة بورصة ناسداك – دبي، عبدالواحد محمد الفهيم، والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بالهول، والمدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال، نجلاء أحمد المدفع، ومديرة إدارة الشؤون الدولية الخاصة في مجلس إدارة شركة أبوظبي للاستثمار، مريم سعيد غباش.
وفي الشؤون الحكومية، استعرض مجلس الوزراء تقارير أعمال عدد من مجالس إدارة الجهات الاتحادية لعام 2025، شملت: تقرير أعمال مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، ومجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ومجلس الأمن السيبراني، إضافة إلى تقرير أعمال مجلس الإمارات للبنية التحتية والإسكان، ومجلس تطوير الصناعة، واللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية لسلامة الأغذية.
كما استعرض المجلس نتائج تطبيق عدد من الاستراتيجيات والسياسات الوطنية، تضمنت: نتائج تطبيق الاستراتيجية الوطنية للرياضة، والأجندة الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات، والسياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث في دولة الإمارات، والسياسة الوطنية للوقود الحيوي، واستخدام الهوية الرقمية في المعاملات الحكومية، إضافة إلى البرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي، والتقرير السنوي بشأن إدارة الدين العام للحكومة الاتحادية، ونتائج الامتثال للإطار الوطني لضمان أمن المعلومات، والتقرير السنوي للرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي.
ووافق مجلس الوزراء على إصدار قانون اتحادي بشأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد (البيانات المالية الموحدة) عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2025، وإصدار قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بإجراءات التركات الخاصة وفق قانون الأحوال الشخصية المدني، وتعديل قرار مجلس الوزراء بشأن خدمات الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، إضافة إلى عدد من التشريعات والقرارات التنظيمية.
التحالف العالمي لكفاءة الطاقة
ووافق مجلس الوزراء على إطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة كمبادرة دولية تقودها دولة الإمارات، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لتسريع تنفيذ مشاريع وبرامج كفاءة الطاقة، وتحويل الالتزامات المناخية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل، ودعم تحقيق أهداف الحياد المناخي وأهداف التنمية المستدامة، وتوفير منصة طوعية متعددة الأطراف تجمع الدول والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والشركاء الماليين تحت مظلة تنسيقية واحدة.
كما وافق مجلس الوزراء على انضمام دولة الإمارات إلى منظمة الاعتماد الدولية، التي تهدف إلى مواءمة برامج عمل منظومة الاعتماد الدولية ورفع كفاءتها، وتعزيز قدرة مجتمع الاعتماد الدولي على التعامل مع التحديات العالمية ودعم احتياجات الصناعة والجهات التنظيمية والمستهلكين، إضافة إلى دمج ترتيبات الاعتراف متعدد الأطراف في إطار موحد يسهم في تسهيل قبول الشهادات والتقارير المعتمدة عبر الحدود وتقليل الازدواجية وتسهيل التجارة العالمية، وسيسهم انضمام دولة الإمارات إلى هذه المنظمة في تعزيز مواءمة المواصفات المطبقة في دولة الإمارات مع المعايير العالمية في خدمات الاعتماد والتسجيل والتعيين لجهات تقييم المطابقة العاملة في الدولة، ودعم برامج التجارة الدولية من خلال الاعتراف الدولي بنتائج الفحص والمعايرة الصادرة عن المختبرات المعتمدة في دولة الإمارات، إضافة إلى تبني وتطبيق أفضل الممارسات العالمية والمتطلبات الدولية في نظام الاعتماد الوطني الإماراتي، ووافق مجلس الوزراء على الخطة الوطنية لدولة الإمارات للعاج ووحيد القرن.
اتفاقات دولية
في الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على عدد من الاتفاقات الدولية بين دولة الإمارات وعدد من دول وحكومات العالم، شملت: اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وحكومة جمهورية إفريقيا الوسطى، واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية أنغولا، إضافة إلى التوقيع على عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم الدولية مع عدد من حكومات دول العالم في مجال المساعدات الإنسانية، والإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول، والتعاون في مجال البحوث العلمية لاستزراع الأحياء المائية واستدامة البيئة البحرية، والتعاون في مجال القوى العاملة، والملكية الفكرية، وعدد من مجالات وفرص التعاون الدولي.
كما وافق مجلس الوزراء على استضافة الدولة خمس فعاليات دولية، تضمنت: يوم الرياضيات 2026، والمؤتمر الدولي بعنوان «حول تسخير التنوع البيولوجي لتحقيق الأمن الغذائي»، والمؤتمر الدولي «القانون والاقتصاد الرقمي: نحو مجتمع رقمي مستدام»، إضافة إلى عدد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية.
تطبيق السياسة الوطنية للوقود الحيوي
اطلع مجلس الوزراء على نتائج تطبيق السياسة الوطنية للوقود الحيوي لعام 2025، وشملت أهم النتائج المحققة، البدء في إعداد المعادلة السعرية للديزل الحيوي، وإطلاق مبادرة تجميع الزيوت المستعملة باستخدام الحاويات الذكية، وتوقيع اتفاقية تطوير مشترك من قبل شركة مصدر للطاقة النظيفة، لتطوير مشروع لتحويل نحو 500 ألف طن من النفايات إلى وقود طيران مستدام، وإعلان شركة إينوك عن أول مصنع ديزل حيوي يتم تطويره من قبل شركة نفط وطنية، بطاقةٍ إنتاجيةٍ سنويةٍ تبلغ 20 مليون لتر، وتوقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات المتخصصة بهدف بناء منشأة في منطقة الفجيرة، بكلفة تقديرية تصل إلى 300 مليون دولار، لتحويل زيوت الطهي المستعملة والمخلفات العضوية إلى وقود طيران مستدام معتمد دولياً.
محمد بن راشد:
• الحكومة ستكون الأولى عالمياً في تحوّل قطاعاتها وخدماتها إلى نماذج ذاتية التنفيذ والقيادة من الذكاء الاصطناعي.
• العالم متغيّر، والأدوات تتطور، والتقنيات تتسارع، وسيبقى الهدف الأساسي الإنسان، وستبقى غايتنا خلق أفضل بيئة لإطلاق إمكاناته وبناء حياته الكريمة.
• الذكاء الاصطناعي سيكون شريكنا التنفيذي الحكومي لدعم القرارات، وتحسين الخدمات، ورفع كفاءة العمليات، وتقييم النتائج، وإجراء التحسينات بشكل آني.
• تقييم الوزراء ومديري العموم والجهات الاتحادية سيكون خلال عامين مبنياً على قدرتهم على مواكبة هذا التحول، وسرعتهم في تطبيق المعايير الجديدة للعمل الحكومي.









