كشفت شرطة دبي عن انخفاض مؤشر الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية في الإمارة بنسبة 19% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مؤكدة مواصلة جهودها لتعزيز السلامة المرورية والحد من مسببات الحوادث عبر إطلاق حملة «قيادة بوعي»، التي تستهدف الوصول إلى أكثر من أربعة ملايين شخص.
واستعرضت خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس، لإطلاق الحملة حادثاً ارتكبه سائق دراجة توصيل تجاوز الإشارة الحمراء استجابة لضغط أحد العملاء لإيصال الطلب بسرعة، فانتهى به الأمر مصطدماً بعمود على جانب الطريق ومتعرّضاً لإصابات خطرة، في واقعة جسدت المخاطر التي قد تترتب على الاستعجال وعدم الالتزام بقواعد السير.
وتفصيلاً، أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة في الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لإسعاد المجتمع، حملة «قيادة بوعي» بالشراكة الاستراتيجية مع «نيسان الشرق الأوسط» و«عبدالواحد الرستماني للسيارات»، بهدف تعزيز ثقافة الالتزام المروري وخفض معدلات الحوادث والإصابات والوفيات على الطرق.
وأكد نائب مدير الإدارة العامة للمرور، العميد عصام العور، أن الحملة تأتي ضمن جهود شرطة دبي الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات، وترسيخ ثقافة القيادة المسؤولة بين جميع مستخدمي الطريق.
وقال العور، إن الحملة تركّز على أبرز مسببات الحوادث المرورية، وفي مقدمتها عدم ترك مسافة الأمان، والانحراف المفاجئ، والسرعة الزائدة، واستخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة، والانشغال بالمشتتات المختلفة، إضافة إلى عدم الالتزام بخط السير والوقوف في وسط الطريق بصورة تعيق الحركة المرورية وتعرض الآخرين للخطر.
وأضاف أن شرطة دبي تنظر إلى التوعية المرورية باعتبارها ركناً أساسياً في منظومة السلامة المرورية، إلى جانب الرقابة والتشريعات وتطوير البنية التحتية والخدمات الذكية، مؤكداً مواصلة العمل مع الشركاء الاستراتيجيين لإطلاق مبادرات نوعية تدعم مستهدفات الإمارة في الوصول إلى طرق أكثر أماناً واستدامة.
وأشار إلى أن سائقي دراجات التوصيل يواجهون تحديات متعددة أثناء أداء عملهم، تشمل ضغط الوقت وكثرة الطلبات والانشغال بتطبيقات التوصيل والملاحة، فضلاً عن الظروف المناخية الصعبة، الأمر الذي يتطلب تخطيطاً مسبقاً للرحلات والتزاماً صارماً بإجراءات السلامة المرورية.
من جانبه، قال مدير إدارة التثقيف المروري، العقيد طلال عبدالعزيز المنصوري، إن شرطة دبي نجحت في خفض مؤشر الوفيات بنسبة 19%، بفضل منظومة متكاملة تشمل تطوير العمليات المرورية وتوظيف التقنيات الذكية في الرصد والتحليل والاستجابة، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية والرقابة الميدانية.
وأوضح أن الإحصاءات سجلت 1928 حادثاً بسبب الانحراف المفاجئ خلال العامين الماضيين، و1529 حادثاً بسبب عدم ترك مسافة كافية، فيما بلغ عدد الحوادث الناتجة عن السرعة الزائدة 46 حادثاً.
وأضاف أن حملة «قيادة بوعي» تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، من خلال رسائل توعوية ومقاطع تثقيفية مبتكرة تسهم في تعديل السلوكيات المرورية الخطأ وتعزيز مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه أمن الطريق.
وفي إطار الحملة، أعلنت ملازم أول، سلمى المري، إطلاق مسابقة مرورية تفاعلية عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشرطة دبي، بهدف رفع مستوى الوعي بالقوانين المرورية بأسلوب تفاعلي يشجع الجمهور على التعلم والمشاركة.
وأوضحت أن المشاركين سيدخلون في سحب على سيارتين من طراز «نيسان كيكس» مقدمتين من «نيسان الشرق الأوسط» و«عبدالواحد الرستماني للسيارات»، على أن يُجرى السحب في الثالث من يوليو المقبل، مؤكدة أن المسابقة لا تقتصر على التنافس فحسب، بل تقدم محتوى تعليمياً وتصحيحياً يعزّز الثقافة المرورية لدى المشاركين.









