
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الجاهزية، ورفع كفاءة الاستجابة للأوضاع الإقليمية الراهنة، وبتنسيق مباشر مع مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، شغّلت قطارات الاتحاد قطار الركاب ضمن رحلاته التجريبية على المسار الذي يربط بين محطة الغويفات على الحدود مع المملكة العربية السعودية ومحطة الفاية بأبوظبي، في خطوة استثنائية، كإجراء داعم لاستمرارية الخدمات الحيوية، وتوفير بدائل نقل آمنة وموثوقة وفق تقييمات مستمرة للمخاطر والمتغيّرات.
ويكتسب الربط بين المحطتين أهمية استراتيجية في هذا التوقيت، لما يُمثّله من تعزيز للترابط الجغرافي بين البلدين، ودعم انسيابية الحركة من المنافذ الحيوية وإليها، بهدف تسهيل انتقال مواطني ومقيمي الدولة، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على تفعيل مسارات بديلة ضمن خطط الاستجابة المعتمدة.
ويأتي تشغيل المسار ضمن حزمة إجراءات تشغيلية واستباقية تُنفذ بالتنسيق بين المركز والجهات المعنية، لضمان تكامل الأدوار، وتعزيز الأمن اللوجستي، بما ينسجم مع خطط استمرارية الأعمال وإدارة المخاطر متعددة السيناريوهات.
وأكّد مدير عام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، مطر سعيد النعيمي، أن تطوير خيارات النقل وتعزيز جاهزيتها يُعدّان جزءاً أساسياً من منظومة الاستجابة الشاملة، مشيراً إلى أن «التعامل مع المستجدات يتم وفق أطر حوكمة واضحة وآليات تنسيق متكاملة بين القطاعات الحيوية، تضمن سرعة التكيّف وكفاءة توظيف الموارد».
وأضاف أن مرونة قطاع النقل تُمثّل ركيزة محورية في دعم الاستقرار المجتمعي، لارتباطه المباشر باستمرارية الخدمات، مؤكداً مواصلة المركز متابعة التطورات، وتحليل المؤشرات ذات الصلة على مدار الساعة، بهدف تعزيز جاهزية الإمارة، وترسيخ ثقة المجتمع بكفاءة منظومة الاستجابة.
من جانبه، قال رئيس قطاع المشاريع في قطارات الاتحاد، المهندس محمد الشحي: «يعكس توفير خدمات نقل الركاب بين الغويفات والفاية، في إطار التشغيل التجريبي، مستوى الجاهزية والمرونة التي تتمتع بها شبكة السكك الحديدية الوطنية في الإمارات، والتي تم تطويرها، لدعم استمرارية الخدمات الحيوية في مختلف الظروف، ويأتي ذلك انسجاماً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة بشأن ترسيخ جاهزية منظومة النقل الوطنية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في دعم المجتمع، ومتابعة سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة قطارات الاتحاد».
وأضاف الشحي: «تواصل فرقنا العمل بتنسيق وثيق مع شركائنا من الجهات الحكومية، لضمان استدامة العمليات، وتقديم خدمات نقل يمكن الاعتماد عليها، بما يُعزّز انسيابية الحركة، ويدعم جاهزية منظومة النقل الوطنية».
ويعكس تشغيل المسار في هذا التوقيت نهجاً مؤسسياً قائماً على الاستعداد المسبق وتفعيل البدائل التشغيلية عند الحاجة، بما يُعزّز من مرونة البنية التحتية وقدرة الإمارة على التعامل بكفاءة مع المتغيّرات.
ويؤكد تشغيل المسار أن عملية الاستجابة في إمارة أبوظبي لا تقتصر على الإجراءات الوقائية أو التنسيق الميداني فحسب، بل تمتد إلى قرارات تشغيلية مدروسة تُفعّل في التوقيت المناسب، لتعزيز كفاءة المنظومة الخدمية، وضمان انسيابية الحركة في مختلف الظروف.
وتُمثّل هذه الخطوة نموذجاً عملياً لكيفية ترجمة تقييمات المخاطر إلى حلول تشغيلية واقعية تسند القطاعات الحيوية، وتدعم قدرة الإمارة على إدارة المتغيّرات بكفاءة وثبات، بما يحافظ على استقرار الخدمات، ويُعزّز جاهزية البنية التحتية لمواجهة أي مستجدات.







