Login النشرة البريدية

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام مريضة وزوجها بسداد مليون و140 ألفاً و650 درهماً إلى مستشفى خاص، من أصل مطالبة عبارة عن فاتورة تجاوزت مليونين و328 ألف درهم عن تكاليف علاجها، بعدما كشف تقرير الخبرة الطبية أن استمرار إقامتها في وحدة العناية المركزة لم يكن مبرراً طبياً طوال فترة وجودها في المستشفى، رغم حاجتها إلى مواصلة العلاج والرعاية والتأهيل.

وتعود تفاصيل القضية إلى إدخال المريضة إلى المستشفى في حالة حرجة تهدد حياتها استدعت إخضاعها للإنعاش والرعاية الطارئة، والعلاج المكثف.

وبعد تلقيها العلاج طوال فترة تجاوزت العام، طالب المستشفى بإلزام المريضة وزوجها، بسداد مليونين و328 ألف درهم المبلغ المتبقي من فاتورة العلاج، بعد خصم دفعة سابقة بقيمة 32 ألفاً و500 درهم سددها الزوج، لافتة إلى أن الأخير وقّع على استمارة الموافقة على دخولها للعلاج وتعهد بسداد الرسوم والمصروفات المستحقة.

في المقابل، تمسك الزوج برفض المطالبة لعدم كفاية الأدلة على استحقاق المبلغ كاملاً، وطلب مراجعة الملف الطبي والفواتير، والتحقق من ضرورة الإجراءات الطبية ومدى معقولية مدة العلاج والتكاليف، مع تقديم كشف تفصيلي بالخدمات المقدمة وتكاليفها الفعلية.

من جهتها أسندت المحكمة الدعوى إلى لجنة من الخبرة الطبية، وكانت المدة التي استدعت بقاء المريضة في وحدة العناية المركزة أبرز النقاط التي حسمها تقرير اللجنة، إذ خلص إلى أن حالة المريضة عند وصولها إلى المستشفى كانت طارئة وحرجة ومهددة للحياة، وأن إدخالها العناية المركزة والعلاج المكثف كان ضرورياً ومبرراً طبياً لمدة تقدر بنحو 45 يوماً فقط.

ورأت اللجنة أن المريضة أصبحت بعد هذه الفترة مؤهلة طبياً للانتقال إلى مستوى رعاية أقل، مشيرة إلى أن احتياجاتها اللاحقة ظلت تشمل الرعاية الطبية والتمريضية، والعلاج الطبيعي، وإعادة التأهيل، والعناية بالجروح، والتغذية الأنبوبية، من دون أن تستلزم استمرار إشغال سرير في العناية المركزة.

وأكد التقرير أن هذا الاستنتاج لا ينفي حاجتها إلى مواصلة العلاج، وإنما يتعلق بمستوى الرعاية المناسب ومبررات استمرار وجودها في وحدة العناية المركزة لمدة تزيد على عام وثلاثة أشهر وحتى خروجها من المستشفى.

وانتهى تقرير الخبرة إلى صحة أسس تسعير الخدمات والأدوية الواردة بالفواتير، لكنه أعاد احتساب المبلغ المستحق بعد استبدال رسوم الإقامة في العناية المركزة عن الفترة التي لم يرَ مبرراً طبياً لاستمرارها برسوم الإقامة في القسم العام.

ووفقاً للحساب المرتبط بالفاتورة المؤقتة التي استند إليها المستشفى في مطالبته، بلغ المبلغ المستحق بعد هذا التعديل وخصم الدفعة السابقة مليوناً و140 ألفاً و650 درهماً.

وأشارت الخبرة كذلك إلى اختلاف المبلغ المستحق بين الفاتورة المؤقتة والفاتورة النهائية، التي بلغ إجمالي الخدمات الواردة بها أكثر من 2.55 مليون درهم، تاركة للمحكمة تقدير الفاتورة التي تأخذ بها، واعتمدت المحكمة الفاتورة المؤقتة التي يتوافق مبلغها مع الطلبات الختامية للمستشفى.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المريضة تلقت العلاج والإجراءات الطبية اللازمة لإنقاذ حياتها، واستفادت من الخدمات التي قدمها المستشفى، ولم تكن مشمولة بتغطية تأمينية صحية عند دخولها إليه، ومن ثَمّ فإن التزامها بسداد تكاليف العلاج يستند إلى ذلك.

وفيما يتعلق بالزوج، استندت المحكمة إلى توقيعه على استمارة إدخال زوجته للعلاج، التي تضمنت موافقته على تلقيها الرعاية الطبية والإجراءات التشخيصية والعلاجية اللازمة، وتعهدَه بسداد الرسوم والمصروفات المستحقة عن الخدمات المقدمة، بما في ذلك المبالغ غير المسددة، ورأت أن هذا التعهد يرتب التزاماً ثابتاً في ذمته.

وانتهت المحكمة إلى إلزام الزوجين بالتضامم بسداد مليون و140 ألفاً و650 درهماً، مع فائدة قانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، إضافة إلى الرسوم والمصروفات و1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

• المريضة دخلت المستشفى في حالة حرجة.

شاركها.
Exit mobile version