قضت محكمة الفجيرة الابتدائية الشرعية بتطليق زوجة من زوجها طلقة بائنة للضرر، وإلزامه بردّ مصوغاتها الذهبية وساعتها الخاصة أو سداد قيمتهما، إلى جانب مؤخر الصداق ونفقة المتعة والنفقة الزوجية، بينما رفضت دعوى متقابلة، أقامها الزوج طالب فيها بفسخ عقد الزواج، وإلزام الزوجة بردّ المهر ومبالغ أخرى.
وتفصيلاً، أقامت زوجة دعوى أحوال شخصية طالبت فيها بتطليقها للضرر، وإلزام زوجها بسداد مؤخر الصداق، وقدره 30 ألف درهم، ونفقة زوجية ونفقة متعة، إضافة إلى تسليمها مصوغاتها الذهبية وساعتها الخاصة أو رد قيمتهما المالية، مؤكدة تعرضها لأضرار استحال معها استمرار الحياة الزوجية.
وفي المقابل، أقام الزوج دعوى متقابلة، طالب فيها بفسخ عقد الزواج، وإلزام الزوجة بردّ المهر ومصروفات قال إنه تكبدها خلال فترة الزواج، إضافة إلى تعويض مالي.
وأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، واستمعت إلى أقوال الطرفين والشهود، كما عرضت الصلح بينهما، قبل أن تحجز الدعوى للحكم، بعد تعذر التسوية بين الطرفين.
وأوضحت المحكمة، في حيثياتها، أنها انتهت إلى رفض الدعوى المتقابلة المقامة من الزوج بطلب فسخ عقد الزواج، كما رأت أن ما تضمنته صحيفة الدعوى المتقابلة من وقائع وعبارات نسبت إلى الزوجة وأنكرتها، ألحق بها ضرراً معنوياً بالغاً، وحط من قدرها بين أهلها وذويها، وأدى إلى تصدع العلاقة الزوجية واستحالة استمرارها.
وأشارت إلى أن ما بدر من الزوج شكّل إخلالاً بواجباته الزوجية، وأفقد العلاقة مقومات السكينة والطمأنينة والاستقرار، الأمر الذي جعل دوام العِشرة بين الطرفين متعذراً، بينما عجزت المحكمة عن الإصلاح بينهما، فقضت بتطليق الزوجة للضرر.
كما بيّنت المحكمة أن طلب الزوج بفسخ عقد الزواج لم يقم على سند يبرر الاستجابة إليه، وانتهت إلى رفض الدعوى المتقابلة وما تضمنته من مطالبات مالية مرتبطة بها.
وعن المطالبات المالية، أوضحت المحكمة أن مؤخر الصداق الثابت بعقد الزواج يبلغ 30 ألف درهم، ولم يثبت سداده، ما يوجب إلزام الزوج بأدائه للزوجة، كما قضت باستحقاقها نفقة متعة، وقدّرتها بمبلغ 18 ألف درهم، مراعية في ذلك دخل الزوج، وظروف الطرفين، ومدة الحياة الزوجية.
وفي ما يتعلق بالنفقة الزوجية، بيّنت المحكمة أن العلاقة الزوجية كانت قائمة بين الطرفين، وأن التقاضي يُعدّ قرينة على الامتناع عن الإنفاق، لذلك اعتبرت تاريخ رفع الدعوى بداية لاستحقاق النفقة، وقدّرتها بمبلغ 1500 درهم شهرياً، بما يتناسب مع حال الطرفين، ودخل الزوج.
وفي شأن المصوغات الذهبية والساعة، أشارت المحكمة إلى أن الزوجة قدمت فواتير شراء بقيمة إجمالية بلغت 45 ألفاً و300 درهم، واعتبرت تلك المستندات كافية لإثبات طلبها.
وبناء على ما سبق، قضت المحكمة بتطليق الزوجة طلقة بائنة للضرر، وإلزام الزوج بسداد 1500 درهم نفقة زوجية شهرية اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى وحتى صيرورة الحكم باتّاً، و30 ألف درهم مؤخر صداق، و18 ألف درهم نفقة متعة، إضافة إلى رد المصوغات الذهبية والساعة، أو قيمتهما البالغة 45 ألفاً و300 درهم، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، بينما رفضت الدعوى المتقابلة المقامة منه.








