أثارت مباراة بين منتخبي الكاميرون وكينيا ضمن الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025 جدلا واسعا في الأوساط الكروية والإعلامية الأفريقية بعد بروز شبهات جدية بالتلاعب في نتيجتها، هذا التطور دفع الاتحاد الكيني لكرة القدم إلى فتح تحقيق عاجل في الموضوع.
المباراة التي أقيمت في ياوندي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 انتهت بفوز الكاميرون بـ4 أهداف لهدف واحد، لكن طريقة تسجيل بعض الأهداف -ولا سيما الهدف الثالث- أثارت الكثير من علامات الاستفهام، فقد بدا الحارس الكيني باتريك ماتاسي غير مكترث أثناء التصدي لتمريرة تحولت بسهولة إلى هدف، وهو ما اعتبره العديد من المراقبين “غير طبيعي ويثير الريبة”.
الاتحاد الكيني يرد
وفي خطوة غير معتادة أعلن الاتحاد الكيني لكرة القدم بعد وقت قصير من نهاية اللقاء عن فتح تحقيق داخلي لتحديد ما إذا كانت هناك حالات تلاعب أو انتهاك للنزاهة الرياضية.
وتم استدعاء عدد من اللاعبين -من بينهم الحارس ماتاسي- للاستماع إلى أقوالهم بشأن ما حدث خلال المباراة.
وفي هذا السياق، أعلن الأمين العام للاتحاد الكيني باري أوتينو التزامهم بالحفاظ على شرف ونزاهة المنتخب الوطني.
وأضاف “لا يمكننا تجاهل هذه الاتهامات، ولذلك قررنا فتح تحقيق شامل، وستُتخذ الإجراءات المناسبة بناء على النتائج”.
ماتاسي يرد
من جانبه، نفى الحارس الدولي باتريك ماتاسي جميع الاتهامات الموجهة إليه، معبرا عن استيائه مما وصفه بـ”الاستهداف غير المبرر”، ومؤكدا استعداده الكامل للتعاون مع التحقيق.
ونقلت إذاعة “آر إف آي أفريقيا” عن ماتاسي قوله “لقد دافعت عن علم بلدي طوال مسيرتي، ولم أكن لأخونه، أتحدى أيا كان أن يثبت أنني تورطت في أمر غير قانوني، ما يقال الآن مجرد اتهامات بلا دليل”.
كما أضاف أنه يشعر بأنه “كبش فداء” في ظل الفترة الصعبة التي يمر بها المنتخب من حيث النتائج والتنظيم.
غموض كاميروني
وحتى الآن لم يصدر الاتحاد الكاميروني لكرة القدم أي بيان رسمي بشأن هذه الاتهامات، كما التزم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الصمت على الرغم من تصاعد الضغط الإعلامي.
ويرى بعض المتابعين أن هذا الصمت قد يعود إلى رغبة الأطراف المعنية في التحقق من التفاصيل قبل إصدار أي موقف رسمي، خاصة أن الموضوع قد يأخذ أبعادا خطيرة إذا ثبت وجود تلاعب فعلي.
ما القادم؟
وبينما تتواصل التحقيقات داخل كينيا يُتوقع أن يصدر الكاف مواقف رسمية خلال الأيام المقبلة، سواء لفتح تحقيق موازٍ أو لدعم التحقيق الوطني الجاري.
وإذا ثبتت صحة هذه الشبهات فقد تكون العقوبات قاسية، وقد تشمل إيقاف لاعبين أو أعضاء من الجهاز الفني، أو حتى إلغاء نتيجة المباراة وإعادتها، في سابقة ستكون من بين الأبرز في تاريخ التصفيات الأفريقية.