كشف مسؤولون بالإدارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي أن 98% من مسافري مطار دبي الدولي يعبرون نقاط التفتيش الأمني في أقل من خمس دقائق، مستفيدين من تقنيات متقدمة للتنبؤ بأعداد المسافرين قبل موعد سفرهم بشهرين، وتحديث التقديرات وصولاً إلى فواصل زمنية مدتها 15 دقيقة، بما يتيح الاستعداد المسبق لتدفق المسافرين وتوزيع الموارد البشرية والتشغيلية وفقاً للاحتياجات المتوقعة.
وأوضحوا خلال جلستين منفصلتين، على هامش فعاليات معرض «مطارات دبي»، أن منظومة العمل تعتمد على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لاستشراف أعداد المسافرين وحركة المطار، إلى جانب استخدام جيل جديد من أجهزة التفتيش الأمني القادرة على معالجة أعداد تصل إلى ثلاثة أضعاف الطاقة الاستيعابية للأنظمة السابقة.
وقال نائب مدير الإدارة العامة لأمن المطارات، العميد حمد بن ديلان، إن مستقبل أمن الطيران يقوم على حماية المسافرين والطائرات من خلال العمل المشترك مع الشركاء التشغيليين، وفي مقدمتهم مطارات دبي وشركات الطيران والفرق العاملة على الأرض، مشيراً إلى أن الاستباقية أصبحت مبدأ أساسياً في البرامج الأمنية، خصوصاً أنظمة التفتيش التي تستهدف تعزيز الحماية من دون التأثير في انسيابية حركة المسافرين.
من جهته، أكد مساعد المدير العام للعمليات، العميد حسين أحمد الفلاسي، تطور الأنظمة الأمنية من الكاميرات التقليدية إلى الحلول الرقمية والذكية القائمة على تحليل البيانات، بما يشمل التفتيش الذكي وغرف الفحص المركزية وكاميرات رصد الحركة وتحليل السلوك ومراقبة تدفقات الركاب، إلى جانب مشروع «التوأم الرقمي» الجاري تطويره بالتعاون مع مطارات دبي.
بدوره، قال مدير إدارة أمن مبنى (3)، العميد خميس علي الشامسي، إن مديري المناوبات يعقدون اجتماعات تنسيقية مرتين يومياً على الأقل، فضلاً عن الاجتماعات اليومية على مستوى المباني والمتابعة الدورية من القيادات، بما يضمن معالجة التحديات التشغيلية والاستعداد للمتغيرات.
فيما أشار رئيس قسم غرفة العمليات بإدارة التدقيق الأمني، الرائد محمد عبدالله إبراهيم، إلى تطور دور غرفة العمليات من تلقي البلاغات إلى منظومة للقيادة والسيطرة والتحليل الاستباقي، موضحاً أن الأنظمة الذكية تتيح تحديد أوقات الذروة والمناطق الأكثر عرضة للازدحام أو المخاطر، بما يساعد على اتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوع المشكلات.
وفي جلسة «الإنسان والتكنولوجيا: شراكة نحو أمن طيران مستدام»، أكد مساعد المدير العام لشؤون الإدارة، العميد عبدالله فيصل الدوسري، أن تحديث أجهزة التفتيش في مطار دبي الدولي أتاح إبقاء الحواسيب المحمولة والسوائل داخل حقائب اليد أثناء الفحص، بما يقلل الإجراءات المطلوبة من المسافرين ويسرع مرورهم مع الحفاظ على المتطلبات الأمنية.









