أكدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أهمية دور الأسرة في تعزيز السلامة الرقمية للأطفال واليافعين، داعية إلى الحوار المستمر، وبناء الثقة، وتبني عادات رقمية صحية داخل المنزل.
وقالت إن هذه الخطوات تُمثل ركائز أساسية لمساعدة الأبناء على استخدام الإنترنت بأمان، والتكيف مع التغييرات المرتبطة بوقت استخدام الشاشات.
وحددت خمس علامات تحذيرية للأسر لمراقبة نشاط الأطفال على شبكة الإنترنت، وأربعة إرشادات يجب التقيد بها لحماية أطفالها.
بدورها، أكدت وزارة الأسرة أن حماية رحلة أطفالنا الرقمية تبدأ بمنحهم مساحة للنمو في الواقع، مع إطار عمري جديد لعادات شاشة أكثر أماناً وتوازناً.
وتفصيلاً، أكدت الهيئة أن الحوار المفتوح، والأنشطة المشتركة، والقدوة الإيجابية، تساعد الأطفال على بناء نمط حياة متوازن يدعم صحتهم النفسية والاجتماعية.
وشددت على أهمية التواصل مع الأبناء من خلال التحدث بانتظام عن التجارب عبر الإنترنت، وتشجيع الطفل على إخبار والديه إذا واجه أي شيء مربك أو غير مريح، وتوعيته بأن الأشخاص عبر الإنترنت قد لا يكونون كما يدّعون، مشددة على أن السلامة الرقمية هي محادثة مستمرة تتطور مع نمو الطفل.
وقالت: «من خلال البقاء منخرطين في حياة أطفالنا عبر الإنترنت، نساعدهم على تطوير المهارات اللازمة للتنقل في العالم الرقمي بأمان ومسؤولية».
وشرحت أن الأطفال الأصغر سناً يتأثرون بالتغييرات المرتبطة بوقت استخدام الشاشات والروتين اليومي، لكن في وسع الأسرة دعمهم من خلال الحفاظ على روتين منتظم، وطمأنتهم والتحدث معهم باستمرار، وتشجيع الأنشطة واللعب بعيداً عن الشاشات، وقضاء وقت نوعي ممتع معهم.
وتابعت: «قد يحتاج اليافعون إلى وقت ومساحة للتأقلم مع التغيير، ومن أكثر الأمور التي تساعدهم على ذلك، الاستماع إليهم دون إصدار أحكام، وتفهم مشاعرهم وتقبلها، وإشراكهم في وضع القواعد والحدود الجديدة، وتشجيعهم على تحمل المسؤولية والاستقلالية».
وأضافت: «يتعلّم الأبناء من خلال ما يرونه في المنزل، لذلك يمكن أن يكون التغيير أكثر فاعلية عندما تتبناه الأسرة بأكملها، من خلال تبنّي عادات رقمية صحية، والتقليل من الاستخدام الشخصي لوسائل التواصل الاجتماعي قدر الإمكان، وتخصيص مزيد من الوقت العائلي بعيداً عن الشاشات، وجعل الأنشطة غير الرقمية جزءاً من الروتين اليومي».
ودعت الأسر إلى مساعدة أطفالها على استثمار وقتهم في الرياضة والنشاط البدني، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والأسرة، والهوايات والأنشطة الإبداعية، والمشاركة في الأنشطة المجتمعية، إضافة إلى المشاركة في المسؤوليات والمهام. ولكن إذا ظهرت على الطفل بشكل مستمر علامات مثل القلق، أو اضطرابات النوم، أو العزلة، أو السلوك العدواني، أو أعراض الاكتئاب فيجب طلب الدعم والمساندة.
وأوضحت أن العالم الرقمي يقدم فرصاً كثيرة، لكنه يعرض الأطفال لمخاطر؛ لذا يلعب الوالدان دوراً حيوياً في خلق بيئة آمنة عبر الإنترنت، مشيرة إلى وجود علامات تحذيرية للمراقبة تشمل السرية غير العادية حول الأنشطة عبر الإنترنت، وتلقي هدايا أو أموال غير متوقعة، والانسحاب المفاجئ من العائلة والأصدقاء، وتبديل الشاشات أو إغلاق الأجهزة عند اقتراب البالغين، إضافة إلى تغيرات غير مفسرة في المزاج بعد استخدام الأجهزة.
ووضعت الهيئة أربعة إرشادات لحماية الأطفال من المخاطر، شملت: تحديد أوقات استخدام الأجهزة، ووضع قواعد عائلية حول التطبيقات والمواقع الإلكترونية المناسبة، والاحتفاظ بالأجهزة في مناطق مشتركة من المنزل، إضافة إلى استخدم أدوات الرقابة الأبوية وإعدادات الخصوصية على جميع الأجهزة.
• 5 علامات تحذيرية خلال إبحار الطفل في الإنترنت.. و4 إرشادات لحمايته.









