Login النشرة البريدية

وجّه سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، رئيس اتحاد الإمارات للصقور، بإطلاق «وثيقة مبادئ الشيخ زايد في الصقارة»، بمناسبة الذكرى الخمسين لانعقاد مؤتمر الصداقة الدولي الأول للصقارة “البيزرة”،  في أبوظبي عام 1976، لتكون مرجعية شاملة لتطوير رياضة الصقور بجميع جوانبها، ونهجاً يستلهمه اتحاد الإمارات للصقور في بطولاته ومبادراته وبرامجه المختلفة.

وأكد سموّه أن إطلاق الوثيقة يجسد الاعتزاز بالإرث الخالد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته الاستشرافية في صون رياضة الصقور والمحافظة على قيمها الأصيلة، وترسيخ مكانتها بوصفها أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية، مشدداً سموّه على أن «إرث زايد أمانة نصونها، وقيم ننقلها إلى أجيالنا، لتبقى الإمارات رائدة في هذه الرياضة العريقة».

وأشار سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن الذكرى الخمسين لانعقاد مؤتمر الصداقة الدولي الأول للصقارة” للبيزرة” في أبوظبي عام 1976 تمثل مناسبة مهمة لاستحضار جهود الوالد المؤسس ومبادراته الرائدة، التي أسهمت في ترسيخ المكانة التاريخية لدولة الإمارات في رياضة الصقور، ووضعت أسساً راسخة لصون هذا الموروث وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح سموّه أن الوثيقة تمثل إطاراً مرجعياً يستند إلى النهج الذي أرساه الشيخ زايد في التعامل مع الصقور والمحافظة على البيئة، ونقل معارف الصقارة إلى الأجيال المتعاقبة، إلى جانب ترسيخ قيم التنافس الشريف والمسؤولية والاحترام والتواصل بين الشعوب والثقافات.

وتتضمن «وثيقة مبادئ الشيخ زايد في الصقارة» عشرة مبادئ رئيسية، تضع الرفق بالصقر وسلامته في مقدمة الأولويات، وتؤكد أهمية صون الموروث ونقل المعارف والخبرات بين الأجيال، وتعزيز الدور الإنساني والحضاري للصقارة في التواصل بين الشعوب، وحماية الصقور والتنوع البيولوجي، وترسيخ النزاهة الرياضية والتنافس الشريف.

كما تشمل المبادئ توثيق الممارسات والمعارف التقليدية، وتعزيز الشفافية والمساءلة في مؤسسات الصقارة، وإتاحة فرص المشاركة أمام مختلف الفئات، وتوظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة في تطوير الممارسات، والعمل على الارتقاء بسباقات الصقور وفق معايير رياضية دولية موحدة، بما يعزز ريادة دولة الإمارات عالمياً في هذه الرياضة العريقة.

وفي إطار ترجمة مضامين الوثيقة إلى ممارسات عملية، يستلهم اتحاد الإمارات للصقور خلال موسمه الرياضي 2026–2027 المبادئ التي أرساها الوالد المؤسس في تطوير بطولاته ومبادراته، مع التركيز على إعداد الصقارين الناشئين، وترسيخ الرفق بالصقر، وتطوير منظومة المنافسات، وتوسيع قاعدة الممارسين، بما يحافظ على أصالة الرياضة ويعزز استدامتها.

من جانبه، أكد الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، نائب رئيس اتحاد الإمارات للصقور، أن إطلاق «وثيقة مبادئ الشيخ زايد في الصقارة» يمثل خطوة مهمة لترسيخ القيم والمفاهيم الأصيلة التي تقوم عليها هذه الرياضة، مشيراً إلى أن ترجمة مبادئ الوثيقة إلى أهداف للبطولات والمبادرات سيكون لها بالغ الأثر في تعزيز مردودها والارتقاء بمنظومة المنافسات، بما تشمله من صقارين ولجان تنظيمية وفنية وفرق عمل.

وأوضح أن ما تتضمنه الوثيقة من قيم النزاهة والشفافية والرفق بالصقر والمسؤولية تجاه الطبيعة ينسجم مع النهج الذي تحرص القيادة الرشيدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على ترسيخه في مختلف المجالات.

وشدد على أهمية الاستفادة من هذه المبادئ في تطوير سباقات الصقور وفق معايير رياضية دولية موحدة، بما يعزز ريادة الإمارات العالمية في هذه الرياضة، مؤكداً أن الوفاء لنهج الشيخ زايد يرتبط بمسؤولية الصقارين في نقل معارفهم وخبراتهم إلى الأجيال، وتعليم الناشئين الصبر والرفق والأمانة إلى جانب مهارات التدريب، ليواصلوا حمل هذا الموروث وممارسته وفق أصوله الصحيحة.

ومن المقرر عرض «وثيقة مبادئ الشيخ زايد في الصقارة» خلال الاجتماع المقبل لمجلس إدارة الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، لبحث إمكانية تبنّي مبادئها العشرة والاستفادة منها في تطوير منظومة رياضات وسباقات الصقور على المستوى الدولي، بما يعزز توحيد الرؤى والممارسات بين الجهات الأعضاء، ويرسّخ القيم الأصيلة للصقارة بوصفها موروثاً إنسانياً مشتركاً.بدوره، أعرب راشد بن مرخان، الأمين العام للاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، الأمين العام لاتحاد الإمارات للصقور، عن اعتزازه بإطلاق الوثيقة بتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أنها تشكل مرجعية مهمة لعمل الاتحاد في المرحلة المقبلة، وتسهم في تعزيز الارتباط بين موروث الصقارة ومتطلبات التطوير الرياضي والتنظيمي.

وأكد بن مرخان حرص الاتحاد على تجسيد مبادئ الوثيقة في فعاليات الموسم الرياضي 2026–2027 وأنشطته، ولا سيما برامج تأهيل الناشئين، وترسيخ أخلاقيات الصقارة، وتعزيز التعاون بين ممارسيها، وقال: «نرى أن نجاح الموسم يتجسد في الأثر الذي يتركه في حفظ هذا الموروث ونقل معارفه وتطوير ممارسته، بما يواصل النهج الذي أرساه الوالد المؤسس ويعزز مكانة الإمارات في رياضات الصقور».

وأشار إلى أن مبادرات الناشئين، ومنها «صقار المستقبل – ربّب طيرك»، تتيح ترجمة مبدأ نقل علم الصقارة بين الأجيال إلى ممارسة تجمع بين المهارة والرفق بالصقر واحترام أصول التدريب، إلى جانب الاستفادة من العلم والتقنيات الحديثة وتوسيع فرص المشاركة أمام مختلف الفئات، بما يخدم استدامة الرياضة.

وتنطلق أجندة بطولات ومبادرات اتحاد الإمارات للصقور للموسم الرياضي 2026–2027 بسباقات التلواح التمهيدية لسباقات الصقور في دبي وأبوظبي، لمسافة 300 متر خلال الفترة من 4 إلى 7 نوفمبر 2026، ولمسافة 400 متر من 18 إلى 23 نوفمبر، تليها المشاركة في المعرض الدولي للصيد والفروسية بمدينة العين من 25 إلى 29 نوفمبر.

وتستضيف مملكة البحرين النسخة الثانية من كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور خلال الفترة من 2 إلى 5 ديسمبر، فيما تشهد دبي إقامة كأس الاتحاد لسباقات الصقور من 7 إلى 14 ديسمبر، وكأس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور يومي 18 و19 ديسمبر.

وتتواصل المنافسات في دبي بإقامة كأس فزاع لسباقات الصقور يوم 12 يناير 2027، على أن يختتم الموسم يوم 14 من الشهر ذاته بإقامة أشواط درع الإنتاج الوطني لسباقات الصقور.

وفيما يلي نص “وثيقة مبادئ الشيخ زايد في الصقارة” كاملة: 

المبدأ الأول:

الرفق بالصقر أساسٌ لا تنازل عنه في رياضة الصقور؛ فكرامته وسلامته فوق كل غايةٍ تنافسية أو تجارية.

المبدأ الثاني:

إرثُ الآباء هو الضمانة الحقيقية لبقاء علم الصقارة حيًّا بين الأجيال، وصونًا لهويةٍ وطنيةٍ وحضاريةٍ يجب أن تنتقل كاملةً إلى مَن يخلفنا.

المبدأ الثالث:

الصقارة لغةٌ إنسانية جامعة، وجسرٌ للتواصل والصداقة والتعاون بين الشعوب والثقافات؛ وهي مظلةٌ تراثية وثقافية ورياضية منفتحة، لا يجوز حصرها في هويةٍ واحدة.

المبدأ الرابع:

حماية الصقور وصون مواطنها الطبيعية التزامٌ لا رجعة عنه؛ فالحفاظ على التوازن البيئي واستدامة التنوع الحيوي شرطٌ أصيل لاستمرار رياضة الصقارة وصون إرثها للأجيال القادمة.

المبدأ الخامس:

الكلمة تحكم كل سباق؛ فالتنافس الشريف والنزاهة الرياضية امتدادٌ لشرف الكلمة الذي عُرف به الصقارون، ولا قيمة للفوز ما لم يقترن بالأمانة والإنصاف.

المبدأ السادس:

توثيق المعارف الشفهية والممارسات التقليدية المرتبطة بالصقارة مسؤوليةٌ وطنية؛ فصون هذا الإرث من الاندثار واجبٌ تجاه تاريخنا، وحقٌ للأجيال القادمة.

المبدأ السابع:

تلتزم مؤسسات الصقارة بأعلى معايير الشفافية والإفصاح والمساءلة؛ فالثقة الدولية في هذه المنظومة لا تُبنى إلا على حوكمةٍ راسخة، وإدارةٍ واضحة، ومسؤوليةٍ مؤسسية.

المبدأ الثامن:

الإمارات حاضنةٌ للصقارة وميدانٌ مفتوح للجميع؛ رجالاً ونساءً، شباباً وأصحاب خبرة، يجمعهم شغف الصقارة، وتكفل لهم الميادين فرصاً عادلة ومتساوية للمشاركة والتميّز.

المبدأ التاسع:

العلم والبحث والتقنيات الحديثة ركائز لمستقبل الصقارة؛ ويجب توظيفها لتطوير الممارسات التقليدية، وصون هذا الإرث، وتعزيز استدامته بما يخدم الإنسان والصقر والطبيعة.

المبدأ العاشر:

ريادة الإمارات العالمية في رياضات الصقور مسؤوليةٌ قبل أن تكون إنجازاً؛ ولا تترسخ إلا بتطوير سباقات  الصقور وفق معايير رياضية دولية موحّدة، ومنظومة قيمٍ أخلاقية تعزّز المسؤولية وتحترم الطبيعة.

شاركها.
Exit mobile version