قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام رجل بأن يؤدي إلى طليقته 10 آلاف درهم تعويضاً عن الضرر المعنوي الذي لحق بها جراء امتناعه عن تسليمها طفليها المحضونين، رغم صدور أحكام قضائية نهائية بأحقيتها في حضانتهما.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد طليقها، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها 45 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
وأوضحت أن المدعى عليه امتنع عن تسليمها طفليها، رغم صدور أحكام قضائية نهائية لمصلحتها بالحضانة وتسليمهما إليها، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات التنفيذ، إلا أنه استمر في الامتناع عن تسليمهما، وأُدين جزائياً عن الواقعة، وعوقب بالحبس لمدة شهر، مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
وخلال نظر الدعوى، أكدت المدعية أن امتناع طليقها عن تنفيذ حكم الحضانة ألحق بها أضراراً مادية، تمثلت فيما تكبدته من مصروفات وإجراءات قضائية وتنفيذية ومراجعات للجهات المختصة، وأضراراً معنوية تمثلت في ما أصابها من ألم نفسي وقلق جراء حرمانها من طفليها.
في المقابل، قدم المدعى عليه مذكرة جوابية طلب في ختامها رفض الدعوى، تأسيساً على انتفاء الضرر المدعى به وعدم ثبوته، مشيراً إلى أن تسليم المحضونين تم قبل صدور الحكم الجزائي النهائي، وأن التأخير في تسليمهما كان بسبب رفضهما الذهاب مع والدتهما.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحكم الجزائي أدان المدعى عليه بالامتناع عن تسليم المحضونين إلى من له الحق في طلب تسليمهما، بناءً على حكم قضائي نهائي، ومن ثم ثبت الخطأ في جانبه، ولا يُقبل منه إعادة المنازعة في وقوعه أو نسبته إليه.
وأشارت إلى أن امتناعه عن تنفيذ حكم تسليم المحضونين، وما ترتب عليه من حرمان المدعية منهما خلال فترة الامتناع، ألحق بها ضرراً أدبياً تمثل في الحزن والقلق والمعاناة النفسية جراء حرمانها من مباشرة حقها في حضانتهما، وهو ضرر تستخلصه المحكمة من طبيعة الفعل وظروف الواقعة وملابساتها، مؤكدة قيام علاقة السببية بينه وبين خطأ المدعى عليه، بما يستوجب التعويض.
ورفضت المحكمة طلب التعويض عن الضرر المادي، لعدم وجود ما يكفي في أوراق الدعوى لإثبات خسارة مالية محددة ترتبت مباشرة على الفعل محل الدعوى.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 10 آلاف درهم تعويضاً عن الضرر المعنوي، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.









