
قضت محكمة أبوظبي التجارية – ابتدائي برفض دعوى بنك لإلزام امرأة ورجل بأن يؤديا له مبلغ 949 ألفاً و938 درهماً، قيمة قرض حصلت عليه المدعى عليها الأولى، وقام المدعى عليه الثاني بضمانها لدى البنك.
وأرجعت المحكمة أسباب رفض الدعوى إلى إخلال البنك بقرارات المصرف المركزي بالحصول على الضمانات الكافية، وشيكات ضمان بعدد الأقساط، مشيرة إلى أن البنك المدعي لم يحصل على أي ضمانات من المدعى عليهما، الأصيل والكفيل.
وتفصيلاً، أقام بنك دعوى قضائية ضد عميلين لديه، طالب فيها بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 949 ألفاً و938 درهماً قيمة ما ترصد في ذمتهما نتيجة امتناعهما عن سداد أقساط قرض ممنوح لهما، وإلزامهما بالفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق حتى السداد، مع إلزامهما بالرسوم والمصروفات، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وقد أرفق وكيله بملف الدعوى حافظة مستندات، تضمنت صورة كشف حساب، وصورة عقد القرض، وصورة كفالة المدعى عليه الثاني.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المادة 150 من المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 2025 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية تنص على ضرورة حصول المنشآت المالية المرخصة على ضمانات كافية، والاحتفاظ بها، لجميع أنواع التسهيلات المقدمة للعملاء من أشخاص طبيعيين ومؤسسات فردية خاصة، بما يتوافق مع دخل العميل أو الضمان، إن وجد، وحجم التسهيلات المطلوبة وفقاً لما يحدده المصرف المركزي، ولا يُقبل أي طلب أو دعوى أو دفع أمام الجهات القضائية المختصة أو هيئات التحكيم إذا رفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة، بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة، في حال عدم حصولها على ضمانات أو عدم الاحتفاظ بالضمانات المشار إليها.
وأشارت المحكمة إلى أنه، وفقاً للقانون، فالبنك لا يمكنه الحصول من العميل على شيك واحد يغطي مبلغ القرض كاملاً، إلا إذا كان القرض كله يسدد في أجل واحد، مع توافر شرط عدم تجاوز قيمة الشيك 120% من قيمة القرض، أما في حالة القرض المشترط سداده على أقساط، فتتعدد شيكات ضمان سداده بنفس عدد الأقساط وقيمتها، مع التقيد بشرط عدم تجاوز قيمتها مجتمعة 120% من قيمة القرض أو الرصيد المدين.
وبيّنت المحكمة أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعي منح المدعى عليهما تسهيلاً مصرفياً، عبارة عن قرض، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي لم يحصل على أي ضمانات من المدعى عليهما، سواءً الأصيل (المدعى عليها الأولى) أو الكفيل الضامن (المدعى عليه الثاني).
ولفتت إلى أن العقد شريعة المتعاقدين، ويلزم كل طرف بما وجب عليه للآخر، إلا أن ذلك مشروط بألا يخالف العقد القانون أو النظام العام، وكانت أوراق الدعوى قد جاءت خالية مما يفيد قيام المدعي بالحصول على الضمانات المطلوبة، الأمر الذي يكون معه المدعي خالف ما ورد في نص المادة 150 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، وذلك بمخالفته تعليمات المصرف المركزي بخصوص الحصول على الضمانات الكافية، كما أنه لم يلتزم بأخذ شيكات متعددة.
وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وإلزام المدعي بالمصروفات القضائية.
• المحكمة أكدت أن البنك لا يمكنه الحصول من العميل على شيك واحد يغطي مبلغ القرض كاملاً، إلا إذا كان القرض كله يسدد في أجل واحد.








