شكا عدد من مراجعي مستشفى راشد في دبي الازدحام الذي تشهده مواقف المركبات، وصعوبة العثور على مواقف شاغرة، خصوصاً خلال ساعات الذروة، مؤكدين أن هذه التحديات تؤثر في سهولة الوصول إلى المستشفى والالتزام بالمواعيد الطبية، لاسيما بالنسبة للمرضى من كبار المواطنين وأصحاب الهمم الذين يعانون صعوبات في الحركة أو مرافقي المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة.
وفي المقابل، أكدت مؤسسة «دبي الصحية»، رداً على استفسارات «الإمارات اليوم»، حرصها على توفير وصول سلس وميسر للمرضى والمراجعين في جميع منشآتها الصحية، مشيرة إلى أنها تعمل على تطوير حلول متكاملة، لتحسين تجربة الوصول، من بينها خدمة مجانية لنقل المرضى من منازلهم إلى المستشفى ثم إعادتهم مرة أخرى بعد انتهاء الزيارة، استفاد منها أكثر من 15 ألف مريض خلال عام 2025، إلى جانب استعدادها لإطلاق نظام متكامل لإدارة المواقف في جميع منشآتها الصحية، بعد استكمال دراسة شاملة لواقع استخدام المواقف واحتياجات المرضى والمراجعين والزوار، بهدف رفع كفاءة إدارة المواقف، وتحسين انسيابية الحركة، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية.
وتفصيلاً، أبلغ عدد من المراجعين لمستشفى راشد في دبي «الإمارات اليوم» بأن العثور على موقف للمركبة أصبح يُمثّل تحدياً يومياً في بعض الفترات، خصوصاً في أوقات الذروة الصباحية، أو عند تزامن مواعيد العيادات مع الضغط الكبير على قسم الطوارئ، مشيرين إلى أنهم يضطرون في كثير من الأحيان إلى التجول في محيط المستشفى لفترات بحثاً عن موقف شاغر، ما يؤدي إلى تأخرهم عن مواعيدهم الطبية، ويزيد من معاناتهم قبل بدء رحلة العلاج.
وأكدوا أن المشكلة لا تقتصر على ضيق الوقت، بل تمتد إلى الأعباء التي يتحملها المرضى ومرافقوهم، إذ يضطر البعض إلى إيقاف مركباتهم في مواقف بعيدة ثم السير لمسافات طويلة للوصول إلى مباني المستشفى، ويزداد الأمر صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف والرطوبة، ما يُشكّل مشقة إضافية على كبار المواطنين وكبار السن وأصحاب الهمم والمرضى الذين يعانون حالات صحية لا تسمح لهم بقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام، وأشار عدد منهم إلى أن مستشفى راشد يُعدّ من أكبر المستشفيات المرجعية في دبي ويستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المرضى، الأمر الذي يجعل الضغط على المواقف أمراً متوقعاً، إلا أنهم طالبوا بإيجاد حلول عملية، تسهم في استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المراجعين، سواء عبر زيادة الطاقة الاستيعابية للمواقف، أو إعادة تنظيم توزيعها، أو تخصيص مساحات إضافية للفئات الأكثر احتياجاً، بما يسهم في تحسين تجربة المراجعين منذ لحظة وصولهم إلى المستشفى.
ودعا مراجعون إلى دراسة حلول مرورية وتنظيمية تواكب حجم الحركة اليومية داخل المستشفى، مؤكدين أن توفير مواقف أكثر أو تحسين آليات إدارتها سينعكس بشكل مباشر على انسيابية الحركة، ويخفف من الوقت الذي يقضيه المرضى في البحث عن موقف، بما يحقق تجربة أكثر راحة للمراجعين والزوار.
بدورها، أوضحت «دبي الصحية» أنها تولي أهمية كبرى لتسهيل وصول المرضى إلى خدماتها الصحية، وتحرص على توفير وصول سلس وميسر للمراجعين في جميع منشآتها، بما فيها مستشفى راشد، الذي يستقبل أعداداً كبيرة من المرضى والمراجعين والزوار يومياً، سواء لمراجعة العيادات الخارجية أو قسم الطوارئ، مشيرة إلى أن هذا الإقبال الكبير قد يؤدي إلى محدودية توافر المواقف خلال بعض الفترات، لاسيما في أوقات الذروة.
وأضافت لـ«الإمارات اليوم» أنه في إطار جهودها المستمرة لتسهيل وصول المرضى إلى خدماتها، توفر «دبي الصحية» مجموعة من المبادرات التي تستهدف تسهيل رحلة المريض منذ مغادرته منزله وحتى انتهاء موعده الطبي، ومن أبرزها خدمة نقل المرضى المجانية، التي تتيح نقلهم من منازلهم إلى المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لـ«دبي الصحية»، لتلقي العلاج وحضور مواعيدهم الطبية، ثم إعادتهم إلى منازلهم بعد انتهاء الزيارة، مؤكدة أن أكثر من 15 ألف مريض استفادوا من هذه الخدمة خلال العام الماضي 2025، بما يعكس دورها في دعم المرضى الذين قد يواجهون صعوبة في الوصول إلى المنشآت الصحية بوسائلهم الخاصة.
وكشفت «دبي الصحية» أنها تستعد لإطلاق نظام متكامل لإدارة المواقف في جميع منشآتها الصحية، وذلك بعد استكمال دراسة شاملة لواقع استخدام المواقف واحتياجات المرضى والمراجعين والزوار، موضحة أن النظام الجديد يهدف إلى رفع كفاءة إدارة المواقف، وتحسين انسيابية الحركة داخل المنشآت الصحية، وتنظيم عملية استخدام المواقف بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في تسهيل وصول المرضى والمراجعين والزوار إلى الخدمات الصحية، ويُعزّز جودة تجربتهم، انسجاماً مع جهودها المستمرة لتطوير الخدمات، وتحسين تجربة المتعاملين.
الجمعة, 3 يوليو
مقالات ذات صلة
2026 © الإمارات تايمز. جميع حقوق النشر محفوظة.

