أصدرت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، كتاب “كنز الجيل”، وهو إصدار شعري بارز يحتفي بالإرث الخالد والحكمة المتجذّرة للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
ويقدّم الكتاب، الصادر عن دار أسولين للنشر، نظرة نادرة وحميمية للرؤية الشعرية للمغفور له الشيخ زايد، تجاه الحياة والوحدة والإنسانية، وحبّه العميق للوطن.
ومن خلال 118 قصيدة مختارة بعناية، و75 نصاً مترجماً إلى اللغة الإنجليزية، يجسّد الكتاب منظومة السنع والقيم الأصيلة التي شكّلت رؤية الوالد المؤسس، ويتناول موضوعات القيادة، والتعاطف، والانتماء، والتسامح، والمحبة، والخير، والجمال، وهي القيم التي لا تزال تُشكّل ركائز الهوية الإماراتية حتى اليوم.
وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، محمد خليفة المبارك: “يجسد كتاب (كنز الجيل) مسؤولية ثقافية بقدر ما هو إصدار أدبي، فمن خلال صفحاته المنتقاة بعناية، نحتفي بالصوت الشعري للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ونصون إرثه الفكري والإنساني الذي جسّد رؤيته للوحدة، وارتباطه العميق بالوطن، وإيمانه الراسخ بالإنسانية.
وأضاف المبارك: “من خلال جمع هذا الإرث الشعري في إصدار واحد، نسعى إلى تعزيز الروابط بين الأجيال، وترسيخ قيم التعاطف والانتماء والإنسانية المشتركة التي شكّلت أساس نهضة دولتنا، ونأمل أن يشكّل هذا الكتاب تحية خالدة لإرث الشيخ زايد، وجسراً ممتداً يربط بين ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، ويعزز دور أبوظبي في صون تراثنا الثقافي وإيصاله إلى العالم”.
ومن خلال هذا الإصدار المنسّق بعناية، والمنظّم وفق قافية الشطر الأول لكل قصيدة، تواصل كلمات المغفور له الشيخ زايد إلهام الأجيال بما تحمله من حكمة رفيعة ورؤية إنسانية عميقة، كما يجسّد الكتاب صلة متجددة بين الوطن وجذور أصالته، ويعكس حضور الشعر ورسوخ التقاليد الأدبية في الهوية الثقافية والوطنية لدولة الإمارات، ويأتي هذا الإصدار في إطار التزام دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي بحماية الإرث الثقافي الإماراتي وصونه وتعزيز حضوره محلياً وعالمياً.
وأُنجز هذا العمل بدعم من شركاء وطنيين، من بينهم مكتب المؤسس في ديوان الرئاسة، بوصفه المنصة المحورية التي تُسلّط الضوء على إرث الوالد المؤسس باعتباره حاكماً وقائداً عالمياً بارزاً، بما يضمن استمرار صوت المغفور له كمصدر إلهام للأجيال، ويعزّز المسؤولية الوطنية المشتركة في حماية الإرث الأدبي لدولة الإمارات، بالإضافة إلى دعم مركز أبوظبي للغة العربية.
وإلى جانب النسخة الإلكترونية من “كنز الجيل”، يضم المشروع قصائد مسموعة، ومعجماً لمفردات اللهجة الإماراتية، مستلهماً من أشعار الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيّب الله ثراه.
ويعكس كتاب “كنز الجيل” قيم دولة الإمارات القائمة على التبادل الثقافي وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب، حيث تتجلّى القصيدة فيه بوصفها جسراً حيّاً يصل بين الماضي والحاضر والمستقبل، كما يؤكد هذا الإصدار مكانة أبوظبي كمركز ثقافي عالمي رائد، يصون التراث الوطني ويقدّمه للعالم عبر منصات دولية تسهم في توسيع نطاق تأثيره وتعزيز حضوره لدى الجماهير في مختلف أنحاء العالم.
ومن منظور دار أسولين، يُمثّل كتاب “كنز الجيل”، إضافة قيّمة إلى كتالوجها العالمي، الذي يضم أعمالاً ذات أهمية ثقافية استثنائية، ويعكس التزام الدار بتقديم إصدارات تحتفي بالإرث الإنساني والثقافي العالمي.









