كثفت مدارس حكومية وخاصة رسائلها التوعوية للطلبة وأولياء الأمور قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، واضعة الانضباط المدرسي في صدارة متطلبات العودة إلى الفصول، من خلال حزمة ضوابط تنظم الحضور والانصراف والسلوك والمظهر الشخصي والزي المدرسي، وتقيّد استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية، إلى جانب قواعد تتعلق بالغذاء والمحافظة على الممتلكات والتواصل بين الأسرة والمدرسة.
وأكدت إدارات مدرسية، في رسائل وإرشادات اطلعت عليها «الإمارات اليوم»، أن الاستعداد للعام الجديد لا يقتصر على الجداول والكتب والكوادر، وإنما يبدأ من ضبط إيقاع اليوم الدراسي منذ لحظة وصول الطالب إلى المدرسة وحتى مغادرته، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومنظمة، ويحد من الممارسات التي قد تؤثر في انتظام الحصص أو تركيز الطلبة.
الحضور يبدأ قبل الطابور
وتصدرت مواعيد الحضور قائمة التعليمات، إذ شددت المدارس على وصول الطلبة في الوقت المحدد وقبل بدء الطابور الصباحي، تجنباً للتأخير وما يترتب عليه من إرباك لبداية اليوم الدراسي، مع التأكيد على الالتزام بلوائح السلوك والتعليمات المنظمة داخل الفصل وخارجه.
ودعت الطلبة إلى التعامل باحترام ورقي مع زملائهم والكوادر التعليمية والإدارية، والالتزام بالانضباط داخل الصفوف والمرافق والساحات المدرسية، باعتبار السلوك المسؤول جزءاً أصيلاً من العملية التربوية وليس مجرد مجموعة من التعليمات التنظيمية.
الهواتف خارج اليوم الدراسي
وشددت رسائل مدرسية على منع إحضار الهواتف النقالة وبعض الأجهزة اللوحية والكاميرات إلى المدرسة، في توجه يستهدف تقليص مصادر التشتيت وحماية خصوصية أفراد المجتمع المدرسي، وضمان تركيز الطلبة خلال الحصص والأنشطة.
وامتدت الضوابط إلى تنظيم التواصل بين أولياء الأمور والطلبة خلال ساعات الدوام، إذ طالبت بعض المدارس الأسر بعدم التواصل المباشر مع أبنائهم عبر تطبيقات ووسائل الاتصال أثناء اليوم الدراسي، على أن يتم ذلك عبر إدارة المدرسة عند الحاجة.
الزي والمظهر تحت الضوابط
ووضعت المدارس الزي والمظهر الشخصي ضمن أبرز ملفات الانضباط منذ اليوم الأول، مشددة على ارتداء الزي المدرسي المقرر والالتزام بالتصميم المعتمد لكل مرحلة أو حلقة دراسية، فضلاً عن ارتداء الزي الرياضي في اليوم المخصص لحصة التربية الرياضية فقط.
كما تضمنت التعليمات الالتزام بالمظهر العام والنظافة الشخصية،، إلى جانب ضوابط على بعض قطع الملابس الخارجية وألوانها، بما يتوافق مع السياسة المعتمدة في كل مدرسة.
الغذاء والمشروبات
وطالت التعليمات الحقيبة الغذائية للطالب، إذ دعت المدارس إلى إحضار وجبات صحية وتجنب الأغذية غير الصحية، مع منع المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة منعاً باتاً، فضلاً عن حظر إحضار العلكة إلى الحرم المدرسي.
وأكدت الإدارات أهمية أن تتحول العادات الصحية إلى جزء من روتين الطالب اليومي، بما يدعم قدرته على التركيز والتعلم ويعزز مفهوم البيئة المدرسية الصحية.
كما حددت المدارس آليات واضحة للخروج أثناء ساعات الدراسة، بحيث لا يسمح للطالب بالمغادرة إلا وفق الإجراءات المعتمدة وبحضور ولي الأمر وإبراز ما يلزم من إثباتات، بما يضمن سلامة الطلبة ويضبط عمليات الاستئذان والمغادرة.
تنظيم بوابات الانصراف
وامتدت التعليمات إلى نهاية اليوم الدراسي، إذ حددت بعض المدارس بوابات بعينها لانصراف الطلبة وفق الصفوف أو الحلقات الدراسية، وطالبت أولياء الأمور وأصحاب المركبات الخاصة بالالتزام بمواعيد الحضور والانصراف وعدم التأخر في استلام الطلبة، تفادياً للازدحام ورفعاً لمستوى السلامة أمام المدارس.
وتعكس الرسائل انتقال المدارس من الاكتفاء بالتنبيه العام إلى تفصيل قواعد اليوم الدراسي بنداً بنداً، بما يضع الطالب وولي الأمر أمام خريطة واضحة للالتزامات منذ اليوم الأول، ويمنح إدارات المدارس مساحة أكبر لضبط الحضور والسلوك والمظهر واستخدام الأجهزة وحركة الدخول والانصراف.
وأكدت مدارس في رسائلها أن نجاح منظومة الانضباط يتطلب شراكة مباشرة بين المدرسة والأسرة، إذ لا تنتهي مسؤولية ولي الأمر عند بوابة المدرسة، بل تمتد إلى تعزيز الالتزام بالتعليمات ومواعيد الحضور والزي والسلوك والمحافظة على الممتلكات، بما يسهم في بناء بيئة مدرسية آمنة ومنضبطة ومحفزة على التعلم.

