مع إعلان نتائج الثانوية العامة وانطلاق موسم القبول الجامعي، يبدأ آلاف الطلبة رحلة جديدة لا تقل أهمية عن الامتحانات نفسها، إذ يتعيّن عليهم تجهيز مجموعة من الوثائق الأساسية التي تطلبها الجامعات لاستكمال ملفات القبول، سواء داخل دولة الإمارات أو خارجها.
ويؤكد مسؤول القبول الجامعي في قسم الطلبة المحتملين بجامعة هيريوت-وات دبي، جاري فيرنانديز، أن كثيراً من الطلبة يؤخرون استكمال طلباتهم بسبب نقص بعض المستندات، رغم حصولهم على المعدلات المطلوبة، مشيراً إلى أن تجهيز الوثائق مبكراً يسهم في تسريع دراسة الطلب، ويمنح الطالب فرصة أكبر للحصول على مقعده في الوقت المناسب، وتختلف متطلبات الجامعات من مؤسسة إلى أخرى، إلا أن هناك مجموعة من الوثائق الأساسية التي تطلبها غالبية الجامعات عند التقديم.
وأفاد فيرنانديز، بأن “شهادة الثانوية العامة” تعد الوثيقة الرئيسة في ملف القبول، إذ تعتمد الجامعات على المعدّل النهائي ونتائج المواد لتحديد أهلية الطالب للالتحاق بالتخصص المطلوب، وأصبح يتم إصدار الشهادة إلكترونياً عبر بوابة الطالب، وتكون مزوّدة برمز استجابة سريع “QR Code”، ما يتيح للجامعات التحقق من صحتها إلكترونياً.
كما أوضح، أن الوثيقة الثانية تتمثل في “كشف الدرجات”، حيث تطلب بعض الجامعات كشفاً تفصيلياً يوضح درجات الطالب في المواد الدراسية، خصوصاً عند المفاضلة بين المتقدمين أو التقديم لبعض التخصصات التي تعتمد على درجات مواد محددة.
أما الوثيقة الثالثة تتمثل في “الهوية الإماراتية”، التي تعد من الوثائق الأساسية لإثبات شخصية الطالب واستكمال إجراءات التسجيل في معظم الجامعات داخل الدولة، حيث أشار فيرنانديز إلى أن جواز السفر يعد من الوثائق الأساسية لإجراءات التسجيل والقبول، إذ يستخدم لإثبات البيانات الشخصية، وهو أساسي حال التقديم للجامعات خارج الدولة، كما تطلبه بعض الجامعات المحلية للطلبة الدوليين.
وشدّد على أهمية توفير “شهادة إجادة اللغة الإنجليزية” ضمن الوثائق، فقد تطلب الجامعات حسب التخصص أو نظام القبول لديها، إثبات مستوى اللغة الإنجليزية من خلال اختبارات معتمدة، مثل: IELTS أو TOEFL أو EmSAT English، فيما تمنح بعض الجامعات قبولاً مشروطاً للطلبة الذين لم يستوفوا متطلبات اللغة بعد.
واشار إلى أن “الصورة الشخصية” تعد من الوثائق المطلوبة عند التقديم للجامعة، حيث تشترط غالبية الجامعات رفع صورة شخصية حديثة مطابقة للمواصفات المعتمدة لاستكمال ملف الطالب وإصدار البطاقة الجامعية.
أما الوثيقة السابعة، تتمثل في “شهادة المعادلة أو التصديق عند الحاجة”، حيث قد يحتاج الطلبة المتقدمون إلى جامعات خارج الدولة، أو في بعض الحالات الخاصة، إلى تصديق الشهادة أو استكمال إجراءات معادلتها وفق متطلبات الجهة التعليمية أو الدولة التي سيدرسون فيها.
وخلال حديثه عن الوثيقة الثامنة، قال إنها تتمثل في “أي مستندات إضافية حسب التخصص”، فمن الممكن أن تطلب بعض البرامج الأكاديمية وثائق إضافية، كالسيرة الذاتية، أو خطاب الدافع، أو خطابات التوصية، أو ملف الأعمال “Portfolio” في تخصصات التصميم والفنون والعمارة، أو اجتياز مقابلة شخصية، أو اختبار قبول لبعض البرامج.
ونصح مسؤولون في القبول الجامعي بعدد من مؤسسات التعليم العالي، الطلبة بإنشاء ملف إلكتروني يضم جميع الوثائق بصيغ (PDF) عالية الجودة، مع التأكد من وضوح البيانات وصلاحية الوثائق قبل بدء التقديم، لتجنب أي تأخير في دراسة الطلب أو استكمال إجراءات القبول.
وأكّدوا أن تجهيز المستندات مبكراً، يمنح الطالب مرونة أكبر في التقديم لأكثر من جامعة في الوقت نفسه، ويختصر كثيراً من الوقت خلال موسم يشهد عادةً كثافة كبيرة في طلبات الالتحاق.







