في قصة نجاح تختصر معنى الإصرار، وتمثل نموذجاً لما تتيحه دولة الإمارات من فرص للتميز، نجح الطالب علي عاصم حسن، القادم من مدينة بانياس السورية، في كتابة اسمه ضمن قائمة أوائل الثانوية العامة على مستوى الدولة، بعدما حلّ الأول على مستوى التعليم الخاص في المسار المتقدم، رغم أن وجوده في الإمارات لم يتجاوز عاماً واحداً.
ويجسد إنجاز علي رحلة استثنائية بدأت بانتقاله إلى الإمارات قبل عام فقط، لتنتهي باعتلائه منصة الأوائل في واحدة من أكثر المحطات الدراسية أهمية في حياة الطلبة، مؤكداً أن الطموح والإرادة قادران على تجاوز كل التحديات متى ما توفرت البيئة التعليمية الداعمة.
وأكد علي لـ” الإمارات اليوم” أن تفوقه لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة التزام يومي وخطة واضحة للدراسة، إلى جانب إيمانه بأن النجاح يحتاج إلى الصبر والانضباط قبل الذكاء، مشيراً إلى أن أكبر التحديات التي واجهته تمثلت في التغلب على لحظات التراخي والكسل، إلا أنه كان يستعيد تركيزه في كل مرة بعزيمته، وطموحه الكبير، وإصراره على الوصول إلى القمة.
وأوضح أن تحقيق المركز الأول يمثل بداية مرحلة جديدة في حياته الأكاديمية، معرباً عن رغبته في دراسة علوم الحاسوب، لما يمثله هذا التخصص من أهمية متزايدة في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، ورغبته في الإسهام مستقبلاً في تطوير حلول تقنية تخدم المجتمعات.
وأشار إلى أن أسرته كانت الشريك الحقيقي في رحلة نجاحه، إذ وفرت له كل أشكال الدعم النفسي والمعنوي، وكانت مصدر ثقته وإصراره طوال العام الدراسي، مؤكداً أن كلمات التشجيع والمتابعة المستمرة من والديه وأفراد أسرته كان لها أثر بالغ في مواصلة الاجتهاد حتى تحقيق هذا الإنجاز.
كما أشاد بالدور الذي قامت به مدرسته ومعلموه في توفير بيئة تعليمية محفزة، مؤكداً أن ما تلقاه من دعم أكاديمي وتوجيه مستمر أسهم في تعزيز ثقته بنفسه وصقل قدراته العلمية، وصولاً إلى تصدر قائمة الأوائل.
ووجّه علي رسالة شكر وامتنان إلى دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، مثمناً ما توليه من اهتمام كبير بالتعليم، وما توفره من بيئة تعليمية متطورة تفتح أبواب الإبداع والتميز أمام جميع الطلبة، بغض النظر عن جنسياتهم، مؤكداً أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا هذه المنظومة التعليمية الداعمة.
وأهدى نجاحه إلى والديه وأسرته، وإلى وطنه سوريا، وإلى الإمارات التي وصفها بـ”بلده الثاني”، كما أهداه إلى معلميه وإدارة مدرسته وكل من ساندوه وآمنوا بقدراته، معتبراً أن هذا الإنجاز يشكل مسؤولية تدفعه إلى مواصلة التفوق في المرحلة الجامعية وتحقيق طموحات أكبر في المستقبل









