ناقش نادي دبي للصحافة إمكانات الذكاء الاصطناعي وأدواته المتعددة، وأثرها في تعزيز الإبداع الإعلامي، وذلك خلال لقاء، أمس، استضاف فيه صانع المحتوى الإماراتي، إبراهيم بولحيول، في لقاء دار حول جوانب مهمة في مجال الذكاء الاصطناعي وبأسلوب مُبسّط يوضح ملامح مهمة لهذه الثورة التقنية الجديدة التي أسهمت في إحداث تأثيرات عميقة في مختلف المجالات، وربما كان الإعلام من أكثرها تأثراً بما يقدمه الذكاء الاصطناعي من فرص وما يجلبه من تحديات.
واستعرض اللقاء الذي عُقد تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي.. ببساطة»، ضمن سلسلة ورش إعلامية ينظمها النادي، آليات عمل الذكاء الاصطناعي بأسلوب سهل، في محاولة للإلمام بكافة العناصر التي تجعل من أدواته وتطبيقاته مصدراً هائلاً للتطوير الإعلامي.
وأكّدت مديرة نادي دبي للصحافة، مريم الملا، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم محور حديث الساعة نظراً لإمكاناته الضخمة وتطوره بالغ السرعة، ما حفز النادي على استضافة هذا اللقاء من أجل تقديم فكرة مُبسّطة حول أدواته المرتبطة بالعمل الإعلامي، مثل توليد النصوص والصور ومقاطع الفيديو، انطلاقاً من خبرة عملية لأحد صُنّاع المحتوى المتميزين والذي يعتمد في جانب كبير من إنتاجه على الذكاء الاصطناعي.
وقدم المتحدث عرضاً اتسم بسهولة الطرح حول إمكانات الذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من خبرته كصانع محتوى يُوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) في إنتاج مقاطع فيديو تركّز في أغلبها على التوعية بالعديد من الموضوعات المهمّة للمجتمع، باستكشاف الأساليب الجديدة التي تُتيحها هذه الأدوات لصناعة محتوى بصري وسردي مبتكر.
وبدأ بولحيول حديثه بتقديم تعريف مُبسّط لآليات عمل الذكاء الاصطناعي وقال إنها ببساطة عبارة عن نظام تقني متطور يعتمد على البيانات والخوارزميات والشبكات العصبية الرقمية، يحاكي بعض قدرات الإنسان في الفهم والتعلّم والتحليل واتخاذ القرار، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة تعمل عبر خوادم ومراكز بيانات ضخمة تحتوي على معالجات عالية الأداء تنفذ مليارات العمليات الحسابية خلال ثوانٍ، ما يسمح للذكاء الاصطناعي بتحليل المعلومات، والتعلّم من الأنماط وتوليد نتائج أو محتوى بسرعة عالية ودقة فائقة.
وأشار إلى أهمية الفهم الدقيق لبعض المصطلحات، مثل اللوغاريتمات (Logarithms)، والبيانات (Data)، والنماذج (Models)، والمُدخلات النصية (Prompts) وغيرها من المصطلحات الشائعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مستعرضاً مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي في محاولة للإجابة على تساؤل مؤداه «هل هناك أداة تعتبر الأفضل اليوم»، إذ أكد صعوبة الإجابة بصورة قطعية نتيجة لتعدد الأدوات والتطبيقات بقدرات وإمكانات متنوعة، مستعرضاً إمكانات بعض من تلك الأدوات مثل Gemini وChatGPT وClaude وSUNO وIIElevenLabs وغيرها.
وتناول إبراهيم بولحيول بعض الأدوات التي يستخدمها هو شخصياً في إنتاج المحتوى المرئي وكيفية الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بأسلوب يخدم الفكرة ويبرز المعنى المقصود من ورائها، بما يتمتع به من مميزات تقنية، تسهم في تحويل الفكرة المبدعة إلى مُنتَج سمعي أو بصري يُترجم هذه الفكرة ويساعد على إيصالها بأسلوب فعّال إلى الجمهور المُستهدف.
وأكد المتحدث أن الذكاء الاصطناعي لا يغني عن التفكير الإبداعي، حيث إن المزج بين كليهما يثمر نتائج مبهرة، ويجعل المنتج النهائي أكثر تميزاً، ما يبرز أهمية الفكر البشري الذي يمثل الأساس الذي تنطلق منه عملية الإبداع، فيما يظل الذكاء الاصطناعي عنصر دعم قوياً، لكنه لا يمكنه منفرداً بمعزل عن الإبداع البشري أن يصل إلى المستوى الذي يمكن تحقيقه في وجود عقلية مبدعة ومبتكرة، وقال إن الإبداع الحقيقي يحدث عندما تجتمع الفكرة الجيدة مع الطريقة الصحيحة لتنفيذها.
جدير بالذكر أن اللقاء يأتي في إطار دور ورسالة نادي دبي للصحافة في تعزيز تنافسية القطاع الإعلامي في دبي، وإسهامه في تطوير الإعلام العربي بصورة عامة، عبر تمكين الكفاءات، وتبادل الخبرات، واستشراف التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، بما يواكب مكانة الإمارة مركزاً رائداً للعمل الإعلامي، وبما يرسخ دوره كمنصة رائدة للحوار وتبادل الرؤى على أساس مهني متخصص.
مريم الملا:
• اللقاء من أجل تقديم فكرة مُبسّطة حول أدوات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالعمل الإعلامي.
إبراهيم بولحيول:
• الذكاء الاصطناعي لا يُغني عن التفكير الإبداعي.. والمزج بينهما يثمر نتائج مبهرة.









