
أكد المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة جمال بن حويرب، أن “اليوم الإماراتي للتعليم” يمثل محطة وطنية مهمة تعكس إيمان دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بالدور المحوري للتعليم في تنمية الكفاءات، وصقل المهارات، وترسيخ أسس اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الريادة والتنمية.
وأوضح بهذه المناسبة أن رؤية المؤسسة تستند إلى توجيهات القيادة التي جعلت الاستثمار في الإنسان خياراً إستراتيجياً طويل الأمد، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التمكين المعرفي للأجيال هو الركيزة الأساسية لتعزيز المكتسبات الوطنية وتحقيق نقلات نوعية في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تواصل مسيرة الارتقاء بمنظومتها التعليمية عبر تبني أحدث الأدوات والمنهجيات لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مقدمة نموذجاً متقدماً لتعليم متكامل يضع الإنسان في صدارة أولوياته، ويعزز جاهزيته بالمعارف والمهارات التي تمكنه من الإسهام بفاعلية في بناء الوطن وتسريع وتيرة التنمية المستدامة نحو آفاق أرحب ومستقبل أكثر ازدهاراً.
وشدد ابن حويرب على التزام المؤسسة بتصميم وتنفيذ مبادرات تعليمية ومعرفية نوعية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ واستعرض في هذا السياق حزمة من البرامج الرائدة، في مقدمتها “أكاديمية مهارات المستقبل” التي تعد منصة متكاملة لتأهيل الكفاءات العربية بمهارات رقمية ووظيفية وشخصية موائمة لمتطلبات وظائف المستقبل؛ حيث سجلت في مرحلتها الأولى نحو 22 ألف متعلم أكملوا ما يزيد على 209 آلاف ساعة تعليمية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة في سوق العمل العالمي.
كما تطرق إلى الدور المحوري لـ “مركز المعرفة الرقمي” التابع للمؤسسة، بوصفه أكبر حاضنة عربية للمحتوى المعرفي الرقمي المفتوح، حيث يتيح للطلبة والباحثين والقراء أكثر من 30 مليون مادة رقمية وعلمية وبحثية مجاناً، مساهماً في سد الفجوة المعرفية وتعزيز التعلم الذاتي عبر منصات متطورة، ويضاف إلى ذلك دعم المؤسسة للهوية اللغوية عبر مبادرة “بالعربي”، التي تشجع الملايين على استخدام اللغة العربية في الفضاء الرقمي، وتعزز حضورها لغةً للعلم والبحث والابتكار.
وفي سياق تنمية الإبداع الأدبي والفكري، لفت المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة إلى إسهامات “برنامج دبي الدولي للكتابة” في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة وتأهيل الكتاب والمترجمين لإثراء صناعة النشر، مشيراً إلى أن البرنامج استقطب خلال العام الماضي وحده 85 متدرباً، ونفذ 5 ورش تدريبية بإشراف 6 مدربين، أسفرت عن إصدار 6 كتب جديدة لمؤلفين شباب؛ وإلى جانب ذلك، تبرز سلسلة “حوارات المعرفة” كمنصة فكرية عالمية، ومساحة تعليمية مفتوحة تجمع قادة الفكر والخبراء لمناقشة التحديات التنموية واستشراف الحلول، وتتكامل معها مبادرة “حوارات أكاديمية” التي تستهدف الأوساط الأكاديمية والبحثية عبر جلسات علمية تعزز التواصل بين الجامعات ومراكز البحث وصناع القرار، لدعم تحويل المعرفة إلى سياسات وممارسات تنموية.
واختتم جمال بن حويرب تصريحه بالتأكيد على أنه من خلال هذه المنظومة المتكاملة من المبادرات، تواصل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ترسيخ دورها كمحرك رئيس في تطوير التعليم المعرفي القائم على الابتكار والتكنولوجيا، وتمكين الباحثين والمتخصصين، بما يدعم مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لإنتاج المعرفة وتبادلها، وحاضنة لثقافة التعلم المستمر باعتبارها الأساس الحقيقي للتقدم والازدهار.








