أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة فتح باب الترشح لعضوية البرلمان الإماراتي للطفل، في الفصل التشريعي الثاني 2026-2028، بدءاً من السابع إلى 13 سبتمبر المقبل.
ودعا المجلس الأطفال الإماراتيين ممن تنطبق عليهم شروط الترشح، إلى الحرص على المشاركة في هذه التجربة المتميزة، مؤكداً أن صوت كل منهم قد يصنع فرقاً في مسيرة البرلمان الإماراتي للطفل، وفي الإنجازات التي يحققها لأطفال الإمارات، والإسهام في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم وتعزيز مستوى رفاههم.
وأوضح أنه يمكن لأي طفل إماراتي أن يحظى بعضوية البرلمان، إذا توافرت فيه مجموعة من الصفات التي تؤهله لذلك، من أهمها أن يكون ملتزماً وقادراً على تحمل المسؤولية، ولديه الرغبة في إحداث تغيير إيجابي، وأن يكون مبدعاً وصاحب أفكار جديدة، وطموحاً ويسعى إلى التطوير، ومتحدثاً لبقاً وخلوقاً، ولديه الرغبة في خدمة وطنه ومجتمعه من خلال أهداف واضحة، إلى جانب أن يهتم بقضايا أطفال وطنه.
ويهدف البرلمان الإماراتي للطفل إلى تمكين الأطفال من التعبير عن آرائهم وترسيخ مشاركتهم في صنع القرار عن طريق الحوار والتعبير عن الرأي في إطار منظم، ضمن بيئة تحاكي العمل البرلماني، وتعزيز وعيهم بحقوق الطفل، وتنمية مهارات الحوار والتفكير لديهم، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومسؤول وقادر على ممارسة أدواره المجتمعية والإسهام بشكل فاعل في مسيرة البناء والتنمية التي يشهدها الوطن، فضلاً عن تشجيع المشاركة المجتمعية وتعزيز وعي الأطفال بأهميتها.
كما يهدف إلى تدريب الطفل الإماراتي على استخدام وسائل التعبير عن الرأي وتقبل الرأي الآخر وفقاً لآليات العمل البرلماني، وتعزيز وعيهم بحقوق الطفل وتنمية مهارات التفكير لديهم، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز دور الطفل تجاه قضاياه الوطنية والعربية، وتبادل الخبرات والتجارب مع البرلمانات العربية، وأن يكون منصة للمحاكاة والتدريب، إضافة إلى المشاركة في المنتديات والمهرجانات الخاصة بالأطفال على الصعيدين العربي والدولي.
ويتشكل البرلمان الإماراتي للطفل من 40 عضواً من جميع إمارات الدولة، مناصفة بين الذكور والإناث، أُسوة بتشكيلة المجلس الوطني الاتحادي، ومن بينهم أعضاء من أصحاب الهمم، وتبلغ مدة العضوية فيه عامين كاملين، وتُعقد جلساته في مقر المجلس الوطني الاتحادي، ويعمل أعضاؤه ضمن لجان دائمة متخصصة هي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الطفل، ولجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والرياضة والثقافة والإعلام، ولجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل، ولجنة البيئة والاستدامة، ولجنة الذكاء الاصطناعي.
ويشترط في الترشح لعضوية البرلمان الإماراتي للطفل أن يكون المترشح من مواطني دولة الإمارات ومقيماً بصفة دائمة في الإمارة التي يمثلها، وألا يقل عمره عن 10 أعوام ولا يتجاوز 16 عاماً، وأن يكون قادراً على التعبير عن نفسه، على أن يقدم سيرة ذاتية توضح مساره واهتماماته، وصورة شخصية وصورة عن جواز السفر وخلاصة القيد، ونسخاً من الشهادات والجوائز إن وجدت، وموافقة ولي الأمر، وفيديو قصيراً لا تتجاوز مدته 60 ثانية يوضح فيه سبب رغبته في الترشح لعضوية البرلمان، وأهم الجوانب والمسائل التي تتركز عليها اهتماماته الشخصية.
ويمكن للأطفال الراغبين في الترشح التقدم بطلباتهم عبر تعبئة نموذج الترشح الإلكتروني المتوفر عبر الموقع الإلكتروني المخصص «www.ecp.gov.ae»، الذي يتضمن المعلومات الشخصية والاهتمامات والموضوعات التي يرغب في مناقشتها.
وأكد أعضاء سابقون في البرلمان الإماراتي للطفل لـ«الإمارات اليوم»، أن البرلمان يعد منصة وطنية رائدة مكنتهم من المشاركة الفاعلة في مناقشة القضايا التي تمسهم، والتعبير عن آرائهم واكتساب مهارات مختلفة وتنمية قدراتهم على الحوار والتفكير النقدي.
وأفادت العضو السابق في البرلمان الإماراتي للطفل، غميلة راشد الكتبي، بأن البرلمان يُمثّل منصة وطنية رائدة تتيح للأطفال فرصة المشاركة الفاعلة في مناقشة قضاياهم، والتعبير عن آرائهم في بيئة منظمة تحاكي العمل البرلماني الحقيقي، ووصفت تجربتها بأنها من أبرز التجارب التي صقلت شخصيتها، حيث اكتسبت من خلالها معارف ومهارات متنوعة في مجالات حيوية كالأمن السيبراني، وقواعد «الإتيكيت» و«البروتوكول»، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية وعادات «السنع الإماراتي»، والمشاركة في رحلات ثقافية للمتاحف.
واختتمت حديثها بدعوة جيل المستقبل إلى اغتنام الفرصة والترشح لعضوية البرلمان في دورته الجديدة.
من جانبه، أكد العضو السابق في البرلمان الإماراتي للطفل، منصور شهاب الشحي، أن البرلمان يعد «القبة الصغرى» للمجلس الوطني الاتحادي، حيث أُنشئ خصيصاً لمنح الأطفال مساحة للتعبير عن آرائهم وطرح القضايا التي تمسّهم وتخدم مجتمعهم، وأضاف الشحي: «برلمان الطفل من أفضل التجارب في حياتي، حيث اكتسبت من خلاله مهارات استثنائية، أبرزها العمل بروح الفريق الواحد وتطوير أساليب الحوار والنقاش الحضاري».
ونصح جميع الأطفال بالتسجيل في الدورة الجديدة، مؤكداً أنها تجربة متميزة ستفتح لهم آفاقاً واسعة للتعلم والتعرف إلى مهارات القيادة.
بدورها، أفادت العضو السابق في البرلمان الإماراتي للطفل عن لجنة البيئة والاستدامة، ريمان عبدالله إبراهيم، بأن عضويتها في البرلمان كانت محطة فارقة أكسبتها العديد من المهارات الشخصية والعملية.
وأوضحت ريمان أن التجربة أسهمت بشكل ملحوظ في تعزيز ثقتها بنفسها، وتطوير مهارات التواصل والحوار الفاعل مع الآخرين، إضافة إلى تحسين لغتها العربية الفصحى، وبناء صداقات وطيدة ومثمرة مع زملائها.
ووجهت دعوة إلى الأطفال واليافعين للتسجيل والترشح لعضوية البرلمان في دورته الجديدة، للاستفادة من هذه الفرصة الاستثنائية.
وأكد العضو السابق في البرلمان الإماراتي للطفل، خليفة سعيد الكعبي، عن لجنة الشؤون التشريعية، أن تجربته البرلمانية كانت فريدة ومثمرة للغاية، وأوضح الكعبي أن هذه المحطة أسهمت بشكل كبير في صقل شخصيته وتطوير قدراته بفضل الورش التدريبية والدورات المكثفة التي تلقاها خلال فترة عضويته، والتي أكسبته مهارات وخبرات عملية قيمة.
وقال: «أنصح كل طفل ويافع على أرض الإمارات باغتنام الفرصة وخوض هذه التجربة البرلمانية لتطوير مهاراته واستكشاف إمكاناته».
من جانبه، وصف العضو السابق في البرلمان الإماراتي للطفل، يوسف طلال المناعي، تجربته البرلمانية بالاستثنائية والمميزة، مؤكداً أنها أسهمت بشكل كبير في بناء شخصيته وتطوير قدراته اللغوية.
وقال المناعي: «العضوية البرلمانية أكسبتني شجاعة التحدث بثقة أمام الجمهور، وعززت قدراتي في اللغة العربية، إضافة إلى تطوير مهاراتي في التعبير عن النفس وإيصال أفكاري بوضوح».
ودعا جميع الأطفال إلى المبادرة بالمشاركة والتسجيل في البرلمان، وعدم تفويت هذه الفرصة الثمينة.
خليفة الكعبي: أنصح كل طفل إماراتي بخوض هذه التجربة البرلمانية لتطوير مهاراته واستكشاف إمكاناته.
ريمان إبراهيم: محطة فارقة أكسبتني العديد من المهارات الشخصية والعملية والثقة بالنفس.
منصور الشحي: من أفضل التجارب في حياتي، حيث اكتسبت من خلالها مهارات استثنائية، أبرزها العمل بروح الفريق الواحد.








