كشفت مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، حصة بنت عيسى بوحميد، أن عدد الكوادر المهنية الاجتماعية المرخصة والمعتمدة رسمياً في الإمارة بلغ 1144 مهنياً ممارساً ومرخصاً، ضمن مجموعة من التخصصات الاجتماعية والنفسية والتربوية، بينهم 500 أخصائي نفسي.
جاء ذلك خلال حفل تخريج الدفعة الثالثة من المهنيين الاجتماعيين 2026، التي تضمنت 38 متخصصاً.
وذكرت بوحميد لـ«الإمارات اليوم» أن الترخيص يُجدد كل عامين، ويشترط لاستمراره استيفاء ما لا يقل عن 40 ساعة تدريبية معتمدة خلال هذه الفترة، بما يضمن التطوير المهني المستمر والمحافظة على جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة في إمارة دبي.
وأكدت أن نظام ترخيص المهنيين الاجتماعيين يضمن ممارسة المهنة وفق أعلى المعايير المهنية، ويمنح المختصين المؤهلين أكاديمياً والمستوفين لشروط الترخيص حق مزاولة المهنة في إمارة دبي، موضحةً أن طبيعة العمل الاجتماعي، وما يتضمنه من تعامل مع الأفراد والأسر واليافعين وكبار السن، إلى جانب الحالات التي تواجه ضغوطاً وتحديات اجتماعية، تتطلب كوادر تتمتع بكفاءة عالية وتأهيل علمي وتدريب متخصص وخبرة عملية، بما يضمن تقديم خدمات اجتماعية ترتقي إلى مستوى تطلعات إمارة دبي.
وقالت بوحميد: «نؤمن بأن الاستثمار في تأهيل وترخيص المهنيين الاجتماعيين هو استثمار في الإنسان وجودة الحياة، فمن خلال إعداد كوادر مؤهلة وفق أعلى المعايير المهنية والأخلاقية، نرسخ قطاعاً اجتماعياً أكثر كفاءة واستدامة، وقادراً على مواكبة احتياجات المجتمع وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأفراد والأسر».
وأضافت: «يمثل أداء القسم المهني التزاماً أخلاقياً ومهنياً يكرس قيم المسؤولية والنزاهة ويعزز ثقة المجتمع بممارسي المهن الاجتماعية، وسنواصل في هيئة تنمية المجتمع تطوير منظومة الترخيص المهني والارتقاء بكفاءة الكوادر الوطنية والمقيمة، بما ينسجم مع مستهدفات (أجندة دبي الاجتماعية 33)، ويعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في تطوير الخدمات الاجتماعية وجودة الحياة»، مشيرةً إلى أن ما يتحقق اليوم من إنجازات يجسد نهج دبي في تحويل الرؤى إلى إنجازات ملموسة، ويؤكد أن الإنسان والأسرة والمجتمع سيظلون دائماً في صدارة أولوياتها.
من جانبه، قال رئيس قسم التراخيص في هيئة تنمية المجتمع، علي إبراهيم مبارك، إن مهنة الأخصائي النفسي تُعد الأكثر عدداً بين المهن الاجتماعية المرخصة في إمارة دبي، إذ يبلغ عدد الأخصائيين النفسيين المرخصين نحو 500 مهني في الإمارة، وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير مهارات المهنيين الاجتماعيين المرخصين من خلال إلحاقهم ببرامج تدريبية وتعليمية متقدمة بالتعاون مع شركائها، بهدف رفع كفاءتهم وتعزيز جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة في الإمارة، مشيراً إلى أن هذه البرامج تواكب المتغيرات الاجتماعية وأحدث الدراسات والممارسات المتخصصة في هذا المجال.
وقالت الأخصائية الاجتماعية، عالية الفلاسي، إن الحصول على الترخيص يمنحها دافعاً للعمل وفق منهجيات علمية ومهنية تواكب التطورات في العلوم الاجتماعية، مؤكدة أن التعامل مع الأسر يتطلب مهارات متخصصة في تقديم الاستشارات وتنفيذ البرامج والفعاليات التي تسهم في دعم استقرار الأسرة، وأضافت أنها تطمح إلى تصميم وتقديم برامج اجتماعية مبتكرة تخدم الأسرة الإماراتية وتنسجم مع رؤية دولة الإمارات في بناء أسرة متماسكة ومستقرة، مشيرة إلى أن الأسرة تحتاج دائماً إلى «سند اجتماعي» مؤهل يمتلك المعرفة والخبرة الكافية في العلوم الاجتماعية، بما يمكنه من ابتكار مبادرات وحلول جديدة تسهم في خدمة الأسرة وتعزيز تماسكها، وأكدت أن الترخيص المهني سيفتح أمامها آفاقاً جديدة لتقديم خدمات اجتماعية أكثر احترافية وابتكاراً.
من جانبها، قالت خريجة علم النفس ومساعدة اختصاصي نفسي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، مريم سمير، إن الحصول على الترخيص المهني يمثل خطوة مهمة في مسيرة العاملين في القطاع الاجتماعي، ولاسيما المتخصصين في التعامل مع أصحاب الهمم، مؤكدة أن الحصول على الترخيص المهني يتطلب امتلاك المعرفة العلمية والمهنية اللازمة، إلى جانب استكمال الدورات التدريبية واستيفاء المتطلبات الرسمية.
وأوضحت أن إجراءات الترخيص تشمل حضور برنامج تدريبي يمتد إلى 20 ساعة، بالإضافة إلى تقديم الوثائق والمستندات المطلوبة، مشيرة إلى أن العمل مع أصحاب الهمم يتطلب مستوى عالياً من الأمانة والصبر والالتزام بالسرية، نظراً إلى حساسية الحالات وطبيعة المسؤولية التي يتحملها المختصون.
من جانبه، قال اختصاصي التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، الدكتور عامر جمال، إن الترخيص المهني يفتح آفاقاً واسعة لخدمة المجتمع، ويسهم في تنظيم المهنة والارتقاء بممارستها، بما يتيح الوصول إلى شريحة أكبر من أفراد المجتمع.
وأضاف أنه يسعى لرفع مستوى وعي الأسر بقضايا أصحاب الهمم، وتزويد أولياء الأمور بالمعرفة اللازمة حول أفضل السبل للتعامل مع أبنائهم، إلى جانب تعزيز قدراتهم في مواجهة المشكلات السلوكية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والدعم المقدم لهذه الفئة.
حصة بوحميد:
• تأهيل وترخيص الكوادر الاجتماعية استثمار في الإنسان وجودة الحياة.

