Login النشرة البريدية

استكملت دائرة الصحة في أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، بالشراكة مع شركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية التابعة لمجموعة M42، إنشاء 12 سجلاً للأمراض، في خطوة تُعزّز منظومة صحية ذكية واستباقية ترتكز على البيانات، وتدعم الرعاية الوقائية والشخصية، من خلال تتبع معدلات انتشار وحدوث الأمراض وتوجهاتها والروابط الديموغرافية المتعلقة بها، بما يسهم في تحسين مخرجات الرعاية الصحية، وتعزيز الوقاية، ودعم التشخيص والتدخل المبكر.

وتُمثّل سجلات الأمراض أنظمة رقمية متكاملة تجمع بيانات المرضى، بما في ذلك التشخيصات والفحوص والعلاجات، لتدعم صُنّاع القرار وواضعي السياسات في التخطيط وتخصيص الموارد، ومتابعة مؤشرات صحة المجتمع، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتصميم تدخلات وقائية موجهة، إلى جانب تعزيز البحث العلمي، وفهم أنماط الأمراض لتطوير حلول صحية أكثر ابتكاراً وفاعلية.

وتشمل السجلات الأمراض ذات الأولوية الصحية في الإمارة، ويتم تشغيلها بالكامل آلياً عبر دمج البيانات من منصة أبوظبي لتبادل المعلومات الصحية «ملفي».

وتُشكّل السجلات مورداً قيّماً لمبادرات الصحة العامة، إذ تدعم تتبع أنماط الأمراض، وصنع السياسات، وتحسين كفاءة البرامج الصحية، وتعزيز حملات الصحة وبرامج الفحص.

وستشهد المرحلة المقبلة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منصة التحليل الذكي للصحة السكانية، وتوسيع مجموعات البيانات، والتكامل مع تطبيق «صحتنا» المدمج مع منصة «تم»، بما يُعزّز مشاركة المرضى، وسهولة الوصول إلى الخدمات الرقمية، ويدعم التحليل التنبؤي للكشف عن أنماط الأمراض، وتحسين التشخيص ومسارات الرعاية، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتمكين التدخل المبكر، بما ينعكس إيجاباً على مخرجات الرعاية الصحية في الإمارة.

وأكدت وكيل دائرة الصحة، الدكتورة نورة الغيثي، أن الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية يبدأ بفهم أعمق لاحتياجات المجتمع، وأن تعظيم الاستفادة من البيانات الصحية يُعزّز قدرة المنظومة على الوقاية والاستجابة، واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، مشيرةً إلى أن استكمال سجلات الأمراض يُمثّل خطوة مهمة نحو بناء منظومة صحية أكثر استباقية وتخصيصاً، ترتكز على المعرفة.

من جانبه، أكد مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتور راشد عبيد السويدي، أن سجلات الأمراض تُمثّل ركيزة استراتيجية تضاعف قدرات المنظومة على رصد الأنماط الوبائية، وفك شفرات اتجاهات صحة المجتمع، بما يُمهّد الطريق لتصميم برامج وقائية.

وأشار إلى أن الاستثمار الأمثل في البيانات الدقيقة والفورية، يمنح صُنّاع القرار رؤية استباقية لدعم السياسات الصحية، ورفع كفاءة توزيع الموارد الطبية، إلى جانب تنفيذ تدخلات علاجية ووقائية حاسمة في توقيتاتها المناسبة.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية التابعة لمجموعة «M42»، كريم شاهين، إن هذه المبادرة تترجم بوضوح مستهدفات الشركة في قيادة وتطوير مشروعات صحية رقمية ضخمة تترك أثراً عميقاً ومستداماً في الصحة العامة.


شاركها.
Exit mobile version