أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الإنفلونزا الموسمية التي قد تبدأ بأعراض تبدو بسيطة، مثل الحمى والسعال والتعب وآلام العضلات، يمكن أن تتطور إلى مرض شديد يستدعي دخول المستشفى، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وقالت إن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر حماية تصل إلى 90% من الأمراض السريرية لدى البالغين الأصحاء، مشيرة إلى أنه يعد الطريقة الأكثر فاعلية للوقاية من الإنفلونزا وتقليل شدة الإصابة وخطر دخول المستشفى، محددة ست فئات أكثر عرضة للإصابة بالمرض ومضاعفاته، وسبعة إجراءات للوقاية، مؤكدة أن لقاح الإنفلونزا من اللقاحات الآمنة، إذ تم إعطاؤه لملايين الأشخاص على مدى أكثر من 60 عاماً، وكانت آثاره الجانبية خفيفة بشكل عام، وتختفي من تلقاء نفسها خلال أيام.
وأوضحت في دليل توعوي أصدرته حديثاً واطلعت عليه «الإمارات اليوم»، أن كل موسم للإنفلونزا يختلف عن سابقه، وقد يؤثر بصورة مختلفة في المصابين.
عدوى تنفسية
وتفصيلاً، بينت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الإنفلونزا الموسمية هي عدوى تنفسية حادة معدية، تسببها فيروسات الإنفلونزا، وتحدث الإصابات في مواسم محددة في جميع أنحاء العالم في فترة الشتاء، وتنتمي فيروسات الإنفلونزا إلى عائلة (Orthomyxoviridiae)، حيث يتم تصنيفها إلى ثلاثة أنماط A وB وC على أساس بروتيناتها الأساسية، مشيرة إلى أن لقاح الإنفلونزا هو لقاح غير نشط يحتوي على جزيئات من فيروسات الإنفلونزا غير القادرة على التسبب في المرض، ويمكن لجميع الأشخاص الحصول عليه ابتداء من عمر ستة أشهر فما فوق، وهو متوافر في جميع مراكز خدمات الرعاية الصحية الحكومية والخاصة في الدولة.
وأوضحت أن أعراض الإنفلونزا الموسمية تراوح بين خفيفة وشديدة، وعادة ما تختفي في غضون أسبوع دون أي تدخل طبي، ويمكن أن تسبب مرضاً شديداً يستدعي الحصول على العلاج في المستشفى، وتؤدي إلى مضاعفات خطرة، خصوصاً بين بعض فئات المجتمع، لافتة إلى أن أعراض المرض تشمل الحمى والصداع، والشعور بالتعب والإعياء والسعال وآلام العضلات، والفواصل والتهاب الحلق وسيلان الأنف والقيء والإسهال خصوصاً عند الأطفال.
الفئات والمضاعفات
وأضافت أن هناك ست فئات هي الأكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، تشمل المرأة الحامل في أي مرحلة من مراحل الحمل، والأطفال ما دون خمس سنوات، وكبار السن والعاملين في مجال الرعاية الصحية، ومن يعانون حالات طبية مرضية مزمنة (مثل أمراض القلب والرئة والكلى والكبد وأمراض الدم المزمنة)، ومن يعانون ضعفاً أو نقصاً في المناعة.
وذكرت الوزارة أن فترة حضانة المرض، أي الفترة الممتدة من الإصابة بالعدوى حتى ظهور الأعراض، تبلغ نحو يومين، وقد تراوح بين يوم وأربعة أيام.
وحول طرق انتقال العدوى، أوضحت أن الإنفلونزا تنتقل بصورة مباشرة من خلال الرذاذ المتناثر أثناء السعال والعطاس والتحدث مع الشخص المصاب، كما يمكن أن تنتقل بصورة غير مباشرة عند لمس اليدين أو الأدوات والأسطح الملوثة برذاذ الشخص المصاب، ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.
طرق الوقاية
وحول كيفية الوقاية من الإنفلونزا الموسمية، حددت الوزارة سبعة إجراءات تشمل التطعيم الذي يعد الطريقة الأكثر فاعلية للوقاية، والالتزام بآداب السعال والعطاس، وتجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المصابين، وتنظيف وتعقيم الأسطح والأدوات المستخدمة باستمرار، وغسل اليدين وتعقيمهما بانتظام، والابتعاد عن الآخرين عند ظهور الأعراض، وتجنب لمس العينين والأنف والفم.
وأوصت بالحصول على اللقاح سنوياً، في سبتمبر أو أوائل الشتاء قبل بدء موسم الإنفلونزا، موضحة أنه حتى في حال عدم الحصول عليه في هذه الفترة يظل التطعيم موصى به، نظراً إلى إمكان استمرار موسم الإنفلونزا خلال الأشهر التالية من العام، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى نحو أسبوعين بعد التطعيم حتى تتكون الحماية، وهو ما يجعل الحصول على اللقاح قبل بدء موسم الإنفلونزا أمراً مهماً.
وفي ما يتعلق بسلامة اللقاح، أكدت الوزارة أن تطعيم الإنفلونزا يعد آمناً، وقد تم إعطاؤه لملايين الأشخاص لأكثر من 60 عاماً، وكانت الآثار الجانبية له خفيفة بشكل عام وتختفي من تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة.
حقائق وأرقام
وكشفت الوزارة ضمن الحقائق الواردة في الدليل أن الإنفلونزا الموسمية تصيب سنوياً نحو 5% إلى 10% من البالغين، و20% إلى 30% من الأطفال حول العالم، بينما تؤدي الإصابات إلى ما بين ثلاثة وخمسة ملايين حالة من المرض الشديد، وما بين 290 ألفاً و650 ألف وفاة ناجمة عن مضاعفات الجهاز التنفسي.
وأكدت أن معظم المصابين يتعافون من الإنفلونزا من دون مضاعفات، إلا أن المرض قد يرتبط بمضاعفات خطرة تستدعي التدخل الطبي ودخول المستشفى، خصوصاً بين الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة ومضاعفاتها، مشيرة إلى أن كل موسم للإنفلونزا يختلف عن سابقه، وقد يؤثر بصورة مختلفة في الأشخاص.
المرآة الحامل
وأفادت بأن الدراسات أظهرت أن التطعيم ضد الإنفلونزا يقلل من شدة المرض في حال الإصابة، كما يقلل دخول المستشفى بين كبار السن بنسبة تراوح بين 25 و39%، ويخفض الوفيات الإجمالية بنسبة تراوح بين 39 و75%، كما توفر تطعيمات الإنفلونزا نحو 70 إلى 90% حماية ضد الأمراض السريرية لدى البالغين الأصحاء.
وحددت خمس فوائد صحية عند تلقي التطعيم، تشمل حماية الشخص نفسه من الإصابة بالإنفلونزا، والتقليل من خطر الدخول للمستشفى، والتقليل من شدة المرض، وحماية المرأة الحامل من الإصابة أثناء الحمل وبعده، إلى جانب حماية الطفل خلال الأشهر الأولى من حياته من الإصابة بالمرض، والإسهام في حماية المجتمع، خصوصاً الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
• 5 فوائد صحية للتطعيم أبرزها حماية الحامل، والطفل خلال الأشهر الأولى من حياته.









