اعتمدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تشكيل ثلاثة مجالس تعليمية تضم 46 طالباً وولي أمر وتربوياً، في خطوة توسّع مشاركة المجتمع التعليمي في تطوير السياسات والمبادرات، وتضع أصوات الطلبة والأسر والعاملين في الميدان في صميم رسم مستقبل التعليم بالإمارة.
وشمل الاعتماد تأسيس أول مجلس لأولياء أمور طلبة المدارس الخاصة في دبي، بعضوية 15 ولي أمر، وأول مجلس للتربويين يضم 15 معلماً وتربوياً، إلى جانب إطلاق الدورة الثانية من «مجلس طلبة دبي» للعام الدراسي 2026-2027، بعضوية 16 طالباً وطالبة من الصفوف التاسع حتى الثاني عشر، أو ما يعادلها في المناهج التعليمية المختلفة.
وتجسّد المجالس الثلاثة مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033، وما تتضمنه من توجهات لتمكين أطراف المنظومة التعليمية وتعزيز دورهم في صناعة القرار، من خلال مبادرات «قادة الغد» و«شركاء المسار» و«قم للمعلم».
443 مرشحاً
وجاء تشكيل المجالس بعد عملية ترشيح وفرز شملت 443 متقدماً؛ بواقع 131 مرشحاً لمجلس طلبة دبي، و152 لمجلس أولياء الأمور، و160 لمجلس التربويين، من بينهم تربويون إماراتيون.
واعتمدت الهيئة الأعضاء وفق معايير للأهلية ومنهجية اختيار ترتكز على العدالة والشفافية والتنوع، بما يضمن تمثيل النسيج المتعدد لمجتمع التعليم الخاص ومراكز الطفولة المبكرة في دبي.
وستشكّل المجالس منصة مؤسسية للحوار المباشر مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وتمكّن أعضاءها من المشاركة كشركاء استراتيجيين في تحديد الأولويات، وتطوير السياسات والمبادرات، والارتقاء بجودة التعليم وتجربة المتعلمين والأسر والتربويين.
مسؤولية جماعية
وأكدت المدير التنفيذي لقطاع التطوير والتنمية البشرية في الهيئة، الدكتورة آمنة المازمي، في تصريحات إعلامية أن تشكيل المجالس الثلاثة وعقد أول اجتماع مشترك لها يمثلان محطة مهمة في مسيرة مجتمع التعليم بدبي، ويجسّدان الإيمان بأن بناء مستقبل التعليم مسؤولية جماعية تشارك فيها جميع الأصوات المؤثرة في المنظومة.
وأضافت أن استراتيجية التعليم في دبي 2033 تستهدف بناء منظومة تتمحور حول المتعلم، وتستشرف المستقبل، وتعكس تطلعات دبي وطموحاتها، معربة عن تطلع الهيئة إلى أن تتحول المجالس الثلاثة إلى منصات لحوار حقيقي وتعاون فعّال يسهمان في صنع فرص تثري تجربة كل متعلم وكل من يعيش التجربة التعليمية يومياً.
وشددت المازمي على أن تطوير التعليم يبدأ بالإنصات إلى المجتمع، وتقدير آرائه، وتمكينه من إحداث أثر ملموس في صياغة الرؤية المشتركة لحاضر التعليم ومستقبله، وصولاً إلى تجربة تعليمية تعبّر عن طموحات الطلبة والأسر والتربويين، وتواكب المستقبل الذي تنشده دبي.
صوت الطلبة في السياسات
ويمنح «مجلس طلبة دبي» أعضاءه قناة مباشرة للتواصل مع الهيئة، بما يعزز حضور صوت الطلبة في تطوير سياسات التعليم الخاص، ويضمن استنادها إلى تجاربهم وأفكارهم وتطلعاتهم بشأن بيئات التعلم التي يرغبون في أن يكونوا جزءاً منها.
ويهدف المجلس في دورته الثانية إلى الانتقال بمشاركة الطلبة من إبداء الرأي إلى الإسهام المنظم في مناقشة القضايا التي تمس رحلتهم التعليمية وجودة حياتهم داخل المدرسة.
الأسرة شريك في التصميم
ويوفر «مجلس أولياء أمور دبي» منصة تجمع ممثلي الأسر الإماراتية وغير الإماراتية في المدارس الخاصة، لمناقشة الأولويات المشتركة مع الهيئة، وتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة، والمشاركة في تصميم السياسات والمبادرات التي تؤثر مباشرة في تعلم الطلبة وجودة حياة أسرهم.
ويكرّس المجلس دور الأسرة بوصفها شريكاً في بناء التجربة التعليمية، وليس مجرد متلقٍ للخدمات أو القرارات، بما يدعم تطوير سياسات أكثر استجابة لاحتياجات الطلبة وأولياء أمورهم.
خبرة الميدان
أما «مجلس دبي للتربويين»، فيعمل بصفته منصة استشارية تنقل خبرات المعلمين والقيادات التربوية من الصفوف والمدارس إلى طاولة صناعة السياسات.
وسيتيح المجلس لأعضائه تقديم رؤى وملاحظات قائمة على الأدلة ومرتبطة بواقع الممارسة التعليمية والقيادية، والمساهمة في تطوير البرامج والسياسات، ودعم الدمج في قطاع التعليم الخاص، وتصميم مبادرات تعزز جودة الحياة المهنية للمعلمين وتثري تجربة الطلبة.
وتمتد عضوية المجالس الثلاثة عاماً واحداً من تاريخ التعيين الرسمي، مع إتاحة التقدم لولاية ثانية استناداً إلى الأداء واستمرار استيفاء المعايير، فيما تُعد العضوية تطوعية وغير مدفوعة الأجر.









