قضت محكمة الجنح في دبي بمعاقبة متهم آسيوي بالحبس شهراً، وتغريمه 490 ألف درهم، مع إبعاده عن الدولة، وذلك بعد إدانته باختلاس بودرة ذهب تزن نحو كيلوغرامين، كانت مسلّمة إليه على سبيل الأمانة بقصد شحنها إلى خارج الدولة.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تقدم به صاحب محل مجوهرات، أفاد فيه بتعرضه لواقعة اختلاس شحنة من بودرة الذهب، تقدر قيمتها بنحو 490 ألف درهم، كان قد سلمها إلى المتهم لشحنها إلى موطنه، قبل أن يفاجأ بعدم وصولها.
وبحسب أوراق الدعوى، فإن المجني عليه سلّم المتهم الشحنة داخل كيس مخصص، بعد الاتفاق معه على نقلها عبر شركة شحن، إلا أن المتهم استولى عليها لنفسه، مستغلاً الثقة الممنوحة له، دون أن يتمم عملية الشحن أو تسليمها للجهة المقصودة.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم كان على علاقة سابقة بالمجني عليه من خلال عمله في مجال الذهب، ما سهل عملية تسليمه الشحنة دون إجراءات رسمية معقدة، في إطار من الثقة، وهو ما استغله المتهم لاحقاً في الاستيلاء على المال.
واستندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى أدلة عدة، من بينها أقوال المجني عليه، وشهادة الشهود، وتقارير الأدلة الجنائية، إضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة داخل محل الذهب، التي أظهرت لحظة تسلم المتهم للشحنة وخروجه بها من المكان.
كما ثبت من التحقيقات أن المتهم تعرف عليه الشهود من خلال صورته المعروضة عليهم، وأقر بواقعة استلام الشحنة، إلا أنه حاول التنصل من المسؤولية، وهو ما لم تطمئن إليه المحكمة في ضوء الأدلة المقدمة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجريمة تمثل صورة من صور خيانة الأمانة، التي تتحقق متى تسلم الجاني مالاً على سبيل الأمانة، ثم تصرف فيه بنية تملكه أو الإضرار بصاحبه، مشيرة إلى أن القصد الجنائي يتوافر بمجرد تغيير حيازة المال من حيازة ناقصة إلى حيازة كاملة بنية التملك.
وأكدت أن تسليم الذهب إلى المتهم كان بموجب علاقة ثقة، وأن استيلاءه عليه دون وجه حق يُعد إخلالاً بهذه الأمانة، خصوصاً مع ثبوت عدم قيامه بشحنه أو إعادته، ما ترتب عليه ضرر مباشر بالمجني عليه.
وقضت المحكمة بإدانة المتهم ومعاقبته بالحبس شهراً، وتغريمه قيمة المال المختلس، مع إبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، فيما أحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة للفصل فيها.









