Login النشرة البريدية

شكا مشاة من سلوكيات «متهورة» لبعض مستخدمي السكوتر الكهربائي على الأرصفة والممرات المخصصة لهم، مستعرضين تجاوزات يرصدونها يومياً، تتمثل في السرعة الزائدة، والقيادة البهلوانية والاستعراضية، والقيادة على الأرصفة المخصصة للمشاة، إلى جانب ترك وإهمال السكوترات عشوائياً على الأرصفة وفي مداخل البنايات، وعدم استخدام الإضاءة ليلاً.

وشددت شرطة أبوظبي على ضرورة قيادة «السكوتر» بحذر في المناطق المزدحمة، وإفساح المجال للمشاة، مع تجنب التجاوز والاستعراضات الخطرة، وإعطاء الأولوية لمستخدمي الطريق.

وأكد خبير تأميني همية وجود حاجة إلى تأمين إلزامي للمسؤولية تجاه الغير، لمستخدمي السكوترات والدراجات الكهربائية الخاصة.

وتفصيلاً، قال مشاة لـ«الإمارات اليوم» إنهم يرصدون سلوكيات متهورة لقائدي الدراجات الكهربائية على الطرق والأرصفة والمسارات المخصصة لهم، ما قد يعرضهم لحوادث الصدم والإصابة.

وذكرت (أم خالد) أن المشكلة الكبرى هي عنصر المفاجأة، «فالسكوتر يمر بسرعة جنونية ودون صوت محرك، وقد لا يحتاج الأمر لأكثر من خطوة واحدة عفوية لحدوث كارثة ودهس مباشر».

واتفق معها محمد أشرف الذي قال إن «بعض المراهقين يتعاملون مع رصيف المشاة وكأنه حلبة سباق، دون أي مراعاة لوجود عائلات أو أطفال صغار في المكان».

وأشار عوض حسن إلى سلوكيات غير حضارية يرتكبها بعض قائدي السكوترات، منها القيام بإلقاء السكوتر عشوائياً بعد انتهاء الرحلة في منتصف الرصيف، أو المنحدرات المخصصة للكراسي المتحركة لأصحاب الهمم، ما يحولها إلى عوائق تؤدي إلى التعثر خصوصاً ليلاً.

ونبه آخرون أن بعض السائقين يطفئون الأنوار الأمامية والخلفية، أو يقودون سكوترات تالفة الإضاءة، ما يجعل رؤيتهم وتفاديهم في العتمة أمراً صعباً للمشاة والسيارات.

ووفقاً لدراسة مشتركة حديثة، أجرتها شركة الوثبة للتأمين ومنصة سلامة الطرق في الإمارات، شملت 1010 مشاركين، أفاد 93% من سكان الإمارات بأنهم يرصدون سلوكيات غير آمنة أو تهوراً من قبل سائقي السكوتر الكهربائي.

وكشفت الدراسة أن نحو 90% من المشاركين ذكروا أنهم شاهدوا سائقين لا يرتدون خوذات الحماية، بينما رصد 89% استخدام السكوتر في أماكن غير مخصصة.

وبينت أن استخدام القاصرين للسكوتر الكهربائي يعد أحد المخاوف الرئيسة، حيث أشار 88% من المشاركين إلى رؤية سائقين يبدو أنهم دون سن 16 عاماً، في حين صرح 26% بوجود أفراد في عائلاتهم دون سن 16 يستخدمون هذه الوسائل.

ورغم المخاوف المتعلقة بالسلامة، يعتقد 60% من المشاركين أن السكوتر الكهربائي يلبي حاجة نقل مهمة، بينما يرى 88% ضرورة إنشاء مزيد من المسارات والمعابر المخصصة للسكوتر الكهربائي.

وذكر 81% أنهم يلاحظون راكبي الدراجات الكهربائية يقودونها ليلاً من دون أضواء.

من جانبها، شددت شرطة أبوظبي على ضرورة القيادة الآمنة، من خلال الالتزام بارتداء معدات الحماية الشخصية، وتشمل خوذة الرأس وواقي الركبتين والمرفقين، واستخدام المسارات المخصصة للدراجات، والسير باتجاه حركة المرور، والابتعاد عن الطرق العامة المخصصة للمركبات.

كما حثت سائقي الدراجات الكهربائية على الالتزام بالسرعات المحددة وعدم تجاوزها، وعدم اصطحاب أي راكب آخر أو حمل أوزان ثقيلة، لما قد يسببه ذلك من فقدان التوازن وزيادة خطر وقوع الحوادث، وعدم استخدام سماعات الأذن أثناء القيادة، للحفاظ على التركيز والانتباه لمحيط الطريق، والالتزام بإشارات المرور واللوحات الإرشادية، وتجنب استخدام الهاتف المحمول أو السماعات الثنائية أو أي وسيلة قد تؤدي إلى تشتيت الانتباه أثناء القيادة.⁠

وأكدت أهمية التأكد من سلامة الدراجة الكهربائية قبل الاستخدام، خصوصاً المكابح والإطارات والإنارة.⁠

من جانبه، قال الخبير التأميني، بسام جلميران، إن هناك تشريعات وتعليمات في دولة الإمارات تنظم استخدام وسائل التنقل الشخصي، ومنها السكوتر والدراجات الكهربائية، مشيراً إلى قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2022 لتنظيم استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية في دبي، الذي حدد ضوابط الاستخدام والسلامة، بما في ذلك المحافظة على مسافة آمنة عن المشاة وعدم تعريضهم للخطر. والقواعد والإرشادات الخاصة بالتنقل المصغر في أبوظبي التي تنظم استخدام هذه الوسائل، وتعطي الأولوية لسلامة المشاة.

وحول الحوادث بين السكوتر أو الدراجة الكهربائية والمشاة، قال بسام إنه إذا تسبب مستخدم السكوتر في إصابة أحد المشاة، فإنه يتحمل المسؤولية عن الأضرار والتعويضات المترتبة على الحادث، وفقاً للمسؤولية التي تثبت عليه.

ومن الناحية التأمينية، لا يوجد حالياً تأمين إلزامي عام على السكوتر الخاص يغطي المسؤولية تجاه الغير، لذلك إذا لم يكن لدى المستخدم أي تغطية تأمينية مناسبة، فإنه يتحمل المسؤولية والتعويض شخصياً.

أما إذا كانت هناك وثيقة تأمين خاصة بالسكوتر تشمل المسؤولية تجاه الغير (Third-Party Liability)، أو وثيقة مسؤولية مدنية أخرى تمتد تغطيتها صراحة إلى استخدام السكوتر، فإن شركة التأمين تتولى التعويض ضمن حدود وشروط الوثيقة.

أما السكوترات التابعة لشركات التأجير والمشغلين، فهناك متطلبات تأمينية، كما في أبوظبي، تشمل المسؤولية تجاه الغير والحوادث مع المشاة.

وأكد الحاجة إلى تأمين إلزامي للمسؤولية تجاه الغير لمستخدمي السكوترات والدراجات الكهربائية الخاصة، لضمان حماية المشاة والأطراف المقابلة، وتعويضهم في حالة وقوع إصابات، خصوصاً إذا لم تكن لدى المتسبب القدرة المالية على دفع التعويض.

شاركها.
Exit mobile version