تبنى المجلس الوطني الاتحادي “12” توصية خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية، الذي ناقشه في جلسته الخامسة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر المعقودة بتاريخ 11 فبراير الماضي، ضمن محاور سياسة الحكومة لتعزيز جودة حياة الكادر التعليمي، وبيئة العمل المؤثرة على جودة حياة الكادر التعليمي، والتشريعات المنظمة لجودة حياة الكادر التعليمي.
وأكدت التوصيات ضرورة زيادة رواتب أعضاء الكادر التعليمي المواطن في القطاع الحكومي وإعادة توزيع أو ضم بعض البدلات والعلاوات إلى الراتب الأساسي، وذلك بما يتناسب مع مكانة المعلم والأعباء الوظيفية لمهنة التعليم ومتطلبات المعيشة ومعدلات التضخم، وقيام وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع مختلف الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالمعلم في القطاع الخاص بدراسة تنظيم علاقة العمل في هذا القطاع، وذلك من خلال : دراسة وضع حد أدنى لرواتب المعلمين في القطاع الخاص بطريقة عادلة تتناسب مع مكانة المعلم والأعباء الوظيفية لمهنة التعليم ومتطلبات المعيشة ومعدلات التضخم، استرشاداً بالسياسة التي انتهجها المشرع في القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 1999 بخصوص مؤسسات التعليم الخاص ولائحته التنفيذية، ودراسة إعداد نموذج عقد عمل خاص بالكادر التعليمي تلتزم به المدارس في القطاع الخاص، يحدد حقوق والتزامات الأطراف بما يتناسب مع طبيعة عمل مهنة المعلم وتوفير الحماية القانونية لهم، استرشاداً بما كان معمولاً به وفقاً للائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (28) لسنة 1999 بخصوص مؤسسات التعليم الخاص.
وطالبت التوصيات بإصدار تشريع اتحادي خاص ينظم الوضع الوظيفي للكادر التعليمي في القطاع الحكومي يعكس رؤية وسياسة الحكومة في هذا الشأن، ويضمن حقوق وواجبات المعلم بشكل عادل ومنصف، يتناسب مع مكانته وطبيعة عمله، وتعديل المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2024 بشأن إنشاء وتنظيم مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع بإضافة اختصاص للمركز الوطني لجودة التعليم يتعلق بمراجعة وتقييم جودة حياة الكادر التعليمي، باعتباره عنصراً أساسياً لضمان جودة التعليم وكفاءة مخرجات العملية التعليمية، واستحداث إدارة ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم تُعنى بجودة حياة الكادر التعليمي، تختص بوضع سياسات لتحسين جودة حياتهم بشكل شامل ومستدام، وتنفيذ برامج تلبي احتياجاتهم المهنية والمادية، ومتابعة وتقييم هذه السياسات والبرامج، وتعديل ما يلزم منها ليتماشى مع أي تغيير يطرأ ويؤثر على جودة حياة الكادر التعليمي، والإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص لضمان التطبيق الفعال لأحكام المرسوم، وتنفيذ التفويض التشريعي للائحة التنفيذية بتحديد الأحكام والضوابط المتعلقة بتنظيم شؤون المعلمين بشكل يتناسب مع طبيعة ومهنة المعلم.
كما طالبت التوصيات بإصدار وزارة التربية والتعليم قواعد عامة موحدة تنظم بيئة عمل الكادر التعليمي في القطاعين الحكومي والخاص بالتنسيق مع الجهات المحلية المعنية بالتعليم؛ بهدف تحقيق كفاءة بيئة العمل وخلق التوازن والتكامل بين القطاعين، وذلك من خلال تحديد ساعات العمل اليومية في المدارس بما يتناسب مع طبيعة عمل مهنة المعلم، وبمراعاة الظروف الاجتماعية والمناخية في الدولة والاعتماد الدولي لساعات العمل، وتقليل نصاب الحصص الدراسية للكادر التعليمي حسب المرحلة الدراسية والمادة العلمية، ورفع الأعباء الإدارية والإشرافية عن الكادر التعليمي، وإسنادها للمساعدين الإداريين والمشرفين.
وطالبت التوصيات بالإسراع في وضع نظام للتدرج الوظيفي للكادر التعليمي وفق مسار محدد يضمن الترقية المتدرجة ومزايا مادية محددة؛ لتعزيز استقرارهم الوظيفي وتحفيزهم على التطور المهني المستمر، وتعديل بطاقة الوصف الوظيفي للمعلم وتحديد مهامه الوظيفية على وجه الدقة بما يتناسب مع مهنة التدريس، مع أهمية تعديل بند “كل ما يستجد من أعمال” ليكون في الإطار التخصصي والمهني للمعلم، وتطوير سياسة التدريب والتنمية المهنية للمعلمين، بما يضمن صياغة برامج تواكب التطورات، وتعزز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وربطها بالاحتياجات التدريبية الفعلية وفقاً لنتائج تقييم الأداء والدراسات الميدانية، مع ضرورة إعادة دور الموجه الفني في العملية التعليمية كمرجعية مهنية وأكاديمية للمعلمين، تسهم في تطوير أدائهم وتحسينه، والإسراع في تطوير سياسات تقييم أداء الكوادر التعليمية لضمان إجراء عملية التقييم بشكل عادل وموضوعي، وينعكس نتائجه على تدرج المعلم وظيفياً واستحقاقه لمكافآت ومزايا مادية، وإعداد خطة توعوية وإعلامية لتحسين صورة المعلم والتأكيد على مكانته ودوره الحيوي في نهوض ورقي المجتمع تستهدف الطلبة وأولياء الأمور بالتعاون مع الجهات الإعلامية.









