لم تقتصر مسيرة المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم على العمل العسكري والأمني وقطاع الأعمال والرياضة، فقد امتدت إلى العمل الإنساني، إذ عُرف بتواضعه وحبه للخير وحرصه على مساندة المبادرات الإنسانية والخيرية، وكان هذا الجانب جزءاً من حضوره في المجتمع، حيث امتد اهتمامه إلى دعم الأعمال والمبادرات التي تستهدف خدمة الناس ومساندة الفئات المحتاجة، في صورة عكست قناعة بأن المسؤولية لا تتوقف عند حدود المنصب، وإنما تمتد إلى المجتمع والإنسان.
وبرز اسم المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم في دعم مشروع مستشفى حمدان بن راشد لرعاية مرضى السرطان، وأدرجته مؤسسة الجليلة ضمن دائرة أمناء الأمل المخصصة لتكريم المساهمين في المشروع الذي يستهدف توفير الرعاية العلاجية لمرضى السرطان غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج.
وكان رحمه الله قد أشاد برسالة المستشفى، مؤكداً أهمية إتاحة العلاج للمحتاجين ودعم البحث العلمي بوصفهما رافدين للعمل الإنساني.
وقد عرف عن المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، قربه من الناس، وإقدامه على فعل الخير، وإيمانه بأن قيمة ما نصنعه في حياتنا تكمن في الأثر الذي يبقى في حياة الآخرين.
كما شكل دعم المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، للشباب والرياضيين، صورة أخرى من صور العطاء، من خلال حرصه على إتاحة الفرصة أمام أصحاب المواهب، وتشجيعهم على الاستمرار والتطور. وتجمع مسيرة المغفور له، بين العمل الوطني والعسكري والأمني، والحضور الرياضي، والعطاء المجتمعي والإنساني، وهي مسيرة امتدت لعقود، وشهدت محطات متعددة في بناء المؤسسات وتطويرها ودعم المواهب، وبين هذه المجالات ظل مفهوم خدمة الوطن والمجتمع حاضراً في تجربته، ليبقى اسمه مرتبطاً بمرحلة مهمة من تاريخ الحركة الرياضية في دبي، وبمسيرة المؤسسات الإنسانية والمجتمعية.
ترك المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، سيرة حافلة بالإسهامات الوطنية والإنسانية، وإرثاً من القيم والمواقف النبيلة سيبقى حياً في وجدان الوطن وأبنائه.
تبدأ قصة الشيخ أحمد بن راشد، رحمه الله، مع الوصل من السنوات الأولى لتأسيس النادي، ففي عام 1960 اجتمع شبان من منطقة زعبيل في منزل بخيت سالم، واتفقوا على إنشاء فريق يحمل اسم «الزمالك» لممارسة الرياضة، ومع ازدياد عدد الأعضاء، انتقل الفريق من غرفة في ذلك المنزل إلى مقر مستأجر، وكان أعضاؤه يسهمون بمبالغ محدودة لتغطية احتياجاته. إنها بداية متواضعة لكيان أصبح لاحقاً أحد أبرز الأندية الإماراتية.
وفي عام 1962 انتقل الفريق إلى منزل تملكه الشيخة مدية بنت سلطان، تحت رعاية الشيخ أحمد بن راشد والشيخ بطي بن مكتوم آل مكتوم.
شكّلت الفروسية وسباقات الخيل ميداناً آخر ارتبط باسم الشيخ أحمد بن راشد رحمه الله. ومن أبرز محطات خيوله فوز الجواد «وصل» بسباق «الألفي غينيز الأيرلندي» عام 1983. واتسع حضوره في المضامير الدولية في السنوات التالية، واشتهرت خيوله بألوانها الصفراء والسوداء لدى متابعي السباقات.
وفي أوائل تسعينات القرن الماضي أنشأ مضمار جبل علي للترويج لسباقات الخيل في دولة الإمارات، ولم يكن المضمار المحطة الوحيدة في هذا المسار، إذ تذكر سيرته إطلاق «العاديات» ومركز دبي لسباق الخيل دعماً للأنشطة المرتبطة بهذه الرياضة. وهكذا امتد اهتمامه من امتلاك الخيول والمشاركة في المنافسات إلى توفير ميدان محلي للسباقات ودعم البيئة المحيطة بها.
وشملت اهتمامات الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، الرياضات البحرية أيضاً، فقد شارك في إنشاء وإطلاق نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولى رئاسته الأولى عام 1988. وبحسب سيرته المنشورة لدى نادي الوصل، أصبح النادي أول نادٍ من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ينضم إلى الاتحاد الدولي للرياضات المائية UIM. وارتبط اسم الشيخ أحمد بن راشد، رحمه الله، كذلك ببدايات تأسيس «الفيكتوري تيم» عام 1989.
• مؤسسة الجليلة أدرجته ضمن دائرة أمناء الأمل المخصصة لتكريم المساهمين في المشروع الذي يستهدف توفير الرعاية العلاجية لمرضى السرطان غير القادرين على تحمُّل تكاليف العلاج.









