أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي نتائج المسح الاجتماعي الثامن 2024–2025، في خطوة تعكس التزام الإمارة بتعزيز منظومة التنمية الاجتماعية القائمة على البيانات، ودعم صناعة القرار بما يواكب مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، وترسيخ استقرار الأسرة وتماسك المجتمع تزامناً مع «عام الأسرة».
وأكدت مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، حصة بنت عيسى بوحميد، أن المسح الاجتماعي يشكّل أداة استراتيجية لفهم واقع المجتمع واستشراف مستقبله، ويجسد نهجاً مؤسسياً متكاملاً يقوم على توظيف البيانات في خدمة الإنسان، بما يسهم في تطوير سياسات اجتماعية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع.
وأضافت: «تؤكد نتائج الدورة الثامنة من المسح أن دبي تمضي بثبات نحو تحقيق مستهدفاتها التنموية، واضعةً الإنسان والأسرة في صدارة أولوياتها، بما يعزز جودة الحياة ويرسّخ استقرار المجتمع، تماشياً مع (أجندة دبي الاجتماعية 33)».
ويُعد المسح الاجتماعي في إمارة دبي مرجعاً استراتيجياً رائداً على مستوى الدولة، إذ يوفر قراءة شاملة ودقيقة لواقع المجتمع وتحولاته من خلال قياس مؤشرات جودة الحياة، والتلاحم الأسري والمجتمعي، ومستويات الرفاه والاستقرار، بما يدعم تطوير السياسات الاجتماعية وتعزيز أثرها.
ويغطي المسح الاجتماعي سبعة محاور رئيسة تشمل جودة الحياة، والتلاحم الأسري، والتلاحم والوعي المجتمعي، والدمج الاجتماعي، والاحتياجات الاجتماعية والرفاه المالي، والقيم المجتمعية والثقافة الإماراتية، إضافة إلى الحياة الرقمية، بما يوفر رؤية شاملة لمختلف أبعاد الحياة في إمارة دبي.
وسجّلت النتائج في محور جودة الحياة في دبي تطوراً مستمراً مع ارتفاع متوسط الشعور بالسعادة إلى 8.6، وبلوغ متوسط الرضا عن الحياة 8.72 من 10، ما يعكس مستويات متقدمة من الرفاه المجتمعي، كما أكد نحو 95% من السكان أن دبي تمثل الوجهة المفضلة لهم للعيش، مع شعورهم بالأمان وحرية ممارسة الشعائر الدينية، في دلالة واضحة على ارتفاع مستوى الثقة المجتمعية وجودة البيئة الحاضنة.
وسجّلت النتائج ارتفاعاً في مستويات الفخر بالعيش في دبي لدى غير الإماراتيين، حيث بلغت 96.4%، ما يعكس قوة النموذج المجتمعي القائم على التعددية والتعايش.
وسجّل مؤشر السعادة لكبار المواطنين وكبار السن المقيمين 86.8%، في دلالة على جودة الحياة التي يتمتعون بها، بما يعكس شمولية المنهجية في قياس رفاه مختلف فئات المجتمع.
وفي محورَي التلاحم الأسري والتلاحم والوعي المجتمعي، سجّل مؤشر الترابط الأسري نسبة 95.3%، بما يؤكد الدور المحوري للأسرة كركيزة أساسية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، ويعكس نجاح الجهود الرامية إلى تعزيز تماسك الأسر وترسيخ قيمها، انسجاماً مع توجهات الإمارة في «عام الأسرة».
كما أظهرت النتائج مستويات متقدمة في مؤشرات التكافل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية، حيث بلغت نسبة التكافل الاجتماعي، المتمثلة في وجود شخص يمكن الاعتماد عليه عند الحاجة 84% من إجمالي السكان، بما يعكس قوة الروابط والدعم المتبادل داخل المجتمع.
كما سجّلت معدلات التطوع ارتفاعاً ملحوظاً من 8.4% إلى 13.2%، في مؤشر يعكس تنامي ثقافة العطاء ويرسّخ روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية بين أفراد المجتمع، ويعزّز من تماسك النسيج الاجتماعي في الإمارة.
وأظهرت النتائج في محور الدمج الاجتماعي، أن أكثر من 90% من أصحاب الهمم يشعرون بأنهم مدمجون في مجتمع دبي، فيما أفاد أكثر من 90% من المشاركين بتوافر الفرص التعليمية لهم، إلى جانب توافر الخدمات الأساسية وسهولة الحصول عليها، بما يعكس بيئة شاملة تدعم دمج مختلف فئات المجتمع.
وشهدت المجالس المجتمعية في دبي تنامياً ملحوظاً في حضورها وأهميتها لدى أفراد المجتمع، حيث ارتفع متوسط إدراك الإماراتيين لدورها من 87% في عام 2022 إلى 92.6% في عام 2024، في مؤشر يعكس تطور مكانتها كمنصات للتواصل والحوار المجتمعي.
كما سجّلت نسب حضور الإماراتيين للمجالس خلال الـ12 شهراً الماضية نمواً ملحوظاً بنسبة 47% بين عامَي 2019 و2024، حيث ارتفعت من 26.4% إلى 38.8%، بما يعزّز دورها كمراكز مجتمعية فاعلة تسهم في ترسيخ القيم وتعميق الروابط بين أفراد المجتمع.
وفي محور الاحتياجات الاجتماعية والرفاه المالي، شكّل الاقتراض لبدء مشروع أحد أبرز الدوافع لدى الإماراتيين بنسبة 30.3%، في مؤشر يعكس تنامي ثقافة ريادة الأعمال والتوجه نحو الاستقلالية المالية.
وتُظهر النتائج نسباً عالية من شمولية الإنترنت في إمارة دبي، حيث أفاد 98.6% من إجمالي السكان بأن لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت في المنزل، ما يعكس تمتع الإمارة بمستوى عالٍ من البنية التحتية الرقمية وشبه عمومية الوصول إلى الإنترنت على مستوى الإمارة.
• %95 من السكان يفضلون العيش في دبي، ويتمتعون بحرية ممارسة الشعائر الدينية، ويشعرون بالحماية من الإساءة والإهمال.
• %90 من أصحاب الهمم يشعرون بالاندماج في مجتمع دبي، بما يعكس بيئة شاملة تدعم مختلف فئات المجتمع.

