برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «جائزة الإمارات للتعليم العالي»، وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تكريم المؤسسات والأفراد والشركاء الذين يسهمون في تعزيز التميز والابتكار في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة.
وتبدأ الدورة الأولى لجائزة الإمارات للتعليم العالي بفتح باب المشاركة من المؤسسات التعليمية، خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر المقبل، تليها مراحل التقييم والتحكيم، وصولاً إلى اعتماد النتائج والإعلان عن الفائزين وتكريمهم في الربع الرابع من العام الجاري.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بهذه المناسبة، أن الاستثمار في الإنسان هو حجر الزاوية في رؤية الإمارات للمستقبل، وأن التعليم العالي يعد أحد المحركات الرئيسة لتعزيز تنافسية الدولة، وترسيخ مكانتها في اقتصاد المستقبل.
وقال سموه: «تمثل مرحلة التعليم العالي ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزية الأفراد للانخراط في سوق العمل والمساهمة الفاعلة في المجتمع، وتسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة للدولة، وتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والعالمي، ومن هذا المنطلق، تأتي جائزة الإمارات للتعليم العالي لتكريم النماذج والمؤسسات التي تسهم في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار، وتطوير الحلول المبتكرة، وتشجيع المبادرات التي تحقق أثراً مستداماً، وتسهم في دعم الأولويات الوطنية، وتعزيز جاهزية الدولة للمستقبل».
وأضاف سموه: «أن مستقبل الدول يُقاس بقدرتها على تطوير رأسمالها البشري، واستثمار مخرجات جامعاتها في تحقيق أثر اقتصادي ومعرفي مستدام، ونحرص من خلال هذه الجائزة على إبراز التجارب التي تنجح في تحويل المعرفة إلى قيمة، والبحث العلمي إلى تطبيقات عملية، وتعزيز الشراكات التي تربط التعليم العالي بالقطاعات الحيوية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة التحولات العالمية وصناعة الفرص».
بدوره، توجّه وزير الموارد البشرية والتوطين وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، الدكتور عبدالرحمن العور، بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، لرعايته جائزة الإمارات للتعليم العالي، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس المكانة التي يحظى بها التعليم العالي ضمن رؤية القيادة الرشيدة، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان، وتعزيز تنافسية الدولة وصناعة مستقبلها.
وقال إن إطلاق الجائزة يأتي في مرحلة تشهد فيها منظومة التعليم العالي في الدولة تحولات نوعية عنوانها تعزيز جودة المخرجات، وترسيخ ثقافة الأداء والابتكار، وتعظيم الأثر الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي، لافتاً إلى أن الهدف منها لا يقتصر على مواكبة أفضل الممارسات العالمية، بل بناء نموذج وطني رائد للتعليم العالي، ينطلق من أولويات الدولة، ويستثمر في المعرفة والبحث والابتكار، باعتبارها محركات رئيسة للتنمية المستدامة.
وأضاف أن الجائزة تجسد رؤية الوزارة لمنظومة تعليم عالٍ متطورة عنوانها الريادة؛ تستشرف المستقبل بالجاهزية، وتستثمر في الإنسان من خلال تمكين الرواد، وتقيس نجاحها بما تحققه من أثر وطني مستدام، مضيفاً أن هذه المبادرة الوطنية، تطمح إلى ترسيخ ثقافة التميز المستدام ضمن كل عناصر المنظومة.
وأشار الدكتور عبدالرحمن العور إلى أن الجائزة تمثل دعوة مفتوحة إلى جميع مؤسسات التعليم العالي والباحثين والأكاديميين والطلبة والشركاء للمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل القطاع، معرباً عن تطلعه إلى أن تصبح الجائزة منصة وطنية تستقطب أفضل النماذج والتجارب الملهمة، وتشجع على تبادل الخبرات وتبني الأفكار المبتكرة، بما يعزز ثقافة التطوير المستمر، ويرسخ مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المرتبط بالأثر.
وتهدف الجائزة إلى تكريم النماذج المؤسسية والفردية التي أسهمت في تطوير منظومة التعليم العالي في الدولة، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار في مؤسسات التعليم العالي، وتحفيز المشاريع التحولية التي تعزز جاهزية القطاع للمستقبل. كما تسهم في ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات الدولة والأولويات الوطنية، بما يدعم بناء اقتصاد معرفي ومستدام.
وتعتمد جائزة الإمارات للتعليم العالي منظومة تقييم متكاملة، ترتكز على معايير موضوعية وقابلة للقياس، تراعي خصوصية كل فئة وطبيعة الجهات المشاركة، وتركز على إبراز الممارسات والمبادرات والإنجازات ذات الأثر في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار.
ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات الاقتصاد
تضطلع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدور محوري في ربط مخرجات منظومة التعليم العالي باحتياجات الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير السياسات والبرامج والشراكات التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية وتمكينها، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ومن خلال هذا الدور، تسهم الوزارة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتميز في التعليم العالي والبحث العلمي، ومحركاً رئيساً للاستثمار في الكفاءات البشرية وتنمية مهاراتها.
جائزة الإمارات للتعليم العالي
• فئة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والمهني الرائدة «الريادة»، وتهدف إلى تكريم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني التي تحقق مستويات متقدمة في الأداء والأثر المستدام.
• فئة مشاريع التعليم العالي التحولية «الجاهزية»، وتهدف إلى تكريم المشاريع التحولية التي تقودها المؤسسات، والتي تسهم في إحداث نقلات نوعية وتطوير مستدام، وتعزيز الجاهزية للمستقبل في القطاع.
• فئة رواد التعليم العالي «الرواد»، وتهدف إلى تكريم الإسهامات الاستثنائية للطلبة وأعضاء هيئة التدريس الذين يقدمون إسهامات بارزة في مجالات التعليم والبحث، وتعزيز ثقافة الابتكار والتنافسية العالمية وريادة الأعمال.
• فئة شركاء التعليم العالي المؤثرين «الأثر الوطني»، التي تهدف إلى تكريم القيادات والشركاء الاستراتيجيين، والجامعات الدولية التي أسهمت بشكل ملموس في تطوير التعليم العالي، عبر القيادة الفاعلة والشراكات المؤثرة مع مؤسسات التعليم العالي في الدولة.
• تندرج ضمن هذه الفئات مجموعة من الفئات الفرعية التي تغطي مجالات التميز المؤسسي، والابتكار، والجاهزية للمستقبل، والبحث العلمي، والشراكات الاستراتيجية.









