أشاد المجلس الوطني الاتحادي بمتانة الاقتصاد الوطني وقوة المالية العامة للدولة، مؤكداً أن نتائج الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 تعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز الاستدامة المالية، وتنمية الإيرادات الذاتية، وتحقيق فوائض مالية داعمة للجاهزية المستقبلية والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الفائض المالي بلغ 17.4 مليار درهم.
وجاء ذلك وفقاً لتقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بشأن مشروع قانون اتحادي لاعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد (البيانات المالية الموحدة) لعام 2025، والذي أظهر مؤشرات مالية قوية تعزز من قوة المركز المالي للدولة وقدرتها على مواصلة تنفيذ خططها التنموية، مشيراً إلى أن نطاق البيانات المالية الموحدة شمل 67 جهة اتحادية، بما يعكس شمولية ودقة المؤشرات المالية التي تم الاستناد إليها في تقييم الأداء المالي للحكومة الاتحادية.
وأشار التقرير إلى أن النتائج المالية تؤكد متانة المالية العامة واستدامة المركز المالي للدولة، حيث بلغت السيولة النقدية نحو 125.9 مليار درهم، فيما وصل صافي الأرباح إلى 77.5 مليار درهم، وسجل صافي الأصول 429 مليار درهم، بينما بلغ الفائض المالي 17.4 مليار درهم، ما يعكس كفاءة الإدارة المالية واستمرار تحقيق نتائج إيجابية تدعم خطط التنمية الوطنية.
وأكدت اللجنة أن من أبرز المؤشرات التي تعزز الاستدامة المالية تنامي دور الإيرادات الذاتية وتنوع مصادرها، الأمر الذي يحد من الاعتماد على مصدر واحد للإيرادات ويعزز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشيرة في الوقت نفسه، بأن تحقيق فوائض مالية أسهم في دعم الجاهزية المستقبلية وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ البرامج والمشروعات الاستراتيجية.
ولفت التقرير إلى الأثر الإيجابي للإنفاق الحكومي في تعزيز الجاهزية الوطنية بمختلف محاورها، حيث ساهم في دعم الجاهزية المالية، وتعزيز قدرات القطاعات الصحية والتعليمية، إلى جانب تطوير منظومة الحماية والدعم الاجتماعي بما ينعكس على جودة حياة المواطنين والمقيمين.
وفي إطار التوجهات الاستراتيجية المستقبلية، أشاد التقرير بتطوير منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز استدامة الخدمات الصحية ورفع كفاءة وجاهزية المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية.
أولويات
كما حدد التقرير عدداً من الأولويات الوطنية التي شملها الحساب الختامي والتي كان لها أثر في تعظيم الإنفاق الحكومي خلال السنوات المقبلة، من خلال التركيز على قياس الأثر الفعلي للبرامج والمشروعات الحكومية على جودة الحياة، بما يضمن تحقيق أفضل عائد تنموي من الموارد المالية المتاحة.
وشملت هذه الأولويات تعزيز الاستثمار في قطاع التعليم والتأهيل المهني، وتطوير الخدمات الصحية المتخصصة، ودعم منظومات الأمن الغذائي والمائي، إلى جانب مواصلة تنفيذ برامج الإسكان وتطوير البنية التحتية، بما يواكب مستهدفات التنمية الشاملة ويعزز تنافسية دولة الإمارات وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد التقرير أن المؤشرات المالية المحققة خلال عام 2025 تعكس نهجاً حكومياً قائماً على التخطيط الاستراتيجي والإدارة المالية الرشيدة، بما يرسخ أسس الاستدامة الاقتصادية ويعزز قدرة الدولة على مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية الإمارات المستقبلية.







