Login النشرة البريدية

أكد تربويون ومديرو مدارس لـ«الإمارات اليوم» أن أداء الاختبارات التعويضية «عن بُعد» يقتصر على خمس فئات من الطلبة، وفق الضوابط التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، مؤكدة أن السفر بغرض السياحة أو الإجازة العائلية لا يُعد من الحالات الاستثنائية التي تخوّل الطالب أداء الاختبار إلكترونياً «عن بُعد».

وتشمل الفئات: الطلبة المكلفين مهمة رسمية، والطلبة الموجودين خارج الدولة بغرض العلاج بموجب مستندات رسمية، والطلبة المرافقين لمريض خارج الدولة، إضافة إلى الطلبة الذين يتلقون العلاج داخل الدولة، أو المرافقين لمريض داخل الدولة، شريطة تقديم تقارير ووثائق رسمية معتمدة.

يأتي ذلك بالتزامن مع تجدد تساؤلات أولياء الأمور بشأن الفئات المستحقة لهذا الاستثناء، في ظل اعتقاد شائع بأن وجود الطالب خارج الدولة خلال الإجازة يمنحه تلقائياً حق أداء الاختبار من أي مكان.

وقالت الوزارة إن إتاحة الاختبارات عن بُعد تقتصر على الحالات المعتمدة، ولا تشمل السفر أو الإجازات الخاصة.

وذكرت التربوية، حكمت الإمام، أن الضوابط الحالية لا تستهدف التشدد بقدر ما تهدف إلى حماية حقوق الطلبة، لافتة إلى أن العدالة لا تتحقق من خلال إعداد اختبار موحد، فقط، وإنما أيضاً عبر توحيد ظروف أدائه، وعدم السماح باستثناءات غير مبررة. وأضافت أن الاختبار الحضوري يظل البيئة الأكثر ملاءمة لضمان تطبيق الإجراءات الرقابية والتأكد من تكافؤ الفرص، فيما جاءت الحالات الخمس المعتمدة استجابة لظروف قاهرة لا يملك الطالب السيطرة عليها. وأشارت إلى ضرورة أن تعيد الأسر ترتيب خطط السفر وفق المواعيد الدراسية، وليس العكس، لأن أي حجز قبل انتهاء الاستحقاقات الأكاديمية يظل قراراً تتحمل الأسرة مسؤوليته.

وأكدت مديرة مدرسة، سلمى عيد، أن الإدارات المدرسية تتلقى سنوياً استفسارات من أولياء أمور يطلبون السماح لأبنائهم بأداء الاختبارات من خارج الدولة بسبب السفر أو الإجازة، إلا أن المدارس تلتزم بتطبيق اللوائح المعتمدة دون استثناء.

وقالت إن الموافقات لا تصدر من المدرسة، وإنما تخضع لإجراءات تحقق واعتماد مركزية، تشمل مراجعة المستندات والتأكد من انطباق الشروط على كل حالة، مؤكدة أن أي طلب لا يستند إلى سبب رسمي معتمد يتم رفضه حفاظاً على العدالة بين الطلبة.

وأضافت أن المدارس تحرص على توعية الأسر بهذه الضوابط قبل انتهاء الامتحانات بوقت كافٍ، حتى لا ترتبط خطط السفر بتوقعات غير صحيحة بشأن إمكان أداء الاختبارات عن بُعد.

وأكد مدير مدرسة، الدكتور فارس الجبور، أن الحضور يُمثل جزءاً من منظومة متكاملة تضمن سلامة الإجراءات، بدءاً من التحقق من هوية الطالب، مروراً بتوفير بيئة امتحانية موحدة، وانتهاءً بالتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو أعطال تقنية قد تطرأ أثناء الاختبار.

وأضاف أن وجود الطالب داخل المدرسة يتيح معالجة أي مشكلة لحظياً من خلال الفرق الفنية والإدارية، بينما تصبح الإجراءات أكثر تعقيداً إذا كان خارج الدولة، وهو ما يفسر اقتصار الاختبارات عن بُعد على الحالات التي لا يمكنها الحضور لأسباب قهرية.

أما المعلمة شيماء إبراهيم، فرأت أن الجانب التوعوي لا يقل أهمية عن اللوائح، موضحة أن كثيراً من الإشكالات التي تواجه المدارس كل عام تعود إلى عدم اطلاع بعض الأسر على التعليمات المنظمة للاختبارات قبل اتخاذ قرارات السفر.

وقالت إن التواصل المبكر بين المدرسة وولي الأمر يسهم في تجنب كثير من المواقف، ويمنح الأسرة صورة واضحة عن حقوق الطالب وواجباته، مشيرة إلى أن الالتزام بالمواعيد الرسمية يوفّر على الجميع الكثير من الإجراءات والاستفسارات.

ويرى الخبير التربوي أحمد آل علي، أن حصر الاختبارات عن بُعد في خمس حالات يُشكل استقراراً في منظومة الاختبارات الوطنية، موضحاً أن الأصل في التقييم هو حضور الطالب داخل اللجنة الامتحانية، بينما يبقى الاختبار عن بُعد استثناءً تحكمه ضوابط دقيقة.

وأضاف أن توسيع دائرة الاستثناءات سيضعف مصداقية منظومة التقييم، ويفتح الباب أمام تفاوت في الفرص بين الطلبة، مشيراً إلى أن ربط الموافقات بأسباب علاجية أو مهمات رسمية موثقة يعزّز العدالة، ويضمن أن يقتصر الاستثناء على من يستحقه فعلاً، وليس على من يفضل السفر أو تقديم الإجازة الصيفية.

وأكد أن قرار السفر خلال فترة الاختبارات الرئيسة أو التعويضية يُعد قراراً شخصياً، ولا يمنح الطالب امتيازات لا تتوافر لغيره.

شاركها.
Exit mobile version