Login النشرة البريدية

تبدأ هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، خلال الفصل الدراسي الأول من العام الأكاديمي 2026-2027، تنفيذ زيارات ضمان الجودة للمدارس الخاصة، وفق منهجية مرنة تستند إلى البيانات، وتراعي مستوى تطور كل مدرسة واحتياجاتها الفعلية، مع قياس أثر جودة التعليم في تحصيل الطلبة وتجربتهم المدرسية اليومية.

منهجية جديدة 

وقالت المدير التنفيذي لمؤسسة ضمان الجودة والالتزام في الهيئة، فاطمة إبراهيم بالرهيف، في تصريحات لوسائل الإعلام، إن المنهجية الجديدة توظف أدوات تحليل متقدمة للمساعدة في تحديد طبيعة الزيارة الأكثر ملاءمة لكل مدرسة، بما يضمن توجيه جهود التقييم نحو الجوانب التي تحتاج إلى متابعة أو تطوير.

زيارات متخصصة 

وأوضحت أن المدارس الخاصة الجديدة، التي لا تزال في عامها الأول أو الثاني من التشغيل، ستخضع لزيارات متخصصة تنفذها فرق من المقيمين التربويين، لمتابعة جودة التعليم والتعلّم وتجربة الطلبة، ومساندة إداراتها في بناء مسارات التحسين والتطوير.

 

الرقابة الشاملة 

أما المدارس التي تدخل عامها الثالث من التشغيل، فستنضم إلى دورة الرقابة المدرسية الشاملة، وتخضع لتفتيش متكامل يقيس أداءها وجودة التعليم والتعلّم فيها، وينتهي بتقرير تفصيلي وتقييم عام لمستوى المدرسة.

أولويات التقييم

وأكدت بالرهيف أن زيارات ضمان الجودة ستستند إلى مؤشرات إطار الرقابة المدرسية والتقييم في دولة الإمارات، مع تركيز إضافي على أربعة محاور رئيسية تشمل: الطفولة المبكرة، وجودة تعليم الطلبة الإماراتيين، والتعليم الدامج والتقدم الدراسي للطلبة أصحاب الهمم، وتعليم اللغة العربية وتعلّمها.

مستهدفات استراتيجية 

وقالت إن الزيارات تنسجم مع مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تضع الطالب في قلب المنظومة، وتركز على الارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته، وضمان حصول جميع الطلبة على فرص تعليمية عالية الجودة، مع إيلاء اهتمام خاص بالطلبة الإماراتيين.

وأضافت: «نؤمن بأن كل طالب يستحق تعليماً عالي الجودة، وأن من حق كل ولي أمر أن يثق في مستوى المدرسة التي يختارها لأبنائه».

مرونة واحتياجات 

وأوضحت أن الزيارات صُممت هذا العام لتكون أكثر مرونة وارتباطاً باحتياجات كل مدرسة، وأكثر تركيزاً على الأثر الحقيقي الذي يلمسه الطالب داخل الصف وفي حياته المدرسية، مؤكدة مواصلة دعم المدارس في رحلة التطوير، عبر شراكة مستمرة تجمع الهيئة والمدارس وأولياء الأمور والمجتمع المدرسي.

الطفولة المبكرة

تقيّم الزيارات جودة التعليم والرعاية المقدمة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، ومدى توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تستجيب لخصائصهم النمائية، إلى جانب تعزيز وضوح المعايير والتوقعات المرتبطة بهذه المرحلة الأساسية.

الطلبة الإماراتيون

تتابع فرق ضمان الجودة مستوى التعليم المقدم للطلبة الإماراتيين، ومعدلات تقدمهم الأكاديمي، ومدى استفادتهم من فرص التعلّم المتاحة، بما يدعم مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033 الرامية إلى تنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز تنافسية مخرجاتها التعليمية.

التعليم الدامج

يشمل المحور الثالث تقييم جودة التعليم الدامج وكفاءة الخدمات التعليمية المتخصصة المقدمة للطلبة أصحاب الهمم، بمن فيهم الطلبة ذوو الاحتياجات شديدة التعقيد، ضمن سياسة المسارات البديلة.

أصحاب الهمم 

ويأتي ذلك اتساقاً مع أولويات الهيئة، ودورها في اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، ومستهدفات دبي الرامية إلى تمكينهم وضمان حصولهم على تعليم منصف وعالي الجودة.

اللغة العربية

تقيس الزيارات جودة تدريس اللغة العربية وفاعلية أساليب تعلّمها، ومدى انعكاسها على تقدم الطلبة في مهارات القراءة والكتابة والفهم والتواصل، مع مراعاة تفاوت مستوياتهم واحتياجاتهم التعليمية، وإيلاء مرحلة الطفولة المبكرة اهتماماً خاصاً.

مساران للزيارات

تحدد بيانات المدرسة ومستوى تطورها طبيعة الزيارة التي تخضع لها، إذ تنقسم زيارات ضمان الجودة إلى مسارين رئيسيين.

يتمثل المسار الأول في زيارة شاملة ينفذها فريق متخصص لتقييم أداء المدرسة وجودة التعليم والتعلّم وتجربة الطلبة، وتُختتم بتقرير تفصيلي وتقييم عام.

أما المسار الثاني، فيتمثل في زيارة متابعة أقصر وأكثر تركيزاً على جوانب محددة ترصدها بيانات المدرسة ومؤشرات أدائها، وتنتهي بتغذية راجعة توضح نقاط القوة وفرص التطوير، من دون إصدار تقييم عام جديد.

واقع المدرسة اليومي

يشهد العام الدراسي الحالي تقليص مدة الإخطار المسبق بالزيارة، إذ تُبلّغ المدرسة بموعدها قبل مدة لا تتجاوز 24 ساعة، بما يتيح لفرق ضمان الجودة رصد واقعها خلال يوم دراسي اعتيادي.

ويستهدف الإجراء متابعة جودة التدريس والتعلّم، وتجربة الطلبة وجودة حياتهم، وكفاءة إدارة العمليات اليومية في ظروفها الطبيعية، بما يوفر صورة أدق عن الممارسات الفعلية، ويجعل التغذية الراجعة أكثر واقعية وفاعلية في دعم التحسين المستمر.

وتُصنّف المدارس الخاصة في دبي، وفق جودة أدائها العام، ضمن ست فئات هي: «متميز»، و«جيد جداً»، و«جيد»، و«مقبول»، و«ضعيف»، و«ضعيف جداً».

وأظهرت نتائج أحدث دورة للرقابة المدرسية أن 81% من طلبة المدارس الخاصة في دبي يتلقون تعليماً في مدارس مصنفة ضمن فئة «جيد» أو أفضل، فيما لم تُسجّل أي مدرسة خاصة في الإمارة ضمن فئة «ضعيف جداً» خلال الدورات الماضية.

شاركها.
Exit mobile version