Login النشرة البريدية

أكد المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، شراسة وحماقة العدوان الإيراني الغاشم، بحجمه الذي لم يكن متوقعاً، وأوضح أن هذا العدوان لم يكن قراراً آنياً، وإنما كان عدواناً مبيتاً ومخططاً له، بنى له الجانب الإيراني الخطط والسيناريوهات المسبقة، ووضع التحصينات اللازمة، وقال إن دول الخليج عملت بجهود كبيرة لتفادي هذه الحرب، وكان هناك اتفاق وتأكيد على أن دول الخليج لن توفر أي تسهيلات فيها ضد إيران.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر»، أدارها مدير نادي أبوظبي للصحافة، الإعلامي فيصل بن حريز، ضمن فعالية «مؤثري الخليج»، المنصة الحوارية الخليجية التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، أمس، بفندق «أتلانتس النخلة» في دبي، بمشاركة أكثر من 1000 إعلامي ومفكر وصانع محتوى من دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف مناقشة صناعة سردية خليجية مؤثرة، تعكس تطلعات دول الخليج، وتبرز ثوابتها.

وأضاف أن هذا الحدث، بحجمه الذي رأيناه، يعتبر منعطفاً مهماً في التاريخ الحديث لمنطقة الخليج، لأننا لم نر في تاريخ المنطقة هجوماً بمثل هذا الحجم والاتساع والشراسة، وبعد أن كانت العلاقات دائماً صعبة بين إيران وجيرانها في منطقة الخليج، وكان لدى كل دولة خليجية سياسة احتواء لإيران، إلا أن هذا الهجوم أظهر فشل جميع هذه السياسات، وأكد أن العدوان الإيراني يمثل خطراً حيوياً خلال السنوات القادمة.

وِأشار إلى أن التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، خلال هذا الحدث، كان الأضعف تاريخياً، مقارنة بالأزمات الحادة والتحديات التي شهدتها المنطقة، وبالنظر أيضاً إلى طبيعة وحجم الهجوم الإيراني الغاشم على دول المنطقة، وما يتطلبه من تعامل، كما أن التعاون من جامعة الدول العربية لم يكن بمستوى ما يتطلبه الحدث.

وأضاف أن من نتائج العدوان الإيراني أنه أظهر تفككاً في الأمن القومي العربي، والأولويات الأمنية للدول العربية، وأكد هذا العدوان أهمية وإيجابية الوجود والدعم العسكري الأميركي لدعم دول منطقة الخليج في حماية مصالحها، وانتصر للموقف الذي يرى في إيران دولة عدوان، وليس دولة جارة يمكن احتواؤها.

وشدد على أن ما بعد العدوان الإيراني الغاشم لن يكون بالنسبة لدول المنطقة كما قبله، وقال: «حدثٌ بهذا الحجم يجعلنا أمام مراجعة واقعية وعقلانية شاملة، فالمنطقة كانت تبحث عن حلول لهذه المسألة منذ 20 سنة، وهي تعرف أن الحروب لها تداعيات مختلفة عن منطق السياسات والعلاقات الباردة، وما أنتجه هذا العدوان خلق أزمة ثقة ستمتد إلى عقود قادمة، كما أن التوجه اليوم يجب أن يكون حول حل جذري دائم يحصن مصالح دول المنطقة».

وأضاف أن هذه المراجعة أولويتها القصوى مصلحتنا الوطنية، من دون أن نسمح لأحد من خارج منطقة الخليج أن يقرأ لنا ركائز أمن منطقتنا ومستقبلها، من خلال أي منظور أيديولوجي، مشدداً على أن هذه المراجعة يجب أن تأخذ بعض الوقت لتكون أكثر عقلانية.

وأكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش أن هذا العدوان وجه ضربة للأوهام الأيديولوجية، وقال: «نحن اليوم أمام قناعة تامة بأهمية بناء السردية الخليجية المؤثرة، فدور الفرد المؤثر، ودور الفكر، أكثر أهمية في بناء الوعي، وحرب السرديات، وتحقيق المستهدفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكلما استطعنا بناء منظومة متكاملة بهذا الشأن كنا أكثر تأثيراً على مستوى العالم».

وشدد على أن الإمارات ودول الخليج العربي انتصرت على العدوان الإيراني الغاشم، وبداية الانتصار على العدو هو ألّا تقبل سرديته.

وأشار إلى أن كل حرب لها كلفة، لكن دول الخليج العربي كانت أكبر من هذه الحرب، لأن الإمارات ودول الخليج أظهرت أنها تمتلك ركائز قوية جداً، من قيادة واعية ومجتمع متسامح واقتصاد متنوع، ومزايا جاذبة للاستثمارات والأعمال لا تضاهى عالمياً، وما حدث هو محفز لبناء مزيد من ركائز القوة وتعزيز البنية التحتية، ودولة الإمارات تتجه اليوم لاستثمار ضخم في البنية التحتية القادرة على تحييد أي مخاطر.

الدكتور أنور قرقاش:

• كان هناك اتفاق وتأكيد على أن دول الخليج لن توفر أي تسهيلات في الحرب ضد إيران.

• نتائج العدوان الإيراني أظهرت تفككاً في الأمن القومي العربي، والأولويات الأمنية للدول العربية.

• ما بعد العدوان الإيراني الغاشم لن يكون بالنسبة لدول المنطقة كما قبله، وحدثٌ بهذا الحجم يجعلنا أمام مراجعة واقعية شاملة.

• الإمارات ودول الخليج أظهرت أنها تمتلك ركائز قوية جداً، من قيادة واعية ومجتمع متسامح واقتصاد متنوع ومزايا جاذبة للاستثمارات.

شاركها.
Exit mobile version