أكد وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ، أن دولة الإمارات، لم تتوقف عن العمل والتعاون مع مختلف دول العالم، رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة. حيث تمكنا في الإمارات من احتواء الآثار السلبية للأحداث الجيوسياسية. فقد واصلت مستشفياتنا وعياداتنا العمل بصورة طبيعية، كما هو متوقع حتى في ظل الظروف الضاغطة. ففي مثل هذه الحالات، قد تضطر الأنظمة الصحية إلى تأجيل العمليات والإجراءات الطبية الاعتيادية، لكن ذلك لم يحدث في دولة الإمارات.
وقال في رده على سؤال خلال الجلسة الرئيسية لـ «قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026» حول مدى تأثير مدى أثّرت التداعيات الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية في الاستراتيجية الصحية للمرحلة المقبلة خلال : “ظل العاملون في القطاع الصحي في مواقعهم، وكانوا في الخطوط الأمامية عند التعامل مع المصابين، كما واصلت وحدات العناية المركزة عملها في ظروف طبيعية، من دون التعرض لضغوط استثنائية كبيرة، وقد ينظر البعض إلى هذه الأمور باعتبارها أمراً مسلماً به، لكن قبل 50 عاماً، لم تكن هذه الإمكانات متوافرة على هذا النحو.
أما اليوم، فأصبح لدينا أساس متين يتيح لنا مواجهة الأحداث المحيطة بنا من دون أن تنعكس آثارها سلباً على حياة السكان، ومع ذلك، علينا أن نتجاوز ما حققناه حتى الآن، وأن ننظر إلى المستقبل، وندرس السبل الكفيلة بجعل منظومتنا الصحية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.
وأضاف الصايغ: “لقد أثبتنا قدرتنا على الصمود، لكننا بدأنا فوراً، بل خلال النزاع نفسه، في دراسة كيفية تعزيز هذه القدرة مستقبلاً، فعلى سبيل المثال، لدينا في أبوظبي نظام موحد للقيادة الصحية، وقد وجدنا أن هذا المركز مفيد للغاية، لأنه يجمع الدفاع المدني والإسعاف ومختلف خدمات الطوارئ في مكان واحد، ما يتيح متابعة مسار المرضى، ورصد الحالات الطارئة الواردة، والاستجابة لها من خلال مركز موحد”.
وتابع: “ما نعمل عليه حالياً يتمثل في إعادة تقييم منظومتنا، انطلاقاً من الحاجة إلى نظام صحي موحد، والعمل على توسيع هذا النموذج ليشمل دولة الإمارات بأكملها، ونأمل أن نتمكن خلال العامين المقبلين من إنشاء نظام موحد للقيادة والسيطرة على مستوى القطاع الصحي في دولة الإمارات، وتحديداً في مجال الطوارئ الصحية، فلقد اختبرنا عملياً مدى حاجتنا إلى هذه الأنظمة، وأدركنا أهمية تدريب كوادرنا وتأهيلها للتعامل مع مثل هذه الظروف الطارئة، والاستعداد لها مسبقاً”.









