انطلقت، أمس، بمنطقة مرغم في دبي، الأعمال الإنشائية لمشروع «مصنع المليار وجبة للتمور»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليكون أكبر مشروع وقفي من نوعه عالمياً لإنتاج التمور وتغليفها لأغراض إنسانية، بطاقة إجمالية تصل إلى 150 مليون وحدة غذائية سنوياً.
وقال الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، محمد عبدالله القرقاوي: «تدشين الأعمال الإنشائية لمصنع المليار وجبة للتمور، أكبر مشروع وقفي من نوعه عالمياً، رسالة إنسانية تفيض بالخير من الإمارات، وتؤكد أن العطاء في دولة الإمارات نهج لا يتوقف عند أي تحديات، بل ينمو ويكبر بأصول إنسانية مستدامة تبقى للأجيال».
وأضاف: «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ستظل برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاضرة بنموذجها المبتكر والمستدام في العمل الخيري ومساهماتها الاستثنائية.. وسنظل نزرع في وطن الخير ليحصد المحتاجون في كل جهات الأرض عيشاً كريماً وطيباً».
حضر تدشين الأعمال الإنشائية للمصنع المدير التنفيذي لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، سعيد العطر، ورئيس شركة عزيزي للتطوير، رجل الأعمال مرويس عزيزي.
من جانبه، قال رجل الأعمال مرويس عزيزي: «نفخر بأننا جزء من هذا المشروع الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يضع معايير جديدة للعمل الإنساني العالمي برؤية استراتيجية تهدف إلى بناء مستقبل مستدام للخير، حيث نتشارك هذه الرؤية مع مؤسسة (مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) لصناعة الأمل وتوفير حياة كريمة لملايين البشر انطلاقاً من أرض الإمارات».
وأضاف: «هذا المصنع يمثل تجسيداً حقيقياً للشراكة الاستراتيجية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي، والتزامنا بتقديم 200 مليون درهم لإنشاء هذا الصرح الوقفي هو رسالة تضامن مع الجهود الدولية للقضاء على الجوع، وسنظل دائماً شركاء في كل جهد يرفع مكانة الإمارات عاصمة عالمية للإنسانية».
ويجسد المصنع نموذجاً ملهماً للشراكة الإنسانية تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، التي تلتقي رؤيتها مع عطاء القطاع الخاص المتمثل في مساهمة رجل الأعمال مرويس عزيزي، بكلفة الإنشاء البالغة 200 مليون درهم، والخبرة التشغيلية المتميزة لشركة تمور البركة، وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية تكامل الأدوار في مجتمع الإمارات لتقديم حلول إنسانية مبتكرة، تكرس مكانة الدولة عاصمة عالمية للعمل التنموي المشترك.
ويبرز «مصنع المليار وجبة للتمور» الذي سيتم إنجازه في العام 2027، نموذجاً عالمياً فريداً ومبتكراً للوقف الصناعي، مجسداً أصلاً وقفياً مستداماً يُسخّر طاقته الإنتاجية بالكامل لخدمة العمل الإنساني، كما يأتي تجسيداً لرؤية الإمارات في تقديم حلول جذرية ومبتكرة تدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وفي مقدمتها مكافحة الجوع، عبر تحويل العمل الخيري إلى منظومة إنتاجية احترافية تضمن تدفق المعونات بكفاءة واستمرارية، وتضع بصمة إماراتية راسخة في صياغة مستقبل الأمن الغذائي العالمي.
ويرتكز المصنع على رؤية تتجاوز المفهوم التقليدي لتوزيع المواد الغذائية، باعتماده على أحدث تقنيات التصنيع المبتكرة لإنتاج 150 مليون وحدة سنوياً من التمور المدعمة بالفيتامينات والمعادن الأساسية، حيث تستهدف هذه المنتجات بتركيبتها الغذائية المتطورة، معالجة سوء التغذية، ما يجعل من المصنع مركزاً عالمياً لإنتاج وجبات متكاملة عالية القيمة، بمعايير تضمن كفاءة التشغيل والجودة الفائقة وبما تلبي الاحتياجات الإغاثية العاجلة حول العالم.
ويشكل المصنع رافعة استراتيجية لقطاع زراعة النخيل في الدولة، حيث يعتمد كلياً على التمور المحلية كمواد خام، ما يفتح سوقاً مستدامة للمزارعين المواطنين ويحفز الاستثمار في زيادة الرقعة الخضراء. ويسهم هذا النهج في تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز الهوية الزراعية للإمارات، محولاً شجرة النخيل من رمز تراثي وأمن غذائي محلي إلى مورد إنتاجي عالمي يدعم سلاسل الإمداد الإنسانية انطلاقاً من أرض الإمارات.
وأطلقت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» في العام 2015، لتكون مظلة حاضنة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مدى أكثر من 20 عاماً.
وتنضوي تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تنفذ مئات المشاريع والبرامج والحملات، ضمن خمسة محاور عمل رئيسة هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل، والتصدي الفعال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة، التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على الاستثمار في العنصر البشري بوصفه المورد الحيوي الأهم عبر تمكين المواهب وصقل المهارات والخبرات وبناء كوادر بشرية متعلمة ومدربة ومؤهلة في كل المجالات التنموية كي يسهموا في قيادة مسيرة التنمية في أوطانهم.
كما تهدف إلى الارتقاء بواقع التعليم في المجتمعات المهمشة والمحرومة، ومكافحة الفقر والأمراض والأوبئة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.
محمد القرقاوي:
• برؤية وتوجيهات محمد بن راشد.. «مؤسسة المبادرات» ستظل حاضرة بنموذجها المبتكر والمستدام في العمل الخيري ومساهماتها الاستثنائية.
• تدشين الأعمال الإنشائية للمصنع رسالة إنسانية تفيض بالخير من الإمارات، وتؤكد أن العطاء في الدولة نهج لا يتوقف عند أي تحديات.
مرويس عزيزي:
• نفخر بأننا جزء من هذا «المشروع» الذي يضع معايير جديدة للعمل الإنساني العالمي، برؤية استراتيجية تهدف إلى بناء مستقبل مستدام للخير.
• «المصنع» يمثل تجسيداً حقيقياً للشراكة الاستراتيجية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي، وسنظل دائماً شركاء في كل جهد يرفع مكانة الإمارات عاصمة عالمية للإنسانية.

