نفذ معلمون حصص دعم للطلبة، ضمن مبادرات أطلقتها مدارس خاصة في الدولة خلال الفصل الدراسي الثالث «عن بُعد»، بهدف تعزيز استيعاب الدروس، والحد من الفجوات التعليمية بين الطلبة.
وقسّم الطلبة إلى مجموعات وفق مستوياتهم، خصوصاً في مهارات القراءة والكتابة، ما أسهم في تقليص الفروق التعليمية فيما بينهم.
وأكد ذوو طلبة أن تخصيص حصص دعم إضافية، ضمن اليوم الدراسي أو بعد انتهاء الحصص الافتراضية، أتاح متابعة فردية للطلبة في المواد الأساسية، ما انعكس إيجاباً على مستوى الفهم والتفاعل داخل الحصص، وخفف القلق من تراجع المستوى الدراسي، مشيرين إلى أن المتابعة عززت ثقة الطلبة بأنفسهم.
وتفصيلاً، قالت الإدارية في إحدى المدارس، عائشة الزيودي، إن «المدارس حرصت على رصد مستويات الطلبة مبكراً، من خلال أدوات تقييم مستمرة داخل الحصص الافتراضية، ما أتاح تكوين صورة دقيقة عن مستوى كل طالب، وتحديد جوانب القوة والضعف لديه»، لافتة إلى توجيه المعلمين لتخصيص حصص دعم مرنة تستهدف الطلبة وفق احتياجاتهم الفعلية.
وأضافت أن «الحصص تنظم وفق مجموعات متقاربة في المستوى، بما يسهم في رفع كفاءة التعلم، ويمنح كل طالب فرصة للتقدم وفق قدراته»، مؤكدة أن هذا التوجه يعزز مبدأ العدالة التعليمية داخل الصفوف، ويحد من اتساع الفجوات بين الطلبة، لاسيما في بيئة «التعلم عن بعد» التي تتطلب متابعة دقيقة ومستمرة.
وذكرت معلمة اللغة العربية، شيماء حسن، أن «حصص الدعم ركزت على تعزيز مهارات القراءة والكتابة عبر تبسيط النصوص، وتكثيف التدريبات التطبيقية داخل الحصة، إلى جانب متابعة أداء الطلبة بشكل فردي»، موضحة أنها تعتمد على استراتيجيات متنوعة، مثل القراءة الموجهة، والتدريب على الفهم والاستيعاب، وتصحيح الأخطاء بشكل فوري، بما يساعد الطلبة على ترسيخ المهارات الأساسية.
وأشارت إلى أن البيئة الافتراضية تتيح استخدام أدوات تعليمية تفاعلية تسهم في جذب انتباه الطلبة، وتحفيزهم على المشاركة، لافتة إلى أن التركيز على المهارات الأساسية منذ بداية الفصل أسهم في رفع مستوى الاستيعاب، وتحقيق تحسن تدريجي وملحوظ في أداء الطلبة.
وأكدت معلمة اللغة الإنجليزية، سارة الرئيسي، أن تنويع أساليب الشرح، إلى جانب توظيف أدوات تعليمية رقمية تفاعلية، أسهما في تبسيط المعلومة وإيصالها بصورة أوضح للطلبة، لافتة إلى أن الحصص الإضافية وفرت مساحة أكبر للممارسة والتطبيق، وعززت من مستوى التفاعل داخل الحصص، خصوصاً لدى الطلبة الذين يواجهون تحديات في التعلم الذاتي.
في المقابل، ذكرت ولية أمر طالب في مرحلة رياض الأطفال، مريم الحوسني، أن التركيز على مهارات القراءة والكتابة، وتخصيص وقت إضافي لتأسيس الطلبة، أسهما في تحسين مستوى طفلها بشكل واضح، لافتة إلى أنها كانت تخشى تكرار ما حدث خلال تجربة «كورونا»، حين ظهرت فروق تعليمية كبيرة بين الطلبة بعد العودة إلى التعليم الحضوري.
وأفادت بأن المتابعة المستمرة من المعلمين ساعدت على معالجة أي تأخر بشكل مبكر، وعززت ثقة طفلها بنفسه داخل الحصص الافتراضية، مؤكدة أهمية الاستمرار في هذا النهج لضمان بناء أساس تعليمي متين لدى الطلبة.
بدوره، قال ولي الأمر لثلاثة طلبة في المرحلة التأسيسية، جاسم محمد البلوشي، إن المتابعة وتوجيه الدعم وفق احتياج كل طالب، أحدثا فرقاً واضحاً، حيث تحسنت قدرت أبنائه على التركيز والاستيعاب.
وأشار إلى أن بناء أساس قوي في مهارات القراءة والكتابة خلال المراحل الأولى يعد أمراً حاسماً، كونه ينعكس على أداء الطالب في المراحل اللاحقة، مؤكداً أهمية استمرار برامج الدعم الأكاديمي طوال الفصل الدراسي، لضمان استقرار المستوى التعليمي وتقليل الفروق بين الطلبة.
ونوهت ولية الأمر لطالبة في مرحلة رياض الأطفال، هلا السعيدي، باستمرار الدعم، عبر تخصيص حصص للطلبة للتركيز على مهارات القراءة والكتابة، لافتة إلى أنه أسهم في تثبيت المعلومات لدى الطلبة، وتقليص الفجوة التعليمية
وأكدت أن حرص المدارس على استمرارية العملية التعليمية بجودة عالية، رغم الظروف، يعكس التزامها تقديم تعليم متكامل لا يتأثر بالتحديات. كما أكدت أن هذا النهج يعزز ثقة أولياء الأمور بالمنظومة التعليمية، ويطمئنهم إلى أن أبناءهم يتلقون دعماً تعليمياً متواصلاً يواكب احتياجاتهم، ويضمن بناء أساس تعليمي قوي منذ المراحل الأولى.









