افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، قمة القادة 2026 التي نظمها مجلس سامينا للاتصالات بفندق أتلانتس – النخلة في دبي، تحت شعار «الشبكات الذكية من أجل مستقبل سيادي ومستدام».
وألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة رئيسة، خلال افتتاح القمة، قال فيها: «من المناسب أن يُعقد اجتماعكم السنوي هنا في دبي، المدينة التي تُعد نقطة التقاء رئيسية لتدفقات التجارة والاستثمار بين أسواق (سامينا)، ويأتي هذا الاجتماع هذا العام في وقت يشهد فيه الإقليم توترات وصراعات متزايدة، ولاشك أن هذا يشكل تحدياً، إلا أننا في دولة الإمارات لم نتعامل يوماً مع التحديات بتردد، بل نواجهها من موقع قوة، مستندين إلى أسس راسخة بُنيت بعناية فائقة ورؤية استثنائية على مدى أكثر من خمسة عقود».
وأكد أن هذه الأسس تستند وتستمر في التقدم بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم قوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبفضل حكمة وإخلاص شعبنا من المواطنين والمقيمين على حد سواء، ومهما كانت الضغوط أو التحديات، فإن دولة الإمارات ستظل ثابتة وقادرة ومتطلعة إلى المستقبل وسنواصل حماية وطننا وصون السلام، وبتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، تلتزم دولة الإمارات بانتهاج نهج يسعى إلى حفظ الأرواح وتقليل العنف، وبفضل قيادته الحكيمة والرؤى السديدة سنواجه التحديات بثقة وانضباط وعزيمة.. هذه هي قوة دولة الإمارات، وهذه هي مرونتها، رؤيتنا واضحة، وقيادتنا حكيمة، وشعبنا ملتزم بقيم السلام والعدالة، ومؤسساتنا قائمة على أسس راسخة من القيم والمبادئ والتقاليد. وانطلاقاً من ذلك، ستواصل دولة الإمارات العمل من أجل السلام والازدهار، داخلياً وخارجياً، بعزم وإصرار والتزام.
وقال: «هنا أعود إلى التوترات الراهنة في منطقتنا، ففي أوقات الصراعات، يصبح الفضاء الرقمي جزءاً من ساحة المواجهة، وقد يُستهدف لإحداث اضطراب وبث الخوف وزعزعة الاستقرار الاقتصادي ولذلك من الضروري أن تظل البنية التحتية الرقمية قوية وقادرة على تلبية احتياجات الدولة والمجتمع تحت مختلف الظروف، في دولة الإمارات تبنّينا التحول الرقمي بثقة ووضوح، واستثمرنا في الحكومة الرقمية، والخدمات العامة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الاستراتيجية، والحوكمة المستقبلية، كما نشجع الابتكار، ونرحب بالشراكات العالمية، وندرك أهمية التنظيم الفعال والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى».
وشهدت القمة مشاركة قوية من مشغلي الاتصالات والجهات التنظيمية ومزودي التكنولوجيا العالميين والمنظمات الدولية، حيث أسهم الشركاء في تقديم جلسات متخصصة تناولت أبرز التحولات في القطاع، من بينها تطور تقنيات الجيل الخامس المتقدم، ودمج الذكاء الاصطناعي في الشبكات والأنظمة الصناعية، إضافة إلى ظهور نماذج اتصال جديدة قائمة على تكامل الشبكات الأرضية والفضائية.
وأكدت القمة في ختام أعمالها الدور المحوري لمجلس سامينا كمنصة جامعة للقطاعين العام والخاص، تسهم في تعزيز الشراكات ودعم الابتكار، وضمان ترجمة التطورات التكنولوجية إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية ملموسة.







