حدد مركز أبوظبي للصحة العامة، التابع لدائرة الصحة أبوظبي، 10 عوامل تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، هي: التقدم في العمر، وتاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، ووجود الطفرات الجينية الموروثة ذات الصلة بسرطان الثدي، وكثافة عالية في الثدي، وخزعة سابقة تشير لوجود التضخم الكمي أو سرطان في الموقع، وعدم الإنجاب أو الإنجاب بعد سن الـ35، وعدم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية، واستخدام الهرمونات البديلة حالياً أو أخيراً، والاستخدام طويل الأمد لحبوب منع الحمل، إضافة إلى نمط الحياة غير الصحي: قلة النشاط البدني، والتدخين، واستهلاك الكحول، والسمنة أو زيادة الوزن.
وأكد المركز أن «الخوف والمفاهيم الخاطئة» من أبرز التحديات التي تواجه فحوص سرطان الثدي.
وتفصيلاً، أطلق مركز أبوظبي للصحة العامة، التابع لدائرة الصحة أبوظبي، بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي، النسخة الجديدة من حملة «اهتمي بالأهم» لتحويل الوعي بسرطان الثدي إلى سلوك وقائي مستدام، عبر معالجة العوامل السلوكية والثقافية التي قد تؤخر الفحص، وتشجيع النساء على اتخاذ الخطوة بثقة، بالتوازي مع توفير فحوص الماموغرام مجاناً في مواقع عدة خلال أكتوبر، إذ يسهم الكشف المبكر في رفع فرص الشفاء إلى أكثر من 90%.
وأوضح مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتور راشد السويدي، خلال مؤتمر صحافي، أمس، للإعلان عن الحملة أن الخوف والمفاهيم الخاطئة، إلى جانب العوائق العملية، تعد من أبرز التحديات التي قد تحول دون إقبال النساء على إجراء فحوص الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مشدداً على أهمية تغيير السلوك تجاه الفحوص الوقائية وترسيخ الفحص المبكر كجزء مستدام من ممارسات العناية بالصحة، والاستفادة في الوقت ذاته من التطورات والابتكارات الطبية التي تسهم في تطوير منظومة الوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه ورعاية المرضى.
وقال السويدي: «الارتفاع الذي شهدناه في فحوص الكشف عن سرطان الثدي، في أكتوبر من العام الماضي، يُظهر ما يمكن تحقيقه عندما يتحول الوعي إلى فعل، لذا تتمثل أولويتنا في البناء على هذا التقدم وجعل الفحص الوقائي جزءاً مستداماً من الطريقة التي يعتني بها أفراد المجتمع بصحتهم، ويعني ذلك مواصلة فهم ما قد يمنع النساء من إجراء الفحص حيث يظل الكشف المبكر من أهم الإجراءات التي يمكننا اتخاذها لدعم تحقيق نتائج صحية أفضل».
فيما أكدت الأستاذ المساعد في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة واستشارية جراحة الثدي، الدكتورة موزة العامري، أن الخوف قد يجعل المرض يبدو أكبر وأشد وطأة مما هو عليه، مؤكدة أن تشخيصه في مراحله المبكرة يجعله أكثر قابلية للتعامل والعلاج، وأن الشجاعة تمثل الخطوة الأولى نحو اتخاذ القرار وإجراء الفحص، إلى جانب أهمية معرفة كيفية تجاوز الحواجز السلوكية والنفسية التي قد تؤخر اتخاذ هذه الخطوة، وتحويل الوعي بأهمية الكشف المبكر إلى سلوك وقائي مستدام يجنب النساء الكثير من المعاناة والمضاعفات في مراحل لاحقة.
وأيدتها في الرأي استشارية الطب النفسي في «سكينة»، الدكتورة آلاء النعيمي، مؤكدة أن الأمان النفسي ودعم المجتمع يؤديان دوراً مهماً في مساعدة النساء خلال رحلة الفحص والتشخيص، ولاسيما في التعامل مع المشاعر التي قد ترافق هذه المراحل، مثل الخوف والقلق، وأشارت إلى أن طبيعة المرأة الحاضنة قد تدفعها أحياناً إلى وضع احتياجات أحبائها في مقدمة أولوياتها على حساب صحتها، موضحة أن التوعية توفر المعلومات، فيما يساعد الأمان النفسي المرأة على اتخاذ خطوة الفحص، ويدعمها التواصل الإنساني في مواصلة رحلة التشخيص والعلاج.

