Login النشرة البريدية

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام امرأة بأن تؤدي لأخرى 22 ألف درهم، استدانتها منها على سبيل المساعدة ولم تردها، فضلاً عن إلزامها بتعويضها 3000 درهم عن الأضرار التي لحقت بها، مع إلزامها برسوم الدعوى ومصروفاتها.

وقالت المدعية إن المدعى عليها اقترضت منها مبالغ مالية وتعهدت بردّها، إلا أنها سددت جزءاً منها وامتنعت عن سداد المتبقي، رغم مطالباتها الودية المتكررة.

وقدمت سنداً للدعوى رسائل إلكترونية متبادلة بينهما عن طريق تطبيق التواصل الاجتماعي «واتس أب».

وطالبت بإلزام المدعى عليها بأداء المبالغ المستحقة، وقدرها 22 ألف درهم، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، إضافة إلى تعويض قدره 5000 درهم عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي أصابتها جراء إخلالها برد المبلغ لها.

وقدمت سنداً لدعواها مستندات شملت كشوفات حساب بنكية، وصوراً لمراسلات هاتفية متبادلة عبر تطبيق «واتس أب»، تؤكد المديونية.

وأقرت المدعى عليها أمام المحكمة بأنها اقترضت من المدعية 22 ألفاً و500 درهم، مضيفة أنها سددت منها مبلغ 10 آلاف و200 درهم، وبقي في ذمتها 11 ألفاً و800 درهم، منكرة ما سوى ذلك، ومن جانبها أفادت المحكمة بأن «على اليد ما أخذت حتى تؤديه»، ومن المقرر في قانون المعاملات المدنية أنه «لا يجوز لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب مشروع، فإن أخذه فعليه رده».

وأكدت أن للرسالة الإلكترونية حجية الورقة العرفية من حيث الإثبات، إلى أن يثبت العكس، وبمجرد ثبوت إرسال الرسالة من المرسل إلى المرسل إليه، فإنها تعتبر نسخة أصلية من الرسالة ولها قوة الإثبات.

وكانت المحكمة بعد أن رأت في الرسائل الإلكترونية والمحادثات التي كانت تدور بين طرفي الدعوى، والتي لم تنكرها المدعى عليها، وما جاء فيها من مراسلات «واتس أب» من المدعية إلى المدعى عليه، ولم تنكر المدعى عليها صلتها بالرقم المنسوب إليها، وما جاء فيها من عبارة مترجمة باللغة العربية عن طريق الخبير المنتدب «لقد طلبتِ مني المساعدة وتعهدت بالسداد، لكنكِ لا تدفعين سوى مبالغ بسيطة جداً»، وردت عليها بالرسالة «سأدفع، ليس لدي مال حالياً، وإذا توافر لدي مال فسأدفع لك من بدل الطعام الذي أتقاضاه».

واستخلصت المحكمة من الرسائل وجود علاقة بين طرفي الدعوى، ووجود واقعة القرض المدعى بها.

وكانت قد ندبت خبرة فنية لبحث موضوع الدعوى، خلصت في تقريرها إلى أنه يتبين أن محادثات الـ«واتس أب» المتبادلة بين الطرفين تضمنت مطالبة صريحة من المدعية للمدعى عليها بسداد مبلغ 22 ألف درهم، مع إشارة المدعية إلى أن هذا المبلغ مرتبط بالتزامات بنكية تحملتها بسبب القرض محل التعامل بينهما.

كما تضمنت ردود المدعى عليها ما يفيد عدم إنكارها أصل المديونية أو التزامها بالسداد، إذ قررت أنها مدينة للمدعية بمبلغ كبير، وأنها لا تهرب من السداد، وأن لديها ديوناً كثيرة تسددها تدريجياً، كما أبدت استعدادها للدفع وطلبت وقف الشكوى والتحدث بشأن طريقة السداد، وهو ما تستخلص معه الخبرة أن المحادثات تؤيد قيام المديونية واستمرار انشغال ذمة المدعى عليها بها، دون أن يثبت من تلك المحادثات وجود سداد لاحق، أو انقضاء للرصيد المطالب به.

وخلصت المحكمة إلى صحة مديونية المدعى عليها للمدعية بالمبلغ وعدم سداده، وعليه قضت بإلزام المدعى عليها بأن تؤديه.

شاركها.
Exit mobile version