قال رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، سعيد العطر، خلال جلسة «الأثر الجماعي: دور مؤسسات النفع العام في التكافل المجتمعي»، ضمن اللقاء الإعلامي الذي نظّمته وزارة تمكين المجتمع في مسرعات دبي المستقبل بمبنى أبراج الإمارات، أمس، إن توعية الأفراد تعتمد بشكل أساسي على الإعلام والأدوات الإعلامية التي تستخدمها مؤسسات القطاع الثالث، سواء كان سلوكاً تطوعياً، أو تبرعاً، أو مبادرة، أو تغيير أفكار على مستوى المجتمع أو الأسرة.
وأكد أهمية التفكير في الإعلام أولاً عند إطلاق أي مبادرة مجتمعية، من حيث كيفية تغيير وعي الناس وتحريك عاطفتهم، مشدداً على أن القصص الإنسانية الواقعية أكثر تأثيراً من الأرقام.
وقال العطر: «المبادرات الإنسانية القائمة على تغيير وعي الناس وسلوكهم، من خلال استخدام أدوات إعلامية هي الأنجح».
كما أكد أهمية الاعتماد على «سرد القصص» في المبادرات المجتمعية والإنسانية، باعتبارها من أكثر الأساليب قرباً وتأثيراً، وتستخدم في تعليم الأطفال والحملات التسويقية، وسرد قصص النجاح العالمية، لربط الإنسان بفكرة معينة.
واستشهد بقانون «وديمة» لحماية الطفل، الذي يُعنى بالحفاظ على حقوق الطفل في الإمارات وحمايته، والذي تمت تسميته نسبة إلى الطفلة «وديمة» بعد قصتها المؤلمة، حيث توفيت إثر تعرضها لأبشع أنواع العنف والتعذيب.
وأضاف أن اختيار التوقيت المناسب لإطلاق المبادرات يعزز من أثرها الاجتماعي، مشيراً إلى حملة «فخورين بالإمارات» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وشهدت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ بلغ حجم المحتوى الذي تم توليده نحو مليون و700 ألف منشور ومقطع وكتابة، فيما تلقت نحو 10 ملايين تفاعل، مؤكداً أهمية التناغم مع السردية العامة في المجتمع.
كما تطرق إلى عام 2020 مع بدايات جائحة «كورونا»، حيث تم إطلاق حملة «10 ملايين وجبة» لدعم الأفراد والأسر الأكثر تضرراً في الظروف الاستثنائية الناجمة عن تفشي فيروس «كوفيد-19»، والتي شهدت مشاركة واسعة من مؤسسات وشركات وأفراد، وأسهمت في توفير 14 مليون وجبة.
وتابع أن هذه الجهود استمرت في ما بعد عبر حملة «100 مليون وجبة»، ثم مبادرة «المليار وجبة»، وصولاً إلى إطلاق «وقف المليار وجبة» لضمان استدامة العطاء.
وأشار إلى تقرير «العطاء العالمي» لعام 2025، الصادر عن مؤسسة «تشاريتيس آيد»، بيّن أن نسبة العطاء في دولة الإمارات بلغت 1.92% من دخل الأفراد، أي ما يقارب ضعف المعدل العالمي، ما يعكس عمق ثقافة العطاء وترابط أفراد مجتمع الإمارات.
من جانبها، قالت مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، حصة بنت عيسى بوحميد، إن المرونة الوطنية هي قدرة المجتمع على التكيف والاستجابة والاستمرار في النمو مهما كانت التحديات، مؤكدة أن تحقيقها يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة والقطاع الثالث.
ولفتت إلى أن جمعيات النفع العام في إمارة دبي تمثل نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة، نظراً لقربها من المجتمع، وقدرتها على فهم احتياجاته، وسرعة وصولها إلى الفئات المستهدفة، بما يعزز استقرار المجتمع وتماسكه.
وأوضحت أن هيئة تنمية المجتمع أطلقت برنامج «إثراء» لتمكين مؤسسات النفع العام، وتعزيز دورها في التنمية الاجتماعية المستدامة، مشيرة إلى أن البرنامج يستند إلى ثلاثة محاور رئيسة، هي التمكين المؤسسي، وتمكين رأس المال البشري والمجتمعي، والاستدامة والتميز في الأداء، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، التي تضع جودة حياة الإنسان ورفاهيته في صدارة الأولويات.
وذكرت أن عدد المؤسسات التي تم تكريمها في الدورة الأولى من برنامج «إثراء» بلغ 25 مؤسسة، وارتفع إلى 30 مؤسسة في الدورة الثانية، لافتة إلى أن البرنامج أسهم في تصنيف هذه المؤسسات وقياس جاهزيتها لتلبية احتياجات المستفيدين، لاسيما خلال الأزمات، حيث تم تقييم 13 مؤسسة بالمستوى الذهبي، و10 بالمستوى الفضي، وسبع مؤسسات بالمستوى البرونزي.
• %1.92 من دخل الأفراد، نسبة العطاء في الإمارات، وهو ما يقارب ضعف المعدل العالمي.
حصة بوحميد:
• جمعيات النفع العام في إمارة دبي نموذج عالمي في التنمية المستدامة.









