تمكّنت شرطة دبي من ضبط سائق تَعمد إزالة لوحة مركبته الأمامية، للتحايل على أنظمة الضبط الذكية، وتفادي المخالفات المرورية، عبر القيادة بطيش وتهور، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، في سلوك ينطوي على استهتار جسيم بأرواح الآخرين وسلامتهم.
وأكّد مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، العميد جمعة سالم بن سويدان، أن الأنظمة التقنية الذكية رصدت مركبة من نوع «نيسان باترول» في مواقع عدة وهي ترتكب مخالفات مرورية خطرة، من أبرزها تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، لافتاً إلى أن السائق ظن أن إزالة اللوحة الأمامية ستُمكّنه من الإفلات من الضبط، إلا أن الأنظمة المتطورة مكّنت من تتبعه وتحديد هويته بدقة.
وأوضح أن الدوريات المرورية تابعت المركبة ميدانياً، وتمكّنت من ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق السائق، بما في ذلك حجز المركبة، وتطبيق أحكام المرسوم المحلي رقم (30) لسنة 2023 بشأن حجز المركبات، والذي ينصّ على فرض غرامة تصل إلى 50 ألف درهم لفك حجز المركبات التي يرتكب سائقوها مخالفات خطرة، إلى جانب تحويل السائق إلى الجهات المختصة، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه. وشدد بن سويدان، على أن إزالة أو العبث بلوحات المركبات يُعدّ مخالفة جسيمة، كما أن تعمّد تجاوز الإشارة الحمراء يُصنّف من أخطر المخالفات المرورية، لما يترتب عليه من حوادث اصطدام عنيفة في التقاطعات قد تُسفر عن وفيات أو إصابات بليغة، مؤكداً أن الجمع بين هذين السلوكين يعكس تهوراً واستهتاراً مضاعفاً بسلامة الطريق.
وأشار إلى أن شرطة دبي تمتلك تقنيات ذكية متطورة قادرة على رصد أي تلاعب في بيانات المركبات أو لوحاتها، إلى جانب الكفاءة العالية لكوادرها في تتبع وضبط المخالفين، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات لا تُعدّ مجرد مخالفات مرورية، بل قد تندرج ضمن أفعال تعريض حياة الآخرين للخطر، وقد تُحال إلى المساءلة القضائية.
وأكّد أن هذه السلوكيات تُشكّل تهديداً مباشراً لسلامة مستخدمي الطريق، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من الحوادث الجسيمة ترتبط بمخالفات خطرة، مثل تجاوز الإشارة الحمراء، والتي في الأغلب تكون نتائجها مأساوية، مُشدداً على أن شرطة دبي لن تتهاون مع مثل هذه التصرفات.








